خبر رئيس

صفقة مروحيات التايبان.. صفقة مربحة أم كارثية لأستراليا؟

كانبيرا – الناس نيوز ::

أعلنت أستراليا مؤخراً تخليها عن مروحيات التايبان (Taipan) المدعومة من أوروبا لصالح طائرات بلاك هوك الأميركية، ما يغلق فصلاً مزعجاً في تاريخ الاستحواذ الدفاعي للبلاد.

وبحسب مقال في صحيفة الغارديان رصدته جريدة الناس نيوز، نشرت أخبار سلبية حول مروحية MRH90 Taipan، والتي استخدمت من قبل الجيش والبحرية.

وبدأت السمعة السيئة لهذه المروحيات مع إيقاف الأسطول الكامل المكون من 47 طائرة هليكوبتر في عام 2019 لإصلاح ريش الذيل الدوار، ليعترف مسؤولو وزارة الدفاع في وقت لاحق بوجود خلل في إحدى المروحيات في ذلك العام عندما كانت في طريقها لتقل قائد الجيش الأسترالي أنغس كامبل.

بعد ذلك، وفي عام 2020، أوقفت 27 مروحية عن الخدمة بعد اعتبار بعض قضبان الأبواب المنزلقة في المقصورة غير صالحة للخدمة.

كما تلقت الطائرة دعاية سلبية أخرى عندما اعترف مسؤولو الدفاع بأن الباب لم يكن واسعاً بما يكفي لتمكين الخروج الآمن للأفراد من المروحية أثناء إطلاقها النيران.

وتوالت المفاجئات في عام 2021، حيث كشفت وزارة الدفاع انفاقها 37 مليون دولار لاستئجار طائرات هليكوبتر خاصة مع قلة توافر مروحيات تايبان. نتيجة لهذا، أعلن وزير الدفاع السابق بيتر داتون عن خطط لشراء ما يصل إلى 40 مروحية بلاك هوك من الولايات المتحدة وإخراج التايبان من الخدمة، بالرغم من عدم توقيع أي عقود بحلول وقت التغيير من الحكومة.

صفقة الشراء
من جهتها، أكدت حكومة حزب العمال أمس أنها ستشتري طائرات بلاك هوك من الولايات المتحدة بتكلفة محتملة تبلغ حوالي 3 مليارات دولار، ما سيؤدي إلى وقف عمليات الطيران على متن التايبان بحلول ديسمبر 2024. أي قبل 13 عاما من التوقعات الأصلية.

سياسياً، واجهت حكومة جون هاورد في عام 2004، آنذاك معركة انتخابية صعبة للبقاء في السلطة للمرة الرابعة، فلوحت بسلاح خلق المزيد من الوظائف في قطاع الصناعات الدفاعية.

وأعلنت آنذاك عزمها انفاق مليار دولار لأول 12 طائرة هليكوبتر جديدة لرفع جاهزية القوات “على أحدث طراز، مؤكدة في بيان صحافي في 31 أغسطس/آب 2004 أن هذه الخطوة تعد مكساب للصناعة الأسترالية في “تجميع طائرات الهليكوبتر، وأنظمة الطائرات، ومعدات إلكترونيات الطيران، والتقنيات الهيكلية والمحركات وأنظمة التدريب”.

تدقيق وفحص الكفاءة

وفي تقرير دامغ، كشف مكتب التدقيق الوطني الأسترالي أن قرار حكومة هوارد لعام 2004 قد خالف التوصية الإدارية الأولية لبلاك هوك لمرحلتي البرنامج.

ووجد مكتب التدقيق أن هذا القرار المصيري قد تسبب في “آثار كبيرة” بما في ذلك “عدم الكفاءة غير المتوقعة في تصميم نظام MRH90 ونظام الدعم” و “التكلفة العالية لاستدامة الطائرة”. وجاء في البيان أن وزارة الدفاع “كانت في موقف ضعيف منذ البداية”.

وتعليقاً على هذا، قللت مصادر حكومية من أهمية أي اقتراح بدفع تعويضات لتقاعد المروحيات في وقت مبكر، بالرغم من تعهد شركة إيرباص “بالعمل مع الحكومة الأسترالية وموظفيها لتقديم المساعدة للعمال المتأثرين للبقاء في صناعة الطيران في البلاد”.

الجدير بالذكر أن رئيس الوزراء السابق سكوت موريسون تراجع عن صفقة الغواصات مع مجموعة “نافال” الفرنسية في سبتمبر (أيلول)2021، واختار بدلا من ذلك شراء غواصات نووية من بريطانيا أو الولايات المتحدة.

وظلت العلاقات متوترة بين البلدين حتى مايو (آيار) العام الماضي عندما انتخبت أستراليا أنتوني البانيز رئيساً جديداً للوزراء، حيث سارع الى ترميم العلاقة مع باريس.