رياضة

سحب قرعة بطولة أستراليا المفتوحة للتنس وسط ضبابية مشاركة جوكوفيتش

ملبورن – الناس نيوز ::

جرى سحب قرعة بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، اليوم، بعد تأخر قصير في ظل عدم وضوح الرؤية بشأن مشاركة النجم الصربي نوفاك جوكوفيتش المصنف الأول على العالم، في أولى بطولات “جراند سلام” الأربع الكبرى في الموسم.

وأجريت القرعة الخميس في الساعة 0515 بتوقيت جرينيتش (0915) بتوقيت أبوظبي، وذلك بعد ساعة و15 دقيقة من الموعد الذي كان مقرراً لها.

وأعلن في البداية عن اقتراح بتأجيل القرعة حتى إشعار آخر، لكن تقرر خلال دقائق أن تجرى اليوم، وقد سحبت بالفعل وكان جوكوفيتش ضمن اللاعبين الذين شملتهم.

ضبابية مشاركة «ديوكوفيتش»

وأوقعت القرعة نوفاك جوكوفيتش، المتوج بلقب أستراليا المفتوحة تسع مرات، في مواجهة مواطنه ميومير كيكمانوفيتش، وقد جاء النجم الإسباني رافاييل نادال في النصف الأول نفسه وهو ما يعني أنه قد يواجه ديوكوفيتش في الدور قبل النهائي في حالة تأهلهما.

كذلك تواجد النجم الألماني ألكسندر زفيريف في النصف الأول، بينما ضم النصف الثاني، الروسي دانييل ميدفيديف المصنف الثاني للبطولة والمتوج بلقب أمريكا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز) واليوناني ستيفانوس تسيتسيباس.

أما البريطاني آندي موراي، العائد إلى منافسات أستراليا المفتوحة بعد غياب طويل، فسيلتقي نيكولوز باسيلاشفيلي، المصنف 21 للبطولة، والذي خسر أمام النجم البريطاني أمس الأربعاء في الدور الثاني من بطولة سيدني.

وجاءت القرعة صعبة بالنسبة للبريطانيين كاميرون نوري ودان إيفانز، حيث يلتقي نوري، المصنف 12 للبطولة، مع الأمريكي الشاب سيبستيان كوردا، وسيلتقي إيفانز البلجيكي ديفيد جوفان.

وسحبت قرعة منافسات فئة السيدات في البطولة أولا، وقد أوقعت البريطانية إيما رادوكانو المصنفة 17 للبطولة في مواجهة الأمريكية سلون ستيفنز الفائزة من قبل بلقب أمريكا المفتوحة.

وستكون المباراة هي الأولى لرادوكانو في بطولات “جراند سلام” منذ تتويجها بلقب أمريكا المفتوحة في الموسم الماضي، حسب ما أشارت إليه وكالة الأنباء البريطانية “بي إيه ميديا”.

وتراجعت ستيفنز، التي تزوجت مؤخراً لاعب كرة القدم الأمريكي جوزي ألتيدور، إلى المركز 68 في التصنيف العالمي، لكنها تشكل منافسة قوية عندما تظهر بمستواها، وقد سبق لها الوصول إلى الدور قبل النهائي ببطولة أستراليا قبل تسعة أعوام.

أما النجمة اليابانية نعومي أوساكا حاملة اللقب، فقد أوقعتها القرعة في مواجهة الكولومبية الشابة كاميلا أوزوريو.

ولا تزال مشاركة النجم الصربي ديوكوفيتش في البطولة تتوقف على قرار وزير الهجرة الأسترالي أليكس هوك بشأن بقاء ديوكوفيتش في أستراليا من عدمه، والذي من المتوقع أن يتخذه اليوم الخميس.

وحال السماح لديوكوفيتش بالبقاء في أستراليا والمشاركة في أستراليا المفتوحة، سيتنافس على اللقب رقم 21 له في بطولات غراند سلام، حيث حصد 20 لقباً في البطولات الكبرى حتى الآن متساوياً في ذلك مع السويسري روجيه فيدرر والإسباني نادال

لا يزال مصير مشاركة نجم كرة المضرب الصربي نوفاك ديوكوفيتش في بطولة أستراليا المفتوحة معلقاً برغم تحديد خصمه في الدور الأوّل، في وقت أعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون أن حكومته لم تتّخذ بعد أيّ قرار بشأن احتمال إلغاء تأشيرة ديوكوفيتش وترحيله من البلد.

بعد سحب قرعة فردي الرجال الخميس وقع حامل لقب 20 بطولة كبرى مع مواطنه ميومير كيتسمانوفيتش في الدور الأوّل من بطولة استراليا المفتوحة.

ويحلم ديوكوفيتش (34 عاماً)، المصنف الأول عالمياً وحامل اللقب، في احراز لقبه العاشر على ملاعب ملبورن.

لكن مشاركة اللاعب غير الملقح ضد فيروس كورونا لا تزال في خطر، بحال قرّر وزير الهجرة أليكس هوك الغاء تأشيرته مرّة ثانية وترحيله من البلاد.

وقال المتحدث باسم هوك ان الأخير يدرس الغاء تأشيرة الصربي، برغم أن “طلبات إضافية طويلة” من الفريق القانوني لديوكوفيتش أخّرت اصدار القرار.

وفي مؤتمر صحافي مطوّل، قال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون الخميس أن حكومته لم تتّخذ بعد أيّ قرار بشأن احتمال إلغاء تأشيرة “نولي” وترحيله من البلد، معتبراً أن موقف هوك الذي سبق أن صرّح أنه ما زال ينظر في احتمال إلغاء التأشيرة “لم يتغيّر”.

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه يعود إلى هوك اتّخاذ هذا القرار، رافضًا الإدلاء بمزيد من التصريحات في هذا الشأن.

ووصل ديوكوفيتش الذي لم يتلقَ اللقاح المضاد لكوفيد-19، في الخامس من كانون الثاني/يناير الحالي إلى أستراليا، بفضل إعفاء خاص من التلقيح لتأكّد اصابته بفيروس كورونا في 16 من الشهر الماضي.

وكانت السلطات الأسترالية ألغت تأشيرة الدخول الخاصة به لدى وصوله إلى مطار ملبورن لعدم استيفائه الشروط الصارمة المفروضة لدخول أراضيها في إطار مكافحة كوفيد-19، ونقل إلى مركز احتجاز المسافرين في ملبورن.

وحقّق ديوكوفيتش الإثنين انتصارًا مفاجئًا في مسعاه للبقاء في أستراليا حيث يرغب بالمشاركة في أولى البطولات الأربع الكبرى، بعدما أمر قاض فدرالي بالإفراج عنه بشكل فوري من مركز احتجاز المسافرين في ملبورن.

ونقلت صحيفة “هيرالد صن” عن مصدر حكومي لم تسمّه ان السماح لديوكوفيتش بالبقاء في أستراليا دون أن يكون ملقحاً سيشكّل سابقة خطيرة.

ونقل المصدر أن حكومة موريسون قد تتحرّك برغم أي “ردّ فعل” دولي، لأن الغاء التأشيرة سيتماشى مع جهود أستراليا للسيطرة على الفيروس السريع الانتشار.

– خلفيات سياسية –

ويحمل النزاع القانوني مع ديوكوفيتش خلفيات سياسية في بلد عاش على مدى عامين أحد أصعب القيود في العالم لمواجهة تفشي كوفيد-19 ويستعد للانتخابات العامة في أيار/مايو.

قال زعيم حزب العمّال المعارض أنتوني ألبانيزي في مقابلة الخميس” لأستراليا سياسة تقضي بعدم السماح لغير الملقحين دخول البلاد. من غير المفهوم كيف وصلنا إلى هذه المرحلة”.

تابع “كيف تمكّن نوفاك ديوكوفيتش من القدوم إلى هنا؟”.

ومع ارتفاع عدد حالات دخول المستشفيات في ملبورن، أعلنت ولاية فيكتوريا الخميس أنها ستحدّ من الطاقة الاستيعابية للملاعب بنسبة 50%.

ويتعيّن على جماهير البطولة التي تنطلق الإثنين تلقي اللقاح أو الحصول على اعفاء طبي.

ومع تفشّي متحوّر أوميكرون في صفوف الأستراليين، أحدث رفض ديوكوفيتش تلقي اللقاح جدلاً كبيراً.

وصف اللاعب تقارير شكّكت بنزاهته وسلوكه بعد اصابته بكورونا بانها “مغلوطة” في رسالة على انستغرام الأربعاء، برغم اقراره بارتكاب أخطاء.

– “خطأ في التقدير” –

كشف بأنه لم يكن قد حصل على نتيجة الفحص الذي خضع له عندما حضر في 16 كانون الأول/ديسمبر حفلاً لتكريمه بطابع يحمل صورته، ثم في اليوم التالي في بلغراد حفلاً ثانياً من أجل تكريم لاعبين صرب شباب من دون وضع كمامة، وفقًا لصور منشورة صادرة عن اتحاد كرة المضرب الصربي.

كما أنه خضع لجلسة تصوير مع صحيفة “ليكيب” الفرنسية بعد يومين، أي في 18 من الشهر المذكور.

وأكّد ديوكوفيتش بأنه قبل لقائه مع اللاعبين الصرب الشبان، كان قد خضع لفحص جديد جاءت نتيجته سلبية وقال مدافعاً عن نفسه “لم أكن أشعر بأي عوارض وكنت في حال جيدة، لم أكن حينها قد علمت بنتيجة فحصي الايجابي قبل نهاية ذلك الحدث”.

في المقابل، أقرّ “بخطأ في التقدير” عندما استقبل صحافيي صحيفة “ليكيب” من أجل اجراء مقابلة وقال في هذا الصدد “كنت مضطراً لمواصلة واجراء المقابلة مع ليكيب لانني لم أكن أريد أن أخيب أمل الصحافي، لكني حرصت على احترام التباعد الاجتماعي وكنت مرتديا الكمامة إلا عندما كانوا يتخذون الصور الشخصية لي”.

وتابع “بعد التفكير، كان ذلك خطأ في التقدير وأنا أقرّ بذلك وكان من الاجدى تأجيل المقابلة”.

وكشف صحافي ليكيب فرانك راميلا انه لم يكن على علم بإصابة ديوكوفيتش بكورونا في موعد اجراء المقابلة.

كما أقرّ المصنف الأوّل عالمياً بارتكاب “خطأ بشري” بتعبئة خانة خاطئة في استمارة الدخول إلى أستراليا.

ففي رد على سؤال نموذجي في مستندات السفر عما إذا سافر أو سيسافر إلى مكان ما في الأيام الـ14 الاخيرة قبل التوجه الى أستراليا، وضع علامة على إجابة “كلا” في الاستمارة التي نشرت علنًا الثلاثاء.

إلا أن المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تشير الى عكس ذلك. إذ تظهر أن الصربي القاطن في مونتي كارلو كان في العاصمة الصربية بلغراد ثم مدينة ماربيا في إسبانيا، في الأيام الـ14 التي سبقت وصوله الى ملبورن.

واعترف ديوكوفيتش بأنه تم تعبئة الاستمارة “من قبل فريقي بإسمي. مدير أعمالي يتقدّم باعتذاراته الصادقة لهذا الخطأ الاداري. كان الخطأ بشريًا وليس عمدًا”.