fbpx

الناس نيوز

نظام الأسد ينهي ملف “أبو علي خضر”

دمشق – الناس نيوز ::

دهمت أجهزة النظام في سوريا الأمنية، أحد مستودعات المدعو “أبو علي خضر” في مدينة اللاذقية، واشتبكت مع مجموعة الحراسة المكلفة بحماية المبنى، وذلك بعد أيام من ظهور خلافات كبيرة بين “خضر” و”الفرقة الرابعة” التي عمل لصالحها خلال السنوات الماضية.

وقال موقع “صوت العاصمة” إنّ الاشتباكات أدت إلى مقتل أحد عناصر مجموعة المداهمة، وإصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مشفى تشرين الجامعي.

وتضاربت الأنباء حول طبيعة المستودع الذي خصص “أبو علي خضر” مجموعة كاملة لتأمين حراسته، وسط تداول أخبار تشير إلى وجود سجن سرّي داخل المستودع، بحسب “صوت العاصمة”.

وكانت قد تعرضت مكاتب ومنازل تعود ملكيتها لخضر طاهر علي المعروف بـ”أبو علي خضر”وشركاه وأشخاص يعملون لصالحه، يوم الأحد الماضي، لعمليات دهم مشابهة نفذتها دوريات تعمل لصالح “القصر الجمهوري” أي بتوجيه مباشر من رئيس النظام بشار الأسد، وذلك بعد انتشار أنباء عن رفع حصانة “عائلة الأسد” عن خضر وملاحقته ومصادرة أمواله.

وبدأت الخلافات بين خضر والنظام السوري تظهر للعلن في تشرين الأول من العام الفائت، بعد أن شنت مجموعات تتبع لمكتب “أمن الفرقة الرابعة” بالتنسيق مع إدارة الجمارك حملات استهدفت خلالها البضائع المهربة التي تحمل شعار “شركة الميرا” التجارية المملوكة لخضر، ليتبعها إغلاق لبعض ممرات التهريب بين سوريا ولبنان والتي تستخدمها شركات خضر لاستقدام بضائعها الأجنبية، وبيعها في الأسواق بعد إضافة شعارها عليه.

ومنذ عدة أيام بدأت بعض الحسابات على فيس بوك من إعلاميين ومقربين من النظام السوري بالتلميح إلى صدور توجيهات من بشار الأسد لتوقيف أسماء معروفة “من الفاسدين”. بالتزامن مع ذلك كتب وضاح عبد ربه رئيس تحرير صحيفة الوطن المقربة من النظام على صفحته الشخصية في فيس بوك منشوراً غير واضح قال فيه “يمهل ولا يهمل”، ثم نشر الخبير الاقتصادي المقرب من النظام عامر شهدا بوستاً كتب فيه “الرئيس الأسد يضرب بيد من حديد شبكة فساد في سوريا طالت رؤوساً معروفة”.

تشير كل المعلومات التي توصل إليها موقع تلفزيون سوريا عبر مصادر مطلعة، إلى وجود حملة تمهيد لإذاعة خبر حول “أبو علي خضر”، واستدعائه للتحقيق بتهم فساد كبيرة وتجاوزات وصلت حد اعتقال بعض التجار وابتزازهم بالتعاون مع ضباط في وزارة الداخلية والجيش في سبيل الحصول على إتاوات بالمليارات وإجبارهم على العمل لصالحه لدعم إمبراطوريته الاحتكارية.

من هو أبو علي خضر؟
ينحدر من مدينة صافيتا بمحافظة طرطوس، تقرب من ماهر الأسد بعد حمايته لقافلة للفرقة الرابعة عام 2016، ليصبح مسؤولاً عن هذه المهمة باستخدام بعض مسلحي بلدته، ويرأسها صهره إيهاب الراعي، جميعهم حملوا بطاقات أمنية من “الفرقة الرابعة”.

أنشأ خضر شركة “القلعة للحماية والحراسة والخدمات الأمنية” في العام 2017 للسبب ذاته، وباتت لها امتيازات أمنية نتيجة تقربه من ماهر الأسد وقيادته لفرقة مسلحة، حتى إن قناة “السورية الإخبارية” اضطرت إلى حذف مقابلة لرئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، فارس الشهابي، بعد أن قام بتسمية “أبو علي خضر” صراحة بمسؤوليته عن فرض إتاوات على المصانع الحلبية، بالإضافة إلى حادثته الشهيرة مع وزير داخلية النظام محمد خالد الرحمون في شباط من العام 2019.

أنشأ خضر كثيراً من المشاريع الاحتكارية، في قطاعات الاتصالات والمقاولات والمعادن والنقل والسياحة وتحويل الأموال والأمن، منها شركة إيلا للدعاية والإعلان التي استولت على اللوحات الإعلانية الطرقية التي كانت سابقاً مستثمرة من قبل “المجموعة المتحدة للنشر والإعلان والتسويق “UG” (كونكورد)، إضافةً إلى تأسيسه شركة إيماتل للاتصالات بدعم من أسماء الأسد.

في تشرين الأول من العام 2020، تم إدراج طاهر ضمن قائمة العقوبات الأميركية، ضمن “قانون قيصر”، لتوجيهه عناصر ميليشياته لتحصيل الرسوم على الحواجز والمعابر الداخلية التي تسيطر عليها “الفرقة الرابعة”، وتربط بين مناطق سيطرة النظام ومناطق سيطرة المعارضة، بالإضافة إلى المعابر مع لبنان، فضلاً عن إدراج شركاته كلها ضمن قائمة العقوبات.

المنشورات ذات الصلة