ثقافة وفنون

“حرّاس الحزن” للروائي السوداني أمير تاج السرّ عن دار أنطوان/نوفل

بيروت – الناس نيوز :

في عوالم تاج السرّ واقعٌ مغرقٌ في واقعيته وخيالٌ جانحٌ في تفلّته. هناك، في مساحة التناقضات الحادّة تلك، تتجاور المأساة مع الفكاهة الساخرة.

هناك يُرمى حديثو الولادة في مكبّات الزبالة، لكن هناك أيضاً ترأف بهم وتلمّهم امرأة حاذقة هي ذاتها دوماً.

ويقول بيان دار هاشيت أنطوان / نوفل الذي أصدر الرواية وارسل نسخة من بيانه إلى جريدة ” الناس نيوز ” الأسترالية الإلكترونية ، إن هناك يقضي مراهق قبل تسلّمه حذاء «بيليه» الذي كان يحلم بانتعاله، بينما يتلقّف ذلك الحذاء ولدٌ لم يكن ليحلم به. هناك أيضاً تعالج عرّافة والدتها من مرض الأمنيات بينما يتساءل بطل الحكاية بجدّية عمّا إن كان هو من قتل المدير.

كلّا، ليست سردية غير مترابطة. هي فقط مكثّفة، هي فقط نموذج مصغّر عن الحياة وشخوصها بمآسيهم وأفراحهم، ببراءتهم وخبثهم، بتنوّع نزعاتهم، وبحيرتهم الأبدية أمام المرايا…

ينحو أمير تاج السرّ منحى الواقعية السحرية في كتابته، فيعيد للواقع شيئاً من سحره المفقود وللحكاية شيئاً من ألقها الغريب.

سلمان زين الدين – جاء في تقديم الكاتب أمير تاج السرّ لروايته:

ربما كنت متخما بالسعادة، لكنك في الواقع متخم بالحزن.

ربما انتبهت إلى الوجوه التي تضحك بكاء وربما لم تنتبه.

إنها قصص الواقع المؤلم وأيضا الخيال الموغل في إيلامه، حين تكون ثمة جارة مثل سلوى بطرس، وصديق مثل سعد نزوة، وأوغاد مثل التائه وعبد العال وزمن مثل زمن النميري.

أمير تاج السرّ

روائي سوداني يعمل طبيباً. نال جائزة كتارا للرواية في دورتها الأولى عام 2015 عن «366»، ووصلت بعض عناوينه إلى القائمتين الطويلة والقصيرة في جوائز أدبية عربية مثل البوكر والشيخ زايد، وأجنبية مثل الجائزة العالمية للكتاب المترجم (عام 2017 بروايته «العطر الفرنسي»، وعام 2018 بروايته «إيبولا 76»). تُرجمَت أعماله إلى عدّة لغات منها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية والفارسية والصينية. صدر له عن نوفل: «جزء مؤلم من حكاية» (2018)، «تاكيكارديا» (2019) التي وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب (دورة 2019-2020)، و«سيرة الوجع» (طبعة جديدة، 2019)، و«غضب وكنداكات» (2020). دخلت رواياته في المناهج الدراسية الثانوية الإماراتية والبريطانية والمغربية.