اقتصاد عربي

القطاع غير النفطي السعودي يفقز لأعلى مستوياته في 4 سنوات

الرياض وكالاتالناس نيوز

نما القطاع الخاص غير النفطي في السعودية للشهر الرابع عشر على التوالي في أكتوبر/تشرين الأول، وزاد الإنتاج بأعلى معدل منذ ديسمبر/ كانون الأول 2017، بحسب بيانات مؤشر مديري المشتريات التابع لمجموعة IHS Markit.

بيانات مؤشر مديري المشتريات

أوضح الاقتصادي في IHS Markit، ديفيد أوين الاقتصادي، أن بيانات مؤشر مديري المشتريات في أكتوبر/ تشرين الأول أظهرت أن القطاع غير النفطي يتعافى بوتيرة سريعة، وأشار إلى أن النمو في الإنتاج الذي يعتبر الأقوى منذ 4 سنوات، جاء مدفوعًا بزيادة ملحوظة في طلب العملاء مع استمرار النشاط الاقتصادي في ظل رفع قيود كوفيد-19.

انخفض مؤشر IHS Markit في السعودية المعدل في ضوء العوامل الموسمية إلى 57.7 في أكتوبر/ تشرين الأول من 58.6 في سبتمبر/ أيلول، لكنه ظل فوق مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، كما كان أعلى من المتوسط البالغ 56.9، وباستثناء قراءة سبتمبر/ أيلول كانت أسرع وتيرة نمو منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، وارتفع المؤشر الفرعي للإنتاج إلى 62.1 في أكتوبر/ تشرين الأول.

استمرت الشركات الخاصة غير النفطية في السعودية في الحصول على نظرة مستقبلية إيجابية للأعمال، مع تعليق الآمال على توقعات بتحسن إضافي في الطلب، وسجلت المعنويات ثاني أعلى مستوى خلال العام، لكنها كانت أضعف قليلاً مما كانت عليه في سبتمبر/ أيلول، وما زالت أقل من المتوسط منذ أبريل/ نيسان 2012، بحسب استطلاع المؤشر ، وفق فوربس .

ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج في القطاع غير النفطي بقوة خلال أكتوبر/ تشرين الأول، فقد تسارع معدل تضخم تكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في 11 شهرًا، وهو ما عزته الشركات إلى زيادة أسعار المواد الخام وأسعار الشحن، بحسب IHS Markit.

أفادت الغالبية العظمى من المشاركين في الاستطلاع بعدم وجود تغيير في قوتهم العاملة، ما يشير إلى نمو هامشي فقط في المؤشر الفرعي للتوظيف الذي كان أبطأ مما كان عليه في سبتمبر/ أيلول، على الرغم من التوسع في التوظيف للشهر السابع على التوالي.

اقتصاد السعودية

نما اقتصاد السعودية بنسبة 1.8% في الربع الثاني من العام الجاري بفضل نمو القطاع غير النفطي، مقارنةً بتراجع بلغ 7% قبل عام، ونما الناتج المحلي 1.8%، على أساس سنوي، وأرجعت الهيئة النمو إلى الارتفاع الذي حققه القطاع غير النفطي بنسبة 8.4%.

ولكن على أساس ربع سنوي، ارتفاع معدل النمو في القطاع النفطي بمقدار 2.4%، في حين سجل القطاع الخاص والقطاع الحكومي انخفاضًا قدره 0.5% في كل منهما.

وتضررت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، العام الماضي من جراء الصدمة المزدوجة لوباء كوفيد-19، وانخفاض أسعار النفط بشكل قياسي، ولكن الاقتصاد انتعش هذا العام، وسط تخفيف القيود المرتبطة بالفيروس، وزيادة معدلات التلقيح، وارتفاع أسعار الخام.

وتولي السعودية اهتمامًا كبيرًا بالقطاعين غير النفطي والخاص، باعتبارهما من محاور خطة رؤية المملكة لعام 2030، بعدما عزم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على خفض اعتماد اقتصاد السعودية على النفط.

وتنفذ السعودية خططًا لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط وفي الوقت نفسه توفير المزيد من الوظائف لمواطنيها.

ومن المتوقع أن يصل النمو غير النفطي إلى 4.3% فى عام 2021 و3.6% عام 2022 مقابل تراجع بنسبة 2.3% عام 2020.

في حين يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية بنسبة 2.4% هذا العام، لتستمر وتيرة النمو التصاعدية إلى 4.8% في 2022، بعد أن شهد العام الماضي انكماشًا بنسبة 4.1%.