تقارير وتحقيقات

مقتل 10 محتجين مناهضين للانقلاب في السودان وإصابة العشرات

الخرطوم – الناس نيوز :

من خالد عبد العزيز – رويترز – قال مسعفون إن قوات الأمن السودانية قتلت بالرصاص عشرة محتجين على الأقل وأصابت العشرات بينما شارك الألوف في احتجاجات مناهضة لانقلاب الشهر الماضي في الخرطوم ومدن أخرى يوم الأربعاء.

وطالب المحتجون، الذين ساروا في أحياء بأنحاء العاصمة ومدينتيها بحري وأم درمان، بتسليم كامل السلطة لسلطات مدنية ومحاكمة قادة انقلاب 25 أكتوبر تشرين الأول.

وقال شهود إن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع بعد قطع اتصالات الهاتف المحمول في وقت سابق يوم الاربعاء.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية، وهي مجموعة مسعفين مؤيدين للحركة الاحتجاجية، في صفحتها على فيسبوك “ارتقاء خمسة (5) شهداء آخرين. ثلاثة بمواكب بحري واثنان بمواكب الخرطوم. جميعهم برصاص حي بين الرأس والصدر والبطن. ليرتفع عدد شهداء #مليونية17نوفمبر إلى عشرة (10) شهداء، 7 منهم بمواكب مدينة بحري.

“العديد من الاصابات الحرجة بمستشفيات الخرطوم المختلفة يجري معالجتها وحصرها”.

وفي أحد شوارع الخرطوم الرئيسية أحرق المحتجون الإطارات ورددوا هتافات تقول إن الشعب أقوى والتراجع مستحيل.

وحمل آخرون صور من قتلوا في احتجاجات سابقة وصور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء المدني، الذي أطيح به ووضع قيد الإقامة الجبرية في منزله، مع شعار يقول إن الشرعية تأتي من الشارع وليس من المدافع.

ونشرت صور الاحتجاجات في عدة مدن وبلدات منها بور سودان وكسلا ودنقلة وود مدني وجنينة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال شهود إن قوات الأمن انتشرت بكثافة في الشوارع الرئيسية ومفارق الطرق واستخدمت الغاز المسيل للدموع لإبقاء المحتجين بعيدا عن نقاط التجمع وأغلقت الجسور العابرة لنهر النيل.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات الأمن. وكان القائد العسكري عبد الفتاح البرهان قال في وقت سابق إن الاحتجاجات السلمية مسموح بها وإن الجيش لا يقتل المحتجين.

وأنهى الانقلاب شراكة انتقالية بين الجيش وجماعات مدنية ساعدت في الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 2019.

ورغم ضغوط قوى غربية علقت المساعدات الاقتصادية للسودان، تعثرت جهود الوساطة مع تحرك قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لتشديد قبضته على البلاد بالاستعانة بمسؤولين مخضرمين من عهد البشير.

* الغاز المسيل للدموع بكثافة

قال متظاهر في مدينة بحري “احتلت قوات الأمن نقاط التجمع الرئيسية بشكل كامل”. وأضاف، طالبا عدم كشف هويته، أن الهواء كان مشبعا بالغاز المسيل للدموع وأن قوات الأمن استخدمت الرصاص المطاطي والحي.

وقال عضو في لجنة مقاومة إن المحتجين استهدفوا إنهاك قوات الأمن بتجمعهم في مواقع متفرقة وإقامة حواجز وإعادة تجميع صفوفهم بعد تفرقهم.

قطع وسائل الاتصال

وقال تجمع المهنيين السودانيين الذي يساعد في نشر الاحتجاجات، على صفحته بموقع فيسبوك، “القوات الأمنية للسلطة الانقلابية تخوض معركة باستخدام واسع للأسلحة ضد ثوار عزل مطالبين بحقهم في الحرية والكرامة مع تعمد قطع كل وسائل الاتصال لإخفاء وتغطية عشرات الجرائم الأخرى”.

وخدمات اتصال الهواتف المحمولة بالإنترنت معطلة في السودان منذ استيلاء الجيش على السلطة. وأدى ذلك إلى تعقيد جهود الجماعات المؤيدة للديمقراطية لشن حملة مسيرات مناهضة للجيش وإضرابات وعصيان مدني.

وقال حزب المؤتمر السوداني، الذي كان جزءا من ائتلاف مدني كان مشاركا في السلطة مع الجيش قبل الانقلاب إنه تم إلقاء القبض على أحد زعمائه في أعقاب مداهمة منزله.

نويوم السبت، شارك مئات الألوف في أنحاء السودان في احتجاج مناهض للانقلاب. وذكر مسعفون أن سبعة أشخاص قتلوا آنذاك بالأعيرة النارية والغاز المسيل للدموع مع تحرك قوات الأمن لتفريق المتظاهرين.