في الوطن الجديد

سوريون ينجحون في “الوطن الجديد”.. بعد تهجيرهم من “وطنهم سوريا “

برلين – الناس نيوز ::

أعلن السوري مايك جوزيف (39 عاماً) عن ترشّحه لمنصب رئيس بلدية فرانكفورت الألمانية عن الحزب الديمقراطي الاشتراكي.

وقال “جوزيف”، في تصريح لصحيفة “بيلد” الألمانية: “عندما أتيت إلى ألمانيا من سوريا مع والدي عام 1987 لم أفكر مطلقاً في أن أسأل يوماً: هل تريد أن تكون رئيس بلدية فرانكفورت؟”.

وبحسب المصدر فإن “جوزيف” يركّز في برنامجه الانتخابي على النواحي الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، معتبراً أنه من الضروري “أن لا يكون هناك مناطق محظورة (مناطق تكثر فيها تجارة المخدرات والعنف)”.

وعلى عكس رئيس البلدية السابق بيتر فيلدمان فقد ركّز أيضاً على موضوع الأعمال: “يجب تعزيز فرانكفورت كموقع تجاري بشكل أكبر. الشركات القوية والناجحة تخلق فرص عمل وتدريب مهني”، وفق ما نقل المصدر.

وأكد المرشح، الذي يشغل حالياً منصب رئيس التخطيط في البلدية، ضرورة تأمين مساحة معيشية ميسورة الكلفة، مشيراً إلى إمكانية بناء أكثر من 8 آلاف شقة في المنطقة الشمالية الغربية من المقاطعة.

من جانبها قالت عضو المجلس البلدي آنا هاتويج إن “جوزيف” هو “الرجل المناسب في السن المناسب وفي الوقت المناسب لمدينتنا الحديثة متعددة الثقافات”.

ومن المتوقع إجراء الانتخابات في آذار 2023، على أن تجري جولة الإعادة في الـ 26 من الشهر ذاته.

من هو مايك جوزيف؟
مايك جوزيف، وهو سياسي سوري سرياني – ألماني ولد بمدينة القامشلي في 25 كانون الثاني 1983، درس الإعدادية في مدرسة “Albert-Einstein-Realschule” بمدينة فايبلينغن، بحسب بياناته المنشورة على الموقع الرسمي “للحزب الديمقراطي الاشتراكي”.

وحصل “جوزيف” على شهادة في العلوم السياسية من جامعة “Fachoberschule”، ويترأس مكتب التخطيط والإسكان في بلدية فرانكفورت منذ عام 2016.

سوريون من رحلة اللجوء إلى مقاعد الجامعات الأوروبية

حلّ السوريون في المرتبة الثالثة بعدد الطلبة الأجانب في الجامعات الألمانية خلال العام الدراسي 2021\22 بعد الهند والصين.

وبحسب تقرير نشرته مؤسسة “داد” المعنية ببرامج التبادل الدولي للطلاب والباحثين، فإن نحو 16500 طالب سوري التحقوا بالجامعات الألمانية خلال العام الدراسي الماضي، ليأتوا في المرتبة الثالثة بعد الطلاب الصينيين (40 ألفاً) والهنود (34 ألفاً).

وتأتي ألمانيا في المركز الرابع بين دول العالم من حيث عدد الطلاب الأجانب المُسجلين في جامعاتها، بعد الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وأستراليا، وفق وزيرة التعليم الفيدرالية بيتينا ستارك واتزينجر.

وأشار التقرير إلى أن الطلاب الألمان “هم أيضاً متنقلون دوليون على مستوى عالٍ”، إذ يدرس نحو 138 ألف ألماني في الخارج، وهو رقم مضاعف 4 مرات عن الرقم المُسجل في عام 1991.

وتحظى النمسا وهولندا والمملكة المتحدة بشعبية خاصة لدى الألمان للدراسة، إلّا أن الأعداد انخفضت بأكثر من عشرة في المئة مقارنة بعام 2016 بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

السوريون في ألمانيا
وكانت السلطات الألمانية قد كشفت في حزيران الماضي عن أعداد السوريين الذين تقدموا بطلبات لجوء فيها منذ مطلع العام.

وقالت إن طلبات لجوء السوريين بلغت 26 في المئة من إجمالي الطلبات المقدمة في البلاد، غالبيتها طلبات للمرة الأولى (أكثر من 25 ألف طلب).

وبحسب آخر إحصائية رسمية، بلغ عدد اللاجئين السوريين في ألمانيا نحو 800 ألف شخص، 40 في المئة منهم نساء، بمتوسط أعمار لا يتجاوز الـ 20 عاماً.

نجاحات جماعية وأخرى فردية

حصل المهندس السوري حسام الشواخ، البالغ من العمر 25 عاماً، على جائزة “DAAD” من جامعة كوبلينز الألمانية، التي تمنح في كل عام، للطلاب الدوليين المتميزين، الذين تفوقوا من خلال الإنجازات الأكاديمية الخاصة، بالإضافة إلى الالتزام الاجتماعي والثقافي.

واستطاع طالب العمارة السوري حسام الشواخ هذا العام إقناعَ لجنة التحكيم بمستوى عالٍ من الالتزام الاجتماعي على عدة مستويات وإنجازات أكاديمية ممتازة كأفضل طالب في الدفعة، بعد أن أكمل درجة البكالوريوس في تموز 2020.

ومنذ أكثر من خمس سنوات، فرّ حسام الشواخ إلى ألمانيا هرباً من الحرب التي يشنها نظام الأسد على المدنيين، وكان عليه أن يترك عائلته وراءه وأن يتخلى عن دراسة الهندسة المعمارية في سوريا.

وفي تشرين الأول 2017، أصبح حسام قادراً على مواصلة دراسته في جامعة كوبلينز للعلوم التطبيقية – بنجاح كبير، وخلال هذا العام، أكمل درجة البكالوريوس في الهندسة المعمارية محققاً المركز الأول في الجامعة، وهو الآن يبدأ درجة الماجستير.

ورشح البروفيسور جو روف، رئيس قسم درجة البكالوريوس في الهندسة المعمارية في قسم مواد البناء، الشواخ لجائزة DAAD 2020″”، وقال البروفيسور في بيان نشرته الجامعة، “قابلت حسام الشواخ منذ نحو عامين كطالب ملتزم بشكل كبير، لقد أنجز جميع المهام بشغف وتعطش للمعرفة”.

وأضاف البروفيسور: “كان لدى حسام كثير من الأعمال التطوعية، وخاصة في ما يتعلق بمساعدة اللاجئين، الذين يشاركهم نفس الشعور، حول الاندماج في وطنهم الجديد”.

وبحسب بيان الجامعة، لا يرى حسام نجاحاته الأكاديمية شأناً خاصاً به، بل مسؤولية تجاه المجتمع، من خلال تقديم الدعم للاجئين ومساعدتهم على إكمال دراستهم، حيث تطوع في العديد من المشاريع الإنسانية والخيرية، وابتكر تصميماً وتخطيطاً لمعرض “Escape and Study” كجزء من الأسبوع الدولي عام 2018 وصمم شعاراً لمنظمة “Erasmus Programme” التعليمية.