fbpx
أستراليا

الألواح الشمسية “نقطة ضعف” شبكات الكهرباء أمام الهجمات السيبرانية

سيدني – الناس نيوز ::

يبدو أن الألواح الشمسية أصبحت منفذًا للهجمات السيبرانية على شبكات الكهرباء، ما يهدد أمن الطاقة بصورة ملحوظة، ويثير التساؤلات حول كيفية حماية مصادر الطاقة المتجددة.

وأعلنت شركة إنرجي وان (Energy One)، المدرجة في بورصة سيدني، تعرّضها لهجوم سيبراني، مؤكدة أن بعض أنظمة الشركات في أستراليا والمملكة المتحدة قد تأثرت.

وقالت الشركة الأسترالية المتخصصة في برمجيات تداول الطاقة، في بيان لها، إنها “اتخذت خطوات فورية للحد من تأثير الحادث”، بما في ذلك تعطيل “بعض الروابط بين أنظمة الشركة والأنظمة التي تواجه العملاء”، وفق المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وأشارت إلى أن “التحليل جارٍ لتحديد الأنظمة الإضافية، إن وجدت، التي ربما تأثرت بالهجوم السيبراني”، فضلًا عن إبلاغ مركز الأمن السيبراني الأسترالي وسلطات المملكة المتحدة بوقوع الاختراق.

يأتي الهجوم بعد أن أثار مركز الأبحاث التعاونية للأمن السيبراني (CSCRC) مخاوف من أن استعمال أستراليا تقنيات الألواح الشمسية الأجنبية الصنع، ولا سيما المحولات، جعل البلاد عرضة للهجمات السيبرانية المستهدفة التي يُمكن أن تقوّض استقرار شبكات الكهرباء في أستراليا.

وقال المركز -في تقرير أصدره في 7 أغسطس/آب 2023- إن المخاطر السيبرانية المرتبطة بالعاكسات الشمسية زادت مع ازدهار شعبية أنظمة الطاقة المنزلية الذكية، إذ أصبحت معظم المحولات الآن متصلة بالإنترنت لأغراض المراقبة والتحكم، بحسب ما نقلته مجلة “بي في ماغازين” (PV Magazine).

وشدد التقرير على أنه مع استمرار زيادة عدد المنازل المزودة بأنظمة الطاقة الشمسية، فإن المخاطر المرتبطة بالمحولات تستمر في النمو مع تعرض الأجهزة لمجموعة من الاختراقات السيبرانية، بما في ذلك “القرصنة وهجمات البرامج الضارة والتلاعب والتعطيل”.

وقالت الهيئة البحثية المدعومة من الحكومة الأسترالية: “بوصفها أجهزة متصلة بالإنترنت، فإنها تجمع وتوزع بيانات قيّمة، وهي أهداف جذابة للجهات الفاعلة السيبرانية الخبيثة”.

وأضافت: “في حال المحولات الكهروضوئية، التي تؤدي دورًا حيويًا بصفة متزايدة في إمدادات الطاقة في أستراليا، فإن التداعيات المحتملة يُمكن أن تكون كارثية”.

في الوقت الذي لن تؤثّر فيه الهجمات الفردية في شبكة الكهرباء الأسترالية على نطاق أوسع، قالت مديرة الأبحاث في مركز الأبحاث التعاونية للأمن السيبراني، هيلغ جانيكي، إن هجومًا واسع النطاق يُمكن أن يزعزع استقرار شبكة الكهرباء بأكملها، ما يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع.

وأوصى المركز بمجموعة من الحلول السياسية، قائلًا إن أستراليا بحاجة إلى اتباع نهج عملي أكثر لتنظيم الأمن السيبراني، خاصةً فيما يتعلق بأمن البنية التحتية الحيوية.

ودعا المركز إلى إجراء تقييمات لتأثير الأمن السيبراني لجميع محولات الطاقة الشمسية المبيعة في أستراليا، وإدخال تقييمات إلزامية للأمن السيبراني لمحولات الطاقة الشمسية، وفق ما جاء في التقرير الذي اطّلعت منصة الطاقة على تفاصيله.

وأعلن -أيضًا- أنه يجب سحب أي محولات جرى تقييمها على أنها تحتوي على ثغرات خطيرة في الأمن السيبراني من البيع واستدعاء المحولات المبيعة، أو تطبيق الإصلاحات الأمنية المناسبة إذا كانت متوفرة.

وقال المركز: “هناك فرصة لدمج اعتبارات الأمن السيبراني في المعايير الإلزامية التي يجب أن تستوفيها محولات الطاقة الشمسية المبيعة في أستراليا”.

في سياقٍ متصل، قال وزير الظل للشؤون الداخلية والأمن السيبراني الأسترالي، جيمس باترسون، إنه يجب على حزب العمال أن يتحرك لتقييم المخاطر التي ينطوي عليها استعمال تكنولوجيا الطاقة الشمسية أجنبية الصنع، لضمان حماية شبكة الكهرباء بصورة كاملة من الهجمات السيبرانية.

وأوضح باترسون، أن 58% من محولات الطاقة الشمسية المتصلة بالإنترنت والمثبتة في أستراليا جاءت من شركات مقرها الرئيس في الصين، في حديثه مع شبكة سكاي نيوز أستراليا، يوم الإثنين (21 أغسطس/آب 2023).

وقال: “هذا يشمل شركات مثل هواوي، التي حظرناها من شبكة الجيل الخامس لدينا، والتي تخضع لقوانين الاستخبارات الصينية، ما يعني أنها يمكن أن تضطر إلى مساعدة عمل وكالات الاستخبارات الصينية في أي وقت”.

وأشار باترسون إلى أحدث الأبحاث التي أجراها مركز الأبحاث التعاونية للأمن السيبراني، والتي أظهرت أن بكين تهيمن الآن على ما يصل إلى 76% من إمدادات السوق العالمية من محولات الطاقة الشمسية.

وحذّر الوزير من أن التقنية التي تحول الطاقة الشمسية إلى كهرباء، يمكن أن يستعملها المتسللون سلاحًا، مطالبًا الحكومة بالاستثمار في الإنفاق على الأمن السيبراني لحماية شبكة الكهرباء.

وقال: “الآن يدرك حزب العمال هذا الخطر، لقد تحدثوا عنه، لكنهم لم يفعلوا شيئًا على الإطلاق للتعامل معه، ويخططون لاعتماد 82% من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الأمر”.