في الوطن الجديد

صعود مبكر للإعلامية سارة عبو في القناة التاسعة الأشهر في أستراليا

ملبورن – سيدني – الناس نيوز ::

منقول بتصرف عن “غرين غايد” في صحيفة the Age الأسترالية الأكثر انتشاراً في القارة الأسترالية الذي حررته الكاتبة ديبي انكار.

كيف تمكنت سارة عبو من الحصول على واحد؟ سؤال يتطرق له ذهن الجميع ربما.
من أفضل المراتب التلفزيونية في استراليا
في مثل هذا الوقت من العام الماضي، قدمت الإعلامية القديرة مقدمة برنامج 60 دقيقة الشهير حلقة من برنامج اليوم (today show) لأول مرة كمضيفة مشتركة.
كانت الإعلامية الأسترالية من أصل سوري سارة فؤاد عبو تعرف أن تقديم هكذا برنامج حيوي وجذاب لمدة ثلاث ساعات ونصف من البث المباشر المتواصل، بدءاً من الساعة 5,30 صباحاً لمدة خمسة أيام في الأسبوع هو تحدٍ مهم، لكنها شعرت بالارتياح بحضورها منذ اليوم الأول لأنها تحب العمل التعاوني، ولديها خبرة متميزة في العمل الإعلامي وتجربة مهنية حافلة من العمل في ثلاث قنوات تلفزيونية.

وتعزز السيدة عبو شعورها بالارتياح في التقديم إلى “جودة فريق العمل الذي يجعلك تشعر أنك لست لوحدك”.

وتضيف قائلة في مقابلتها مع صحيفة the Age: “إنه ذات الشعور عندما كنت أقدم برنامج 60 دقيقة العالمي (60 minutes) بنسخته الأسترالية، وأحاور الضيوف الكبار، ذات الشعور من حيث العمل على الجودة حيث يسود جو التعاون، وأن كل فريق العمل يسعى إلى الوصول إلى نفس الهدف، وهو النجاح الجماعي”.

تقول السيدة عبو إنها تتذكر أن أصدقائها أخبروها أنهم علموا أنها مرتاحة في تقديم البرنامج عندما سمعوا ضحكتها العميقة والمعروفة بـ “ضحكة سارة” التي لها رنة خاصة وأصبحت معروفة على الشاشة.

دارن ويك مدير الأخبار وبرنامج “كارانت أفير” أيضا علم أن سارة كانت تبدو مرتاحة وكأنها في بيتها عندما كانت تقدم البرنامج. “لقد كانت دائماً على تواصل مع المشاهدين، ودية، تحب الاستطلاع وبشوشة”.

وقال أيضا: “يتوفر فيها كل الصفات التي يحبها الأستراليون في مقدمة برنامج صباحي، إن البرنامج صعب ودقيق للتقديم لكن كان واضحاً أن سارة تملك ما يتطلب لتقديمه بأريحية عفوية وجاذبية تملكها، فضلاً عن إطلالتها الجميلة الساحرة”.

إن نجاحها في تقديم البرنامج لمده ثمانية أسابيع في عام 2022 جعل اختيارها غير مفاجئ، رغم أن عملية الاختيار كان فيها منافسة صعبة لعدد من صحفيات القناة التاسعة، ومن خارج القناة أيضاً، لكن نجاحها الواضح جعل فوزها بهذه المكانة متوقعاً كما قال الخبير الإعلامي ويك.

تقول السيدة عبو ، وفق صحية ” آيج ” إنها تحب الطبيعة المنوعة لبرنامج اليوم (today) وتحب المرونة في التقديم والتنقل من بين مقابلة مع رئيس وزراء إلى أخبار الفيضانات الكبيرة إلى مقابلة مع نجم رياضي أو فني إلى فقرة عن طبخ الحلويات، أو الأزياء، أو التربية والموسيقى.

وتستمر في القول إن تنوع البرنامج كتنوع الحياة، يعكس الواقع ويواكبه، وتنوع الناس وكذا يغطي رغبات الجمهور المتنوعة، بمختلف أطيافه.

من جملة ما قدمته السيدة عبو في تجربتها الحافلة هي إدارة المقابلة التلفزيونية بين رئيس وزراء أستراليا ورئيس المعارضة خلال حملة الانتخابات الأخيرة في أستراليا، مقابلة رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير ورئيس حملة انفصال بريطانيا عن السوق الأوربية المشتركة فاراج، أيضاً قابلت رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد وأخذت منه تعهداً أن التحقيقات لن تتوقف حتى يجدوا سبب اختفاء الطائرة الماليزية MH370 على متنها 239 شخصاً بمن فيهم طاقم الطائرة، وكذلك أجرت مقابلة مع الناشطة البيئية غريتا ثانبيرغ، وغطت عمل الجيش الأسترالي في أفغانستان، وتجربة المهجرين السوريين في مخيم البقاع بلبنان ، ثم من اليونان، وكأس العالم لكرة القدم في البرازيل في عام 2014 ، ومؤتمر البيئة الدولي في باريس، والانتخابات الأمريكية في عام 2018.

حصلت السيدة عبو على إجازة في الآداب من جامعة موناش في ملبورن وتخصصت في الصحافة، تتحدث العربية والفرنسية.

بالإضافة إلى شهادتها الجامعية تملك الإعلامية سارة عبو شهادات تدريب جيدة صقلت موهبتها التلفزيونية تناسب تماماً عملها الجديد.

إن حبها للاستطلاع وطاقتها المستدامة يساعداها على أن تكون مقدمة ناجحة للبرنامج، هذا بالإضافة إلى القيم المجتمعية المتنوعة التي تملكها، وكذلك النجاح في الفرص المتطورة.

سارة هي الابنة الأكبر (المتوسطة الدكتورة يارا، والأصغر الدكتورة شذى) بين ثلاثة بنات للدكتورة سامية بوز والدكتور فؤاد عبو، اللذين كانا أساتذة في جامعة دمشق بعد تخرجهما من فرنسا، هاجرا إلى أستراليا بناء على شهاداتهما العليا عندما كانت سارة في الرابعة من عمرها، وتتذكر أن الناس من خلفية مشابهة ساعدوا في بدايات إقامتهم في أستراليا، ما خفف أثر الغربة والتأقلم مع الحياة الجديدة.

تتكلم السيدة عبو بإعجاب عن شجاعة والديها اللذين عبرا العالم بحثاً عن حياة أفضل لهما ولأطفالهم الثلاثة، ككثير من المهاجرين إلى هنا وتقدر نجاحهما في هذا البلد وتقول أمام إنجازاتهما وكل ما حققوه، تعلمت أنه ليس هناك شيء يدعى المستحيل في الحياة (عائلة عبو الكبيرة حول العالم توصف بإنها عائلة علم ).
بناء على مهاراتها وخبرتها من الصعب التفكير بأي إنسان أكثر قدرة وكفاءة لتقديم برنامج اليوم.

واخيرا تقول السيدة عبو وهي تتحضر بتفاؤل للانتقال إلى مدينة سيدني مع زوجها لاستلام عملها الجديد، إن مهنتها تتطلب الشجاعة والقدرة على التحمل، وتضيف قائلة لاشك سيكون هناك بعض التحديات التي ستختبرني بطريقة قد لا أكون محضرة لها لكني مررت ببعضها في عملي، وسيكون فيها الجيد والسيء لكن هذه هي الحياة.