لايف ستايل

“بالنسياغا” في موقف محرج بعد إعلان تضمّن أطفال مع اكسسوارات بدلالات جنسية

باريس – الناس نيوز ::

وجدت دار “بالنسياغا” الفرنسية نفسها في موقف محرج، إذ أن حملتها الترويجية التي ظهر فيها أطفال مع أكسسوارات ذات دلالات جنسية أثارت سخط كيم كارداشيان التي تمثّل أحد وجوهها الإعلامية، مما دفع الماركة لتقديم اعتذار واللجوء إلى شن هجوم مضاد من خلال القضاء.

وليس الجدل الذي تشهده مواقع التواصل منذ أسبوع جديداً في مجال الموضة، إذ تتجاوز الماركات أحياناً حدود الناحية الجمالية للمنتجات وتلجأ إلى المواضيع الحساسة لشدّ الانتباه.

وكانت حملة إعلانية لـ”غيفت كولكشن” موضع جدل هذه المرة، لإظهارها في بعض الصور طفلةً تقف على سرير وتحمل حقيبة على شكل دب أبيض مربوط بحزام أسود.

واعترفت “بالنسياغا” المملوكة لمجموعة “كيرينغ” الفرنسية في اعتذار تقدّمت به الاثنين بعد أيام على حذفها صور الحملة، بأنّ “البعض يعتبر أن هذه الأكسسوارات ذات دلالات جنسية، أو توحي بممارسات جنسية تنطوي على السادية المازوشية”.

– دعوى –

واقرّت في بيانها بأن هذه الإكسسوارات “لم يكن ينبغي أن تُعرض مع أطفال”، مؤكدةً أنّ ما حصل كان نتيجة قرار سيىء من قبلها، وأنها تتحمّل “كامل المسؤولية”.

إلا أنّ مستخدمي الإنترنت لفتوا إلى أنّ إحدى الصور تظهر حقيبة أُنتجت بالتعاون بين “بالنسياغا” و”أديداس” موضوعة فوق وثائق عليها مقتطفات من قرار للمحكمة العليا الأميركية في شأن الاستغلال الجنسي للأطفال.

ورأى بعض متصفحي مواقع التواصل أنّ هناك صلة بين الصورتين، معتبرين أنّهما تشيران إلى رغبة متعمدة من الماركة في توجيه رسالة مبطّنة، وهو ما نفته “بالنسياغا” التي دانت الاثنين “إساءة معاملة الأطفال”، مشددةً على عدم نيّتها قط “إبراز هذه الفكرة ضمن الحملة الدعائية”.

وأكدت أنها تتحمل مسؤولية غياب الرقابة في ما يتعلق بالصورة الثانية. وأشارت الماركة إلى أنها رفعت دعوى في شأن تضمين حملتها “هذه المستندات غير الموافق عليها، نتيجة إهمال غير مسؤول”.

وذكرت صحيفة “نيويورك بوست” أنّ الدعوى رُفعت أمام إحدى محاكم نيويورك ضد شركة “نورث سيكس” للإنتاج ومصمم الديكور نيكولاس دي جاردان، وتطالب بتعويض قدره 25 مليون دولار. ولم تؤكد “بالنسياغا” هذه الأنباء في بيانها.

وقالت أميليا برانكوف، وكيلة الدفاع عن نيكولاس دي جاردان، في رسالة أوردتها إلى وكالة فرانس برس “لم يكن هناك بالتأكيد أي مخطط خبيث، وكما تعلم +بالنسياغا+ جرى الحصول على صناديق عدة من المستندات من موقع استؤجر ويحوي مستلزمات التصوير”.

وأشارت إلى أنّ “ممثلين عن +بالنسياغا+ كانوا موجودين أثناء التصوير”.

وسبق أن اعتذرت “بالنسياغا” الأسبوع الفائت، إلّا أنها تقدمت باعتذار جديد الاثنين عقب تعليق نجمة تلفزيون كيم كارداشيان، وهي أحد وجوهها الإعلامية، على ما حدث.

وقالت كارداشيان التي يبلغ عدد متابعي حساباتها 74 مليوناً إنها صُدِمت لهذه “الصور المزعجة” نظراً إلى كونها “أماً لأربعة أبناء”، لافتةً إلى أنها أخذت علماًبـ”سحب +بالنسياغا+ الصور وتقديمها اعتذارات”.

وغرّدت مساء الاحد “بالنسبة إلى مستقبلي مع +بالنسياغا+، فأنا أعيد النظر في العلاقة التي تجمعنا، استناداً إلى استعداد الماركة لتحمل مسؤولية أمر ما كان ينبغي أن يحصل مطلقاً، وإلى الإجراءات التي انتظرها منها في ما يتعلّق بحماية الأطفال”.

ويأتي هذا الجدل في وقت سيئ بالنسبة إلى “بالنسياغا”، لأنّ الماركة سبق أن قطعت علاقاتها بزوج كارداشيان السابق مغني الراب والمنتج ورجل الأعمال كانييه ويست، بعد تصرفات من قبله انطوت على معاداة للسامية. وقبل ثلاثة أسابيع، افتتح ويست عرضاً لـ”بالنسياغا” أقيم على أرض موحلة في فيلبينت شمال باريس.