تقارير وتحقيقات

لماذا تفشل إيران في حماية علمائها من الاغتيالات ؟

طهران – تل أبيب – الناس نيوز ::

قالت إيران هذا الأسبوع إنها ستحاكم قريبا من قالت إنهم ثلاثة عملاء لهم صلات بالموساد اعتقلتهم في أبريل نيسان، وسط احتدام التوتر بين الجمهورية الإسلامية وإسرائيل اللتين تخوضان حربا في الخفاء في الشرق الأوسط منذ سنوات.

وقال ممثل للادعاء إن المعتقلين الثلاثة كانوا يخططون لاغتيال علماء نوويين.

واتهمت إيران مرارا إسرائيل، التي ترفض الجمهورية الإسلامية الاعتراف بها، بتخريب مواقع نووية وقتل علماء لعرقلة برنامجها النووي.

ويخشى الغرب وإسرائيل أن يكون هدف البرنامج النووي الإيراني إنتاج أسلحة، وهو ما تنفيه إيران. وفق رويترز .

وتعتبر إسرائيل، التي يُعتقد على نطاق واسع أنها تمتلك أسلحة نووية، أن البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديدا وجوديا لها.

وفيما يلي بعض التفاصيل عن هجمات على علماء إيرانيين وشخصيات أخرى في السنوات القليلة الماضية:

* عقيد الحرس الثوري حسن صياد خدايي

فتح شخصان يستقلان دراجة نارية النار على العقيد خدايي في طهران في 22 مايو أيار. وعلى الرغم من أنه لم يكن مشاركا في البرنامج النووي الإيراني فقد اتهمته إسرائيل بتدبير هجمات على مواطنيها في أنحاء العالم.

وكان مقتله هو الأحدث في سلسلة مما وصفها مسؤولون إيرانيون بأنها هجمات إسرائيلية. ولا تعلق إسرائيل على مثل تلك الأحداث.

وذكرت وكالة الطلبة شبه الرسمية للأنباء أن الحرس الثوري اعتقل أفرادا من شبكة تابعة لجهاز مخابرات إسرائيلي. وألقت طهران بمسؤولية الاغتيال على إسرائيل وتعهدت بالانتقام.

* العالم النووي محسن فخري زاده

قُتل العالم الإيراني البارز في كمين قرب طهران في نوفمبر تشرين الثاني 2020. وقال قائد بارز في الحرس الثوري إن القتل نُفذ عن بعد من خلال الذكاء الصناعي وبندقية آلية مزودة “بنظام ذكي يتم التحكم به عبر الأقمار الصناعية”.

وبعد فترة وجيزة من مقتله، أشارت إيران بإصبع الاتهام لإسرائيل وقال وزير خارجيتها إن هناك “مؤشرات جادة على دور إسرائيلي”.

ولم يصدر تأكيد أو نفي إسرائيلي لذلك.

ووصفت أجهزة مخابرات غربية وإسرائيلية فخري زاده لسنوات بأنه القائد الغامض لبرنامج سري إيراني لصنع قنبلة نووية، جرى وقفه في 2003 وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة طهران بمحاولة إحيائه. وتقول إيران إن برنامجها النووي لأغراض مدنية فقط.

* الباحث النووي مصطفى أحمدي روشان

قُتل الباحث خريج الهندسة الكيميائية الذي كان يبلغ من العمر وقتها 32 عاما في انفجار قنبلة وضعها بسيارته راكب دراجة نارية في طهران في يناير كانون الثاني 2012. وتوفي راكب آخر في المستشفى متأثرا بإصابته، وأصيب أحد المارة.

وقالت إيران إنه كان يشرف على قسم في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم المقامة تحت الأرض. وألقت إيران بالمسؤولية في الهجوم على إسرائيل والولايات المتحدة.

‭‭‭‭* ‬‬‬‬العالم داريوش رضائي

قتله مسلحون رميا بالرصاص وهو في الخامسة والثلاثين من عمره في شرق طهران في 23 يوليو تموز 2011. وكان محاضرا في الجامعة وحاصلا على درجة الدكتوراه في الفيزياء. وقال نائب وزير الداخلية الإيراني وقتها إنه لم يكن على صلة بالبرنامج النووي الإيراني بعد أن أشارت تقارير أولية في بعض وسائل الإعلام إلى مثل تلك الصلة.

* العالم مسعود علي محمدي

قُتل الفيزيائي المتخصص في الجسيمات الأولية في يناير كانون الثاني 2010 عندما انفجرت قنبلة كانت مخبأة في دراجة نارية.

وقالت مصادر غربية إن الأستاذ الجامعي كان يعمل عن كثب مع فخري زاده ومع فريدون عباسي-دواني، وكان كلاهما يخضعان لعقوبات من الأمم المتحدة بسبب الاشتباه في عملهما على تطوير أسلحة نووية.

وقال أستاذ غربي في الفيزياء إن قائمة بالأبحاث التي نشرها علي محمدي على موقع جامعة طهران الإلكتروني تشير إلى أن تخصصه كان فيزياء الجسيمات النظرية وليس الطاقة النووية.

واعترف رجل إيراني بقتل علي محمدي. وقال ممثلو الادعاء إن الرجل كان قد سافر لإسرائيل لتلقي التدريب على يد الموساد، وحصل على 120 ألف دولار.

* العالم النووي مجيد شهرياري

قُتل شهرياري وأصيبت زوجته في انفجار سيارة ملغومة في طهران في 29 نوفمبر تشرين الثاني 2010، فيما وصفه مسؤولون إيرانيون بأنه هجوم برعاية إسرائيلية أو أمريكية.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن علي أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قوله إن شهرياري كان له دور في أحد أكبر المشروعات النووية في البلاد، دون أن يفصح عن المزيد.

* فريدون عباسي-دواني

أصيب عباسي-دواني هو وزوجته في انفجار سيارة ملغومة في نفس اليوم الذي قتل فيه شهرياري.

وفرضت الأمم المتحدة عقوبات على عباسي-دواني، الذي كان رئيسا لقسم الفيزياء في جامعة الإمام الحسين، بسبب ما قال مسؤولون غربيون إنها مشاركته فيما يشتبه بأنها أبحاث لتطوير أسلحة نووية.

وقال حيدر مصلحي وزير المخابرات آنذاك “هذا العمل الإرهابي نفذته أجهزة مخابرات مثل المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) والموساد وإم.آي6”.