fbpx

الناس نيوز

فرنسا تعدّل قانوناً يتيح محاسبة الأسد وميليشياته على جرائمهم

باريس – الناس نيوز ::

بعد الجدل الكبير الذي أثير حول إمكانية القضاء الفرنسي محاكمة ومحاسبة مجرمي الحرب في سوريا الموجودين في بلادهم أو على أراضيه، أقر البرلمان الفرنسي توسيع صلاحية المحاكم لتتمكن أخيراً من ملاحقة عناصر ميليشيا أسد المتهمين بجرائم لا إنسانية بحق السوريين.

وبحسب صحيفة “ليموند” تم تبنّي تعديل المواد القانونية المتعلقة بما تُسمى (الولاية القضائية العالمية)، حيث ألغى شرط التجريم المزدوج بما يتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية، والتي كان يشترط أن تكون مدانة في سوريا أيضاً وليس فقط في فرنسا.

وبيّنت الصحيفة أن التعديل تم اعتماده بمجلس الشيوخ وإقراره بالأغلبية في الجمعية الوطنية بالبرلمان الفرنسي، فيما من المتوقع عرض التعديل أخيراً على اللجنة المشتركة في الخريف القادم وذلك لإدخاله حيز التنفيذ، مشيرة إلى أن هذا التعديل يوسّع من صلاحية القضاء الفرنسي بهدف ملاحقة مجرمي الحرب في سوريا.

وأضافت أن التعديل الجديد، لا يوجب تحقق شرطَي الإقامة المعتادة في فرنسا أو أن يكون الجرم – موضع المحاكمة- مجرّماً بموجب القانون السوري، مبينةً أن هذه الخطوة طال انتظارها من قبل نشطاء حقوق الإنسان والمدافعين عن الولاية القضائية العالمية للعدالة الفرنسية في مسائل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

ولفتت الصحيفة الفرنسية إلى أن مجلس الشيوخ اعتمد التعديل بمبادرة من السيناتور الاشتراكي (لورا جان بيير سوير) الذي سعى لإزالة فكرة التجريم المزدوج الذي يشكل خطراً على عدد من الإجراءات، ولا سيما تلك المتعلقة باللاجئين السوريين.
وتابعت أن “التجريم المزدوج” يتطلب أن يكون التجريم الذي يحاكَم بسببه الفرد في فرنسا بموجب الولاية القضائية العالمية، عرضة للإدانة لنفس السبب في بلده الأصلي، ومع ذلك فإن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية غير واردة في قانون العقوبات السوري.

وكانت محكمة النقض قد حكمت بجلسة عامة في الربيع الماضي ضد التجريم المزدوج الضروري للتمكّن من محاكمة مجرم حرب أو ضد الإنسانية في فرنسا، لكن كان من الضروري تكريس هذا المبدأ في القانون كما يشير السيناتور سوير، وذلك من أجل تجنب أي غموض واستئناف منهجي.

إحجام تنفيذي
وأردفت الصحيفة أن السيناتور سوير الذي يناضل منذ فترة طويلة من أجل الولاية القضائية العالمية، والذي ستنتهي ولايته أيضاً في أيلول القادم، حاول إزالة العقبة الثانية وهي الحاجة إلى “إقامة اعتيادية” في فرنسا للمتهم، لكنه لم ينجح في مواجهة إحجام السلطة التنفيذية، الذي يعتبره عقبة أمام عمله وقدرة فرنسا على الاستقبال الدبلوماسي.

ووفقاً لبنود التعديل، فإن المادة 689-11 من قانون الإجراءات الجنائية ستضاف إليها العبارة التالية: “دون أن تتطابق الصفة الجنائية في التشريعين”.

 

 

المنشورات ذات الصلة