اقتصاد

سوق الأوراق المالية في الإمارات تطور منظومة التشريعات وتعزز الشفافية

دبي – الناس نيوز :

قالت د. مريم السويدي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات إن الهيئة تعمل حالياً على تطوير وتنشيط سوق لأدوات الدين بالعملة المحلية الصادرة عن القطاعين العام والخاص، وإيجاد أدوات ومنتجات استثمارية رقمية وافتراضية تواكب التطورات التكنولوجية الحديثة في الأسواق العالمية، وإعداد وإصدار أنظمة تدعم تطوير سوق رأس المال الإسلامي.

وأكدت السويدي في حوار خاص مع «الخليج»، هو الأول منذ تسلمها منصب الرئيس التنفيذي، أن الهيئة تعمل حالياً على إصدار مجموعة من الأنظمة التي تم إدراجها في خطتها الاستراتيجية ومنها نظام الأسهم الممتازة، ونظام التمويل الجماعي، وصندوق حماية المستثمرين، ونظام التوريق، مشيرة إلى أن الهيئة تدرس مسودة تتعلق بنظام الإفصاح والشفافية، وذلك حسب المتغيرات في السوق

وشددت السويدي على أن الارتقاء بأداء الأسواق المالية في الدولة وفق أفضل الممارسات العالمية، هو أولوية لعمل الهيئة خلال المرحلة المقبلة، وتمثل المنظومة التشريعية حجر الأساس والدعامة الأولى لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة لأسواق أوراق مالية تنافسية.

وأضافت بأن إرساء دعائم الاستدامة والمرونة التشريعية يتطلب إجراء التقييم الذاتي، لذلك فإن إدارة الهيئة تدرك الدور المحوري للارتقاء بالبنية التشريعية والقانونية في تعزيز الجاهزية للمستقبل، وذلك من خلال مراجعة المنظومة التشريعية بالكامل وتطويرها وتعزيز مرونتها وضمان حسن تنفيذها وتحقيق الأهداف المرجوة من سنِّها لتعزيز تنافسية وجاذبية أسواق المال المحلية.. وفيما يلي نص الحوار:

  • ماهي خططكم لتعزيز منهجيات الرقابة على الأسواق؟

– منح قانون الشركات الهيئة حق مراقبة الشركات المساهمة العامة والتفتيش على أعمالها ودفاترها، ومن هذا المنطلق فإن إدارة الهيئة خلال المرحلة الحالية تدرك أهمية تعزيز منهجيات الرقابة على الأسواق المالية في الدولة وفق أفضل الممارسات العالمية .

وتعمل الهيئة حالياً على مراجعة المنظومة الرقابية على الشركات سواء المرخصة من الهيئة أو الشركات المدرجة للتأكد من توفير أعلى مستوى لحماية حقوق المساهمين، والتأكد من أن التفتيش المستمر الذي تقوم به الهيئة على الأسواق المالية بشكل دوري بناءً على منهجية قائمة على المخاطر يحقق الهدف منه وهو التحقق من التزام الشركات بالتشريعات المنظمة لسوق رأس المال.

وجدير بالذكر أن قانون الشركات قد منح المساهمين الحائزين على 10% على الأقل من رأس مال الشركة الحق في أن يطلبوا من الهيئة، الأمر بالتفتيش على الشركة فيما ينسب إلى أعضاء مجلس الإدارة أو مدققي الحسابات من مخالفات جسيمة في أداء واجباتهم المقررة، بموجب أحكام القانون أو النظام الأساسي للشركة، متى وُجد من الأسباب ما يُرجح وقوع هذه المخالفات، ولذلك فإن الهيئة تعتزم إصدار دليل لتوعية المساهمين عن حقوقهم ودورهم في الرقابة على أداء الشركات سواء من خلال الجمعيات العمومية أو من خلال الطلب من الهيئة التفتيش على الشركة.

الحوكمة

  • تعكف هيئة الأوراق المالية والسلع على القيام بتعديلات تشريعية فيما يتعلق بالحوكمة، ماهي أبرز الخطوات المتخذة على هذا الصعيد؟

– تقوم هيئة الأوراق المالية والسلع بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال الحوكمة من خلال إلزام الشركات المساهمة العامة المدرجة بالتطبيق من خلال مجموعة من الإجراءات التي تم تضمينها في التعديلات التي تمت على «قانون الشركات» و«دليل حوكمة الشركات المساهمة العامة» المرفق بقرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم (03 / ر.م) لسنة 2020.

كما تقوم الهيئة بمراجعة التشريعات والأنظمة المرتبطة بدليل الحوكمة بشكل دائم وتحديثها بناءً على ذلك؛ فقد قامت الهيئة خلال عام 2021 بإجراء تعديل على دليل الحوكمة بشأن طريقة تكوين مجلس الإدارة بحيث لا يقل تمثيل المرأة عن عضو واحد في تشكيل مجلس الإدارة مع الإلزام بضرورة الإفصاح عن ذلك التمثيل ضمن تقرير الحوكمة السنوي.