أخبار

نحو 40 ألف سوري يشيعون قتلى المبنى المنهار في حلب

دمشق – الناس نيوز ::

شيّع أهالي حيّ الشيخ مقصود في مدينة حلب شمال سورية، الذي تسيطر عليه “الإدارة الذاتية” قتلى انهيار مبنى مكون من خمسة طوابق في الحي، أمس الأحد، والبالغ عددهم 16 شخصا، بحضور ممثلين عن “الإدارة الذاتية” ومشاركة نحو 40 ألف شخص مع غياب أي ممثلين عن النظام السوري خلال التشييع.

الصحافي باسل الإبراهيم من أبناء مدينة حلب أوضح، لوسائل الإعلام، أن البحث لا يزال جارياً عن 3 مفقودين تحت الأنقاض، وأن اثنين من الجرحى وهما رجل مسن وطفل بحالة مستقرة وهما الآن في مشفى ياسين بحيى الشيخ مقصود، فيما نُقل اثنان آخران بحالة حرجة إلى مشفى الرازي.

وأضاف الإبراهيم أن النظام بدأ قبل حوالي الشهرين بإخلاء العوائل من المباني المتصدعة والآيلة للسقوط في مدينة حلب وأخلى مباني في أحياء “السكري والفردوس والمرجة ومساكن هنانو والحيدرية والهلك والشيخ سعيد”، دون أي تعويض لسكان هذه الأحياء سواء من ناحية تأمين المسكن أو تعويض مادي بدل سكن.

وأكد الإبراهيم أن النظام يحاصر حيي الشيخ مقصود والأشرفية اللذين تسيطر عليهما “الإدارة الذاتية”، ويسمح بمرور الأدوية والمواد الغذائية عن طريق الهلال الأحمر السوري فقط وذلك بشكل قليل، مبينا أن الحواجز التابعة للنظام في محيطهما تسمح بمرور المواد الأخرى بالاتفاق بين الإدارة الذاتية والنظام السوري، والمواد تدخل بالتقطير في حصار يشبه حصار قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الداخلية التابعة للنظام السوري، أنه في الساعة الثالثة فجر الأحد، انهار مبنى سكني مؤلف من خمسة طوابق في حي الشيخ مقصود في حلب، وكان يضم سبع عائلات.

وأفاد رامز المحمد المقيم في الحي، بـ”انهيار مبنى مؤلف من خمسة طوابق قرب جامع السلام في حي الشيخ مقصود فوق رؤوس ساكنيه قرابة الساعة الثالثة فجراً، وعَلِقت العائلات التي كانت ضمن المبنى تحت الأنقاض”.

في المقابل، أوضح مصدر من حي الشيخ مقصود، أن ترميم بعض المباني في الحي غير ممكن نظرا لتصدعها بشكل كبير، وهذا يشابه حال العديد من المباني في مدينة حلب التي تعرضت للقصف قبل التوصل لاتفاق تهجير المدينة عام 2016، لافتا إلى أن الترميم غير نافع، ورغم المخاطر الكثيرة لا يزال بعض الأهالي يقيمون في هذه الأبنية متجاهلين الخطر، وسط تجاهل أي خطوات احترازية سواء من قبل النظام السوري أو “الإدارة الذاتية” التي تسيطر فعليا على الحيّ.

يشار إلى أن حي الشيخ مقصود ذو غالبية كردية، وتديره وحدات حماية الشعب الكردية، ولجأ إليه قبل سنوات نازحون من منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي بعد سيطرة القوات التركية عليها.