حلب ( شمال سوريا ) وكالات – الناس نيوز ::
فرانس برس – سانا – قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” إنها تنشر خرائط أعدها الجيش لمواقع في حي الشيخ مقصود يعتزم “استهدافها”، داعيا السكان إلى “إخلائها فورا”، ومتهما “قسد” باتخاذها “كموقع عسكري لقصف أحياء وسكان مدينة حلب”.
وأعلن الجيش السعودي عن حظر تجوّل في الحيّ اعتبارا من الساعة السادسة والنصف مساء وفق “سانا” وهي الساعة التي انتهت فيها مهلة فتح معبر لخروج المدنيين من الشيخ مقصود.
وأرغمت المعارك ، قبل توقفها باتفاق هدنة ، نحو 30 ألف عائلة على الأقلّ على الفرار وفق الأمم المتحدة.
وأعلنت وزارة الدفاع مساء الجمعة تدمير مستودع ذخيرة في أحد المواقع بالشيخ مقصود.
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس بسماع دوي قصف مدفعي وإطلاق نار.
كما أعلن الجيش أن ثلاثة من جنوده قُتلوا على يد القوات الكردية، مؤكدا “بدء عملية تمشيط” في الحي.
من جهتها، أفادت القوات الكردية عن “عمليات قصف واستهداف مباشر على الأحياء السكنية في حي الشيخ مقصود”، معلنة “إسقاط طائرة مُسيّرة… في سياق التصدّي المستمر للهجمات”.
– “امتنان” –
وكانت المدينة قد شهدت بعض الهدوء لفترة وجيزة صباح الجمعة بعد إعلان وقف إطلاق النار الذي حظي بترحيب من الولايات المتحدة.
وأكدت المسؤولة الكردية إلهام أحمد لفرانس برس الجمعة أن الولايات المتحدة “تلعب دور الوسيط” بين الإدارة الذاتية والحكومة، مضيفة أن “جهودهم مشكورة ونأمل منهم الضغط للوصول إلى تفاهمات”.
وأفاد مصدر دبلوماسي فرانس برس الجمعة بأن المبعوث الأميركي توم باراك في طريقه إلى دمشق.
وبحسب نانار هواش من مجموعة الأزمات الدولية فإن المعارك في حلب “باتت اختبارا لإطار الاندماج الضعيف اصلا بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية”.
واعتبر أن معارك حلب تعكس “التحوّل إلى الضغط العسكري والابتعاد عن التفاوض التقني، نحو أشكال أكثر قسرية من النفوذ”.
ويتبادل الطرفان منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق اتفاق آذار/مارس الذي كان يُفترض إنهاء تطبيق بنوده بنهاية 2025، إلا أن تباينا في وجهات النظر حال دون إحراز تقدم، رغم ضغوط تقودها واشنطن.
– منافسة إقليمية –
وأثارت المعارك في حلب مخاوف من أن يتخذ الصراع بعدا إقليميا، بعد تأكيد أنقرة استعدادها لمساندة دمشق في حال طلبت ذلك، بينما دانت إسرائيل الهجمات على “الأقلية الكردية”.
ورحّبت تركيا الجمعة بالعملية العسكرية السورية ضد القوات الكردية في حلب.
وقال وزير الدفاع التركي يشار غولر “نرحّب بهذه العملية التي تستهدف جميع الجماعات الإرهابية. أرغب بالتأكيد على أننا نرى أن أمن سوريا هو أمننا وندعم معركة سوريا ضد المنظمات الإرهابية”.
ودعا من جهته الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره السوري إلى “ضبط النفس” بحسب بيان للخارجية الفرنسية.
وأضاف البيان أن “فرنسا تواصل جهودها لتسهيل الحوار بين السلطات السورية الانتقالية وقوات سوريا الديموقراطية بالتنسيق مع الولايات المتحدة وتذكر بتمسكها بالتنفيذ الكامل لاتفاق 10 آذار/مارس”.
تسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تضم أبرز حقول النفط والغاز.
وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وإثر إطاحة حكم بشار الأسد، أبدى الأكراد مرونة تجاه السلطة الجديدة، ورفعوا العلم السوري في مناطقهم.
إلا أن تمسّكهم بنظام حكم لامركزي وبتكريس حقوقهم في الدستور لم يلقَ آذانا مُصغية في دمشق.
وتعاملت السلطات السورية بكثير من الصبر والمرونة مع الملف والوضع الكردي، الذي يطالب بخيارات يفوق قدرة السلطات على قبولها ، كما يرفضها معظم الشعب السوري بمختلف مكوناته .
وباتت قضية المطالبات بفيدرالية ، محط سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي ، حيث خرجت تعليقات تتفق في محتواها على أن كل مجموعة صغيرة في حي سكني سيطالبون بفيدرالية ، وبالعامية السورية الدارجة “حارة كل من أيدوا له “.

الأكثر شعبية

الفترة الانتقالية في إيران قد بدأت…


بطولة أستراليا: سينر في طريق ألكاراس لتحقيق لقبه المفقود…

