تقارير وتحقيقات

قوات الأمن السودانية تطلق الغاز المسيل للدموع على مناهضين للانقلاب

الخرطوم – الناس نيوز ::

من نفيسة الطاهر – رويترز – قال ثلاثة شهود في مدن رئيسية إن قوات الأمن السودانية أطلقت الغاز المسيل للدموع على نشطاء خرجوا بالآلاف للاحتجاج على الحكام العسكريين للبلاد يوم الأحد.

ونظم آلاف المتظاهرين مسيرة من أم درمان إلى بحري، المدينتين المتاخمتين للعاصمة الخرطوم، وهم يرددون هتافات تندد بالقائد العسكري عبد الفتاح البرهان، الذي تولى السلطة في انقلاب 25 أكتوبر تشرين الأول الذي أنهى اتفاقا انتقاليا لتقاسم السلطة مع المدنيين.

وجرت احتجاجات منفصلة في الخرطوم ومدن في مناطق أخرى بالسودان. وقال شاهد في الخرطوم وآخر في بحري إن قوات الأمن ألقت أيضا قنابل الصوت على المحتجين.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية المؤيدة لحركة الاحتجاج إن متظاهرا قُتل في الاحتجاجات المناهضة للحكم العسكري إثر إصابته في عنقه بعبوة غاز مسيل للدموع، لكنها لم تحدد المكان الذي سقط فيه القتيل.

وارتفع بذلك عدد المدنيين الذين قتلوا على أيدي قوات الأمن إلى 62 منذ الانقلاب، وذلك بحسب الأطباء الذين اتهموا الجيش أيضا بمداهمة منشآت طبية تعالج المحتجين المصابين مرارا ومهاجمة العاملين فيها.

وقال متحدث باسم الشرطة، اتصلت به رويترز للحصول على تعليق على أنباء العنف، إن من المتوقع صدور بيان من قوات الأمن. وأحجم عن الإدلاء بالمزيد.

وبرر الجيش الانقلاب بأنه “تصحيح” مطلوب من أجل استقرار العملية الانتقالية والوصول إلى انتخابات بعد اتفاق تقاسم السلطة الذي توصل إليه الجيش والمدنيون في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في 2019.

ويقول إن الاحتجاجات السلمية مسموح بها وإن المسؤولين عن سقوط ضحايا سيُحاسبون.

وقالت شابة تدعى سحر تشارك في احتجاجات أم درمان، رافضة الإفصاح عن اسمها كاملا، إن المدينة شهدت في الآونة الأخيرة عنفا أكثر من المناطق الأخرى بسبب تحرك السلطات لقمع المظاهرات المتكررة المناهضة للانقلاب.

وأضافت “في المظاهرات الفائتة كان في قمع شديد: بالغاز المسيل للدموع، بقنابل صوتية، وإطلاق نار، هناك أشخاص دهسوهم، وكان هناك استهداف للبنات”.

وذكرت وكالة السودان للأنباء أن عضوا في المجلس الحاكم الذي عينه الجيش، كان قد هدد بالاستقالة بسبب العنف الذي يتعرض له المحتجون، ترأس اجتماعا للجنة الأمنية بولاية الخرطوم يوم السبت.

وأضافت الوكالة أن اللجنة عبرت عن أسفها للهجمات على المنشآت الصحية وتعهدت بحمايتها.

كانت الأمم المتحدة قد أعلنت يوم السبت أنها ستدعو قادة الجيش والأحزاب السياسية وغيرها من الجماعات في السودان إلى محادثات بهدف إنهاء الأزمة.