fbpx

الناس نيوز

مساع جديدة في مجلس الأمن للتوصل إلى اتفاق بشأن غزة

نيويورك – الناس نيوز ::

بعد التأجيل المتكرر منذ الاثنين، يؤمل أن يعتمد مجلس الأمن الدولي الأربعاء قرارا جديدا هدفه تحسين الوضع الإنساني الكارثي في غزة، ولكن نتيجة التصويت تظل غير مؤكدة نظرًا لتعقيد المفاوضات.

وبمواجهة انتقادات شديدة تأخذ على مجلس الأمن عجزه عن التحرك منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس، يتفاوض الأعضاء الخمسة عشر منذ عدة أيام على هذا النص المكون من أربع صفحات والذي اقترحته الإمارات العربية المتحدة آملة من خلاله أن يتمكن المجلس التابع للأمم المتحدة من “التحدث بصوت واحد”.

منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس في إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر ورد الجيش الإسرائيلي عليه بحملة قصف مدمرة وهجوم بري على قطاع غزة، لم يخرج المجلس عن صمته سوى مرة واحدة عندما تبنى في 15 تشرين الثاني/نوفمبر قرارًا دعا إلى “هُدن إنسانية”.

غير أنه فشل في تبني خمسة مشاريع قرارات أخرى خلال شهرين، وآخرها يدعو إلى “وقف إنساني فوري لإطلاق النار”، أسقطته واشنطن باستخدام حق النقض في 8 كانون الأول/ديسمبر.

ولكن على الرغم من الفيتو الأميركي، باشرت الإمارات، متسلحة بتأييد الأغلبية الساحقة في الجمعية العامة لوقف إطلاق النار، معركة جديدة في المجلس “للذهاب أبعد قليلا” من قرار تشرين الثاني/نوفمبر، وفق ما أوضحت سفيرتها لدى الأمم المتحدة لانا زكي نسيبة.

وتدعو النسخة الأخيرة من مشروع القرار التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس وما زال من الممكن تعديلها، إلى “وقف عاجل للأعمال القتالية للسماح بوصول المساعدات الإنسانية على نحو آمن ومن دون عوائق، وإلى اتخاذ تدابير عاجلة من أجل وقف دائم للأعمال القتالية”. وهي صياغة تعتمد مقاربة أخف لهجة من النسخة السابقة التي دعت إلى “وقف عاجل ودائم للأعمال القتالية”.

وفي حين تعارض إسرائيل وحليفها الأميركي فكرة “وقف إطلاق النار”، فإن صياغة الدعوة إلى وقف المعارك هي محور الانقسامات في المجلس منذ أكثر من شهرين، ما بين “توقف” أو “هدنة” أو “وقف إطلاق نار لأسباب إنسانية”، وما زالت إحدى النقاط الرئيسية في المفاوضات الجارية.

– كل الأنظار على الأميركيين –

قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميللر الثلاثاء “سنؤيد قراراً يدعم بشكل كامل تلبية الاحتياجات الإنسانية لسكان غزة، لكن … التفاصيل هي الأهم”.

وقال ريتشارد غوان، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، لوكالة فرانس برس “الجميع ينتظر ليرى ما ستقرر الولايات المتحدة فعله. يبدو أن حتى الدبلوماسيين الأميركيين لا يعرفون كيف سينتهي كل هذا”، مشيرًا إلى أن الإسرائيليين يمارسون ضغوطًا “على البيت الأبيض لاستخدام حق النقض”.

وأضاف “في نهاية المطاف، سيكون أمام (الرئيس الأميركي جو) بايدن والمقربين منه خيار صعب، إما التعرض لمزيد من الضرر الدبلوماسي باستخدام حق النقض مرة أخرى، أو المخاطرة بإبراز الخلاف إلى العلن مع إسرائيل من خلال السماح بتمرير القرار”.

قال بايدن مؤخرًا إن إسرائيل تخاطر بفقدان دعم المجتمع الدولي بسبب قصفها “العشوائي” لقطاع غزة.

وكما هي الحال مع النصوص السابقة التي رفضتها إسرائيل والولايات المتحدة، فإن مشروع القرار الأخير لا يذكر حركة حماس بالاسم، ويدين من ناحية أخرى “جميع الهجمات العشوائية ضد المدنيين” و”جميع الأعمال الإرهابية”، ويدعو إلى إطلاق سراح الرهائن.

ومع الإعراب عن القلق إزاء “التدهور السريع” للوضع الإنساني في غزة، فإن هذه النسخة الأخيرة من النص تطالب أيضا طرفي النزاع بتسهيل دخول وتوزيع المساعدات في جميع أنحاء القطاع، “عن طريق البر والبحر والجو”، وتطلب من الأمين العام للأمم المتحدة إنشاء آلية لمراقبة المساعدات.

بعد هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر الذي خلف، بحسب السلطات الإسرائيلية، نحو 1140 قتيلا، معظمهم من المدنيين، تعهدت إسرائيل “بالقضاء” على حماس وفرضت حصارًا مطبقًا على قطاع غزة وبدأت حملة قصف مدمرة مستمرة استتبعتها بعملية برية واسعة النطاق في 27 تشرين الأول/أكتوبر.

وتسببت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بسقوط 19667 قتيلا منذ بداية الحرب، معظمهم من النساء والأطفال والفتية، وفق آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس الثلاثاء.

المنشورات ذات الصلة