تقارير وتحقيقات

حزب الله يوصل لبنان للإفلاس.. صحيفة دايلي ستار تسرّح موظفيها وتتوقف

بيروت – الناس نيوز :

ليلى أبو رحال – أبلغت جريدة دايلي ستار، أقدم صحيفة لبنانية ناطقة باللغة الإنكليزية، موظفيها تسريحهم من عملهم، وفق ما قال موظفون لوكالة فرانس برس ، في خطوة تأتي بعد سنوات من تدهور في قطاع الصحافة فاقمته الأزمة الاقتصادية.

وتلقى موظفون في الصحيفة رسالة عبر البريد الإلكتروني من رئاسة التحرير، تبلغهم باتخاذ قرار بتسريح جميع العاملين اعتباراً من 31 تشرين الأول/أكتوبر، اطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منه.

وسبق للصحيفة، التي تمتلك عائلة رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري أسهماً فيها، أن علّقت نسختها الورقية في شباط/فبراير 2020 نتيجة تحديات مالية وتراجع عائدات الإعلانات.

وأفاد موظفون حينها عن عدم تلقيهم لرواتبهم منذ أشهر.واستمرت الصحيفة منذ ذاك الحين في الصدور عبر موقعها الإلكتروني. إلا أنه منذ 13 تشرين الأول/أكتوبر، توقف عملية تحديث الموقع ونشر الأخبار عليه.

في العام 1952، أسس كامل مروة، مالك ورئيس تحرير صحيفة الحياة العربية حينذاك والذي اغتيل في العام 1966، صحيفة “دايلي ستار”، التي أغلقت أكثر من عشرة أعوام خلال فترة الحرب الأهلية (1975-1990)، قبل أن تعود إلى الصدور العام 1996.

ويشهد قطاع الصحافة في لبنان منذ سنوات أزمة متمادية ترتبط بشكل أساسي بتوقف التمويل السياسي الداخلي والعربي لوسائل الإعلام، عدا عن ازدهار الصحافة الرقمية وتراجع عائدات الاعلانات. وفاقمت الأزمة الاقتصادية ( التي سببها حزب الله في معظمها ) المستمرة منذ عامين والجمود السياسي التحديات المالية.

و”دايلي ستار” هي آخر المؤسسات الاعلامية، المرتبطة بالحريري التي تعلّق عملها، بعد توقّف صحيفة المستقبل التي أسّسها والده، رئيس الحكومة الأسبق الشهيد رفيق الحريري، عن الصدور ورقياً مطلع 2019، بعد عشرين عاماً من بدء صدورها.

وفي أيلول/سبتمبر من العام ذاته، أعلن الحريري الذي تفاقمت مشاكله المالية خلال السنوات الأخيرة، تعليق العمل بتلفزيون المستقبل بعد 26 عاماً من تأسيسه، معللاً قراره بأسباب مادية.

ولا توجد في لبنان وسائل إعلام مستقلة بشكل كامل، بل هي غالباً موالية لطرف سياسي معين، أو على الأقل مؤيدة لخط سياسي ما.

واستغنت مؤسسّات عدة عن عاملين فيها، كما توقّفت صحف عريقة عن الصدور، أبرزها صحيفة “السفير” نهاية العام 2016 جراء مصاعب مالية بعد 42 عاماً من تأسيسها.