أخبار

الأستراليون اللبنانيون… مخاوف من عمليات تزوير عشية انتخابات!

سيدني – بيروت – الناس نيوز ::

تشهد نهاية الأسبوع الحالي وتحديداً يوم الجمعة في 6 مايو/أيّار، اقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية، للمقيمين في الدول العربية، ويوم الأحد في 8 منه في الدول الغربية.

وقد انخفض عدد الناخبين بعد تنقيح الطلبات واستبعاد كلّ من لا تتوافر في طلباتهم الشروط القانونية اللازمة للمشاركة في العملية الانتخابية.

وبحسب وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية، فقد وصل عدد الناخبين المغتربين إلى 225114 ناخباً بحسب الأرقام النهائية لمديرية الأحوال الشخصية من أصل 230466 طلباً وردت إليها من البعثات الديبلوماسية في دول الخارج.

أوساط دبلوماسية مطّلعة أكّدت أنّ كلّ التحضيرات تجري على قدم وساق لإنجاح عملية اقتراع اللبنانيين يومي الجمعة والأحد المقبلين في دول الانتشار التي بلغ عددها 58 بلداً، فيما وصل عدد مراكز الاقتراع الإجمالي إلى 205 وعدد الأقلام إلى 598.

وقد جرى الاستفادة من أيّام عطلة عيد الفطر التي تسبقها لاستكمال جميع التجهيزات وتصحيح الأخطاء قبل يوم الاستحقاق الأول في 6 مايو/أيّار الجاري. وطمأنت أنّ كلّ شيء يسير وفق القوانين المرعية الإجراء، ولتلافي حصول أي حوادث أو إشكالات طارئة.

وبحسب مراقبين، ستكون هذه الانتخابات بمثابة “بروفا” للانتخابات النيابية في لبنان في 15 مايو/أيار الجاري. وثمّة أمور أساسية عدّة ستكون اليوم تحت مجهر المراقبين، وأوّلها نسبة الإقبال على الاقتراع. فهذه النسبة تؤثّر كثيراً في تبدّل المشهد الانتخابي ككلّ، قبل الذهاب لاحقاً إلى فرز الأصوات التي أنزلت في صناديق الاقتراع، وإعلان النتائج النهائية. كما أنّها تغيّر عدد الأصوات التي يتطلّبها الحاصل الانتخابي في كلّ دائرة، عمّا كان عليه في العام 2018، والذي على أساسه يقوم الجميع بحسابات الربح والخسارة، وفق عدد الحواصل التي يُمكن تأمينها، والكسر الأعلى. وقد انتخب في الدورة الماضية 82965 ناخباً من أصل 92810 في 40 بلداً في العالم.

كما عملت وزارة الخارجية خلال الأشهر الماضية على إعداد صالة كبيرة في المبنى الحالي تتوسّطها شاشة عملاقة لنقل وقائع انتخابات المغتربين مباشرة من 58 دولة في العالم، وذلك بحسب توقيت كلّ منها.. وستبقى هذه الصالة مفتوحة أمام الإعلاميين الحاصلين على بطاقات تسمح لهم بالتغطية ومن نقل عملية الاقتراع من داخلها، منذ افتتاح مراكز وأقلام الاقتراع حتى إقفال الصناديق، وذلك على غرار ما حصل في الدورة الماضية.

وذكّرت بأنّه وضعت آنذاك أيضاً شاشة عملاقة في الخارجية، ونقلت مباشرة كيفية الاقتراع ووصول الصناديق إلى السفارات والبعثات ومن ثمّ ختمها بالشمع الأحمر قبل أن تعمل الشركة المتخصّصة (دي.أتش.أل) بنقلها إلى لبنان.

وبناء عليه، لفتت الأوساط عينها، إلى أنّه ليس من مشاكل عالقة حتى الساعة، رغم ذلك تعمل البعثات الدبلوماسية في دول الخارج على التنسيق الدائم والمتواصل مع الخارجية لتصحيح أي خطأ أو طارئ ممكن أن يحصل في الربع ساعة الأخيرة.

الانتخابات اللبنانية للمغتربين في أستراليا .

تعد الجالية اللبنانية في سيدني من أكبر الجاليات في الخارج ( أستراليون من أصل لبناني ) ، بحيث تسببت الإجراءات الإدارية التي اعتمدتها وزارة الخارجية بتشتيت ما يقارب الـ 70 في المئة من أفراد العائلات المسجلين على العديد من مراكز الاقتراع، خلافاً لما تم اعتماده خلال دورة العام 2018، كما أوضح مسؤول القوات اللبنانية في أستراليا طوني عبيد، داعياً إلى اعتماد الإجراءات الإدارية التي سبق أن اعتُمدت في العام 2018.

ولا تقتصر مطالب المغتربين على توزيع مراكز الاقتراع، بل طاولت الإجراءات الإدارية الهادفة إلى تسهيل الاقتراع عبر السماح باستخدام “إخراج القيد” الذي يخول حامله التسجيل للمشاركة في الانتخابات من دون السماح في اعتماده للاقتراع، علماً أنه يتعذر على المسجلين الحصول على الهوية في السفارات والقنصليات في الخارج، كبديل عن إخراجات القيد ما سيؤدي بالعديد منهم إلى فقدان حقهم في الاقتراع كون الحصول على جوازات سفر جديدة بات اليوم صعباً.

وبحسب موقع “لبنان24” وضع عبيد هذه الإجراءات في خانة ضرب صوت المغترب والصوت القواتي تحديداً، تمهيداً لتطيير الانتخابات في الخارج، مع انكشاف الغموض الذي يحيط بآلية توزيع الناخبين رغم مراجعتهم المتكررة للمسؤولين وعلى الأخص، القنصل شربل معكرون الذي يأخذ بتوجيهات “التيار الوطني الحر” ( صدر نفي عن ذلك ) ما يعتبره البعض بوجود خلفيات سياسيّة للحدّ من تأثير “الصوت القواتي المعارض”، وهذا ما بدا بالنسبة لعبيد من خلال الردّ الذي صدر عن الوزير عبدالله بو حبيب “ما كتب قد كتب ويمكن للمتضرّر اللجوء إلى القضاء أو لهيئة الإشراف على الانتخابات”، ما أعاد إلى أذهانهم التخوف على مصير أصواتهم بعد أن سجل في الدورة السابقة فقدان العديد من صناديق الاقتراع منها صندوق تابع لقضاء بشري وآخر لدير الأحمر.

لا ينحصر الاعتراض في أستراليا عند “القواتيين”، لتشدد الناشطة ضمن مجموعة “مغتربين مجتمعين” فاطمة حبلص على أن الهدف من توزيع المقترعين العائدين إلى الدائرة الانتخابية الواحدة (من الدوائر 15) على أكثر من مركز اقتراع في الخارج، ضمن مسافة لا تتعدى 20 دقيقة في السيارة، على سبيل المثال لا الحصر، اعتماد 3 مراكز اقتراع في سيدني للناخبين من قضاء زغرتا، ما يزيد الريبة والمخاطر بالنسبة لهم حول التلاعب في الصناديق خلال نقلها إلى لبنان، تحديداً في ظل عدم تعاون البعثات الدبلوماسية مع مراجعاتهم الاستيضاحية حول العمليّة الانتخابيّة، والمرتبطة بتوزيع أفراد العائلة الواحدة على أكثر من مركز اقتراع. ما شكل حالة إرباك لهم، خاصةً وأن العديد من أفراد الجاليّة اللبنانية لا يجيدون قراءة اللغة العربية، ما يرتد سلباً في ظل وجود قوائم انتخابية موحدة باللغة العربية، دون وضع الأسماء باللغة الأجنبية تسهيلاً لعملية الاختيار… لتختم ضاحكةً: “بالـ 2022 عم نعلّم العالم بأستراليا ينتخبوا الصورة ولون اللائحة!”.