ميديا – الناس نيوز ::
فوربس – على الرغم من الاضطرابات التي فرضتها جائحة كوفيد-19، وتغيّر استراتيجيات طرح الأفلام، والصعود المتسارع لمنصات البث الرقمي، شهد العقد الحالي بروز موجة جديدة من الأعمال السينمائية التي حققت إيرادات قياسية في شباك التذاكر.
وتكشف بيانات النصف الأول من العقد عن نمط واضح: في السوق العالمية اليوم، تتفوق الشهرة وقوة العلامة التجارية على أصالة الفكرة والسرد.
وتشير الأرقام إلى أن الأفلام العشرة الأعلى إيرادًا حتى الآن تنتمي جميعها إلى أجزاء تكميلية أو امتدادات لسلاسل سينمائية قائمة، ما يعكس اعتماد هوليوود المتزايد على الملكيات الفكرية الناجحة لضمان عوائد بمليارات الدولارات. في المقابل، لم تتمكن الأفلام الأصلية التي حققت نجاحًا نقديًا وجماهيريًا، مثل One Battle After Another وSinners وOppenheimer، من دخول قائمة الأعلى إيرادًا، إذ لم تتجاوز إيرادات الأخير حاجز المليار دولار سوى بفارق 25 مليون دولار فقط.
وبلغت الإيرادات المجمعة للأفلام العشرة الأولى أكثر من 16.5 مليار دولار، في قائمة هيمنت عليها سلسلة Avatar، وفيلمان من عالم Marvel السينمائي، إلى جانب أربعة أفلام رسوم متحركة. ولا تعكس هذه الأرقام تفضيلات الجمهور العالمي فحسب، بل تسلط الضوء أيضًا على نموذج الأعمال المتحوّل الذي بات يشكل ملامح هوليوود المعاصرة، حيث أصبحت العلامات التجارية الكبرى المحرك الأساسي للإنتاج والعائدات.
أرقام شباك التذاكر والميزانيات وفقًا لـ: IMDb وBox Office Mojo، حتى 12 يناير/كانون الثاني.
1- أفاتار: طريق الماء
إيرادات شباك التذاكر: 2.3 مليار دولار
تاريخ الإصدار: 2022
الميزانية التقديرية: 350 مليون دولار
رسّخ الجزء الثاني من سلسلة أفاتار: طريق الماء، مكانة جيمس كاميرون بوصفه أحد أكثر مخرجي هوليوود قدرة على تحقيق إيرادات ضخمة في شباك التذاكر، الفيلم من إخراج كاميرون وبطولة سام ورثينغتون، وزوي سالدانا، وسيغورني ويفر، ويوسّع عالم باندورا عبر نقل الأحداث إلى قبائل نافي البحرية، ما يفتح آفاقًا سردية وبصرية جديدة داخل هذا الكون السينمائي.
ويجمع الفيلم بين الدراما العائلية والموضوعات البيئية، معتمدًا على تقنيات متطورة لالتقاط الحركة تحت الماء، الأمر الذي أسهم في وضع معايير جديدة للمؤثرات البصرية في صناعة السينما.
وتُوّج هذا الإنجاز بفوز الفيلم بجائزة الأوسكار لأفضل إنجاز في المؤثرات البصرية، إلى جانب ترشيحه لثلاث جوائز أوسكار أخرى، من بينها جائزة أفضل فيلم.
2- ني تشا 2
إيرادات شباك التذاكر: 2.1 مليار دولار
تاريخ الإصدار: 2025
الميزانية التقديرية: 80 مليون دولار
يمثل فيلم “ني تشا 2” امتدادًا للفيلم الصيني الشهير ني تشا (2019)، ويجسّد بوضوح الصعود المتسارع للقوة التجارية للأفلام غير الهوليوودية في السوق العالمية. يستند العمل إلى الأساطير الصينية، ويواصل سرد قصة ني تشا المتمرد، وهو يواجه صراعه مع المصير والهوية والمسؤولية الأخلاقية.
ويعكس النجاح اللافت للفيلم، من إخراج وكتابة يو يانغ، تنامي ثقل شباك التذاكر الصيني وقدرته المتزايدة على منافسة سلاسل الأفلام الغربية من حيث الإيرادات العالمية، في مؤشر على تحوّل موازين القوى داخل صناعة السينما الدولية.
3- سبايدر مان: لا عودة إلى للديار
إيرادات شباك التذاكر: 1.9 مليار دولار
تاريخ الإصدار: 2021
الميزانية التقديرية: 200 مليون دولار
يُعد فيلم “سبايدر مان: لا عودة للديار”، من إخراج جون واتس وبطولة توم هولاند إلى جانب زيندايا وبنديكت كومبرباتش، الجزء الثالث من ثلاثية سبايدر مان التي تصدّرها هولاند، وأحد الأعمدة الرئيسية في عالم مارفل السينمائي الأوسع. وقد جاء طرح الفيلم في توقيت بالغ الأهمية للسلسلة، باعتباره أول حدث سينمائي رئيسي لعالم مارفل بعد فيلم Avengers: Endgame، متحملًا مسؤولية إعادة تشكيل توقعات الجمهور للمرحلة التالية من هذا العالم.
واعتمدت حبكة الفيلم على مفهوم الأكوان المتعددة، مع إعادة ظهور ممثلين من سلاسل سبايدر مان السابقة، ما حوّله إلى حدث سينمائي عابر للأجيال، جامعًا بين استثمار الحنين إلى الأعمال السابقة وتوسيع الإطار السردي لعالم مارفل السينمائي. وأثبت هذا المزيج فعاليته التجارية الكبيرة، رغم عرض الفيلم لأول مرة خلال جائحة كوفيد-19، في وقت كان فيه الإقبال على دور السينما لا يزال محدودًا.
4- فيلم Inside Out 2
إيرادات شباك التذاكر: 1.7 مليار دولار
تاريخ الإصدار: 2024
الميزانية التقديرية: 200 مليون دولار
يُمثّل فيلم الرسوم المتحركة Inside Out 2، وهو الجزء الثاني من إنتاج بيكسار لفيلم Inside Out (2015)، امتدادًا لهيمنة ديزني على صناعة السينما خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. يتناول الفيلم، من إخراج كيلسي مان وبمشاركة الأصوات إيمي بولر ومايا هوك، مرحلة مراهقة رايلي عبر منظور عاطفي مبتكر، حيث يقدّم مشاعر أكثر تعقيدًا مثل القلق والحسد والشك في الذات.
وعزّز الفيلم الصيغة التجارية الراسخة لبيكسار، القائمة على سرد قصص عاطفية عميقة قادرة على مخاطبة الأطفال والكبار على حد سواء، وهو ما أسهم في ضمان استمراره كأحد أنجح الأعمال في شباك التذاكر العالمي.
5- زوتوبيا 2
إيرادات شباك التذاكر: 1.6 مليار دولار
تاريخ الإصدار: 2025
الميزانية التقديرية: 150 مليون دولار
يعيد فيلم زوتوبيا 2 الجمهور إلى المدينة المتخيلة التي تسكنها الحيوانات، والتي قُدّمت لأول مرة في فيلم زوتوبيا (2016)، وذلك بإخراج جاريد بوش وبايرون هوارد، وبمشاركة صوتية لكل من جينيفر غودوين وجيسون بيتمان، اللذين يستعيدان دوري جودي هوبس ونيك وايلد. وفي هذا الجزء الثاني، يتصدى الثنائي لقضية محورية تتعلق بسكان المدينة من الزواحف المنفية.
ويعمّق الفيلم تناوله لموضوعات اجتماعية بارزة، من بينها الإدماج والعدالة وتحديات ردم الفجوات المجتمعية، مع الحفاظ على روح الفكاهة والابتكار البصري اللذين أسهما في النجاح النقدي والتجاري للفيلم الأصلي.
ويجسّد زوتوبيا 2 بوضوح استراتيجية ديزني القائمة على تحويل أعمالها الأصلية الناجحة إلى سلاسل سينمائية راسخة، فيما يعكس أداؤه القوي في شباك التذاكر متانة أفلام العائلة التي تجمع بين التعليق الاجتماعي والجاذبية العالمية الواسعة.
6- توب غان: مافريك
إيرادات شباك التذاكر: 1.5 مليار دولار
تاريخ الإصدار: 2022
الميزانية التقديرية: 170 مليون دولار
يشكّل فيلم “توب غان: مافريك” الجزء الثاني المنتظر منذ عقود لفيلم “توب غان” الكلاسيكي الصادر عام 1986، وجاء بإخراج جوزيف كوسينسكي وبطولة توم كروز الذي أعاد تجسيد دوره الأيقوني. وقد حقق الفيلم نجاحًا جماهيريًا لافتًا وغير متوقّع في ذلك العقد، جامعًا بين مشاهد جوية عالية الإثارة وموضوعات أعمق تتناول الإرث، والتوجيه، والدور المتغيّر للتكنولوجيا في الحروب الحديثة.
وإلى جانب زخمه التشويقي، شكّل “مافريك” محطة مفصلية في مسيرة توم كروز، إذ أصبح الفيلم الأعلى إيرادًا في مسيرته، وأول أعماله التي تتجاوز حاجز المليار دولار على مستوى العالم. كما أكد هذا النجاح جاذبيته المستمرة لدى الجمهور، وسلّط الضوء على القوة التجارية المتواصلة للأفلام القائمة على الحنين إلى الماضي في شباك التذاكر المعاصر.
7- باربي
إيرادات شباك التذاكر: 1.4 مليار دولار
تاريخ الإصدار: 2023
الميزانية التقديرية: 145 مليون دولار
يستند فيلم “باربي” إلى العلامة التجارية الشهيرة التابعة لشركة ماتيل، وجاء بإخراج غريتا غيرويغ وبطولة مارغوت روبي ورايان غوسلينغ. ويقدّم العمل رؤية سينمائية متجددة لعلامة أيقونية، من خلال مزيج لافت من النقد الاجتماعي الحاد، والتصميم الإنتاجي المتقن، والفكاهة الذكية، والسخرية من الثقافة الشعبية.
وكشف النجاح الاستثنائي للفيلم في شباك التذاكر عن قدرة العلامات التجارية الاستهلاكية الراسخة، حين تقترن برؤية إبداعية جريئة، على تجاوز حدود التسويق التقليدي والتحول إلى ظواهر ثقافية واسعة التأثير وقوى مالية كبرى في صناعة السينما العالمية.
8- فيلم سوبر ماريو بروس
إيرادات شباك التذاكر: 1.3 مليار دولار
تاريخ الإصدار: 2023
الميزانية التقديرية: 100 مليون دولار
يُعد فيلم الرسوم المتحركة “سوبر ماريو بروس” اقتباسًا سينمائيًا عن سلسلة ألعاب نينتندو الشهيرة “سوبر ماريو”، وقد تولّى إخراجه آرون هورفاث ومايكل جيلينيك، مع أداء صوتي لكل من كريس برات وآنا تايلور جوي. وشكّل الفيلم محطة بارزة في تاريخ تحويل ألعاب الفيديو إلى أعمال سينمائية، معتمدًا بدرجة كبيرة على الحنين إلى الماضي والرموز البصرية الأيقونية لجذب كل من المعجبين القدامى وجيل جديد من الجمهور.
وأبرز النجاح الكاسح للفيلم في شباك التذاكر الإمكانات التجارية الهائلة وغير المستغلة لسلاسل ألعاب الفيديو، باعتبارها ركيزة محتملة في استراتيجيات الاستوديوهات السينمائية المستقبلية. ومن المقرر طرح الجزء الثاني، “سوبر ماريو جالاكسي”، في أبريل 2026.
9- ديدبول وولفرين
إيرادات شباك التذاكر: 1.3 مليار دولار
تاريخ الإصدار: 2024
الميزانية التقديرية: 200 مليون دولار
يُعد فيلم “ديدبول وولفرين” أحد أبرز إنتاجات مارفل، إذ يجمع بين سلسلتي “إكس-من” و”ديدبول” عبر لقاء اثنتين من أكثر الشخصيات شعبية في عالم الأبطال الخارقين. الفيلم من إخراج شون ليفي وبطولة رايان رينولدز وهيو جاكمان، ويقدّم مزيجًا لافتًا من الفكاهة الساخرة، والتعليقات الذكية، ومشاهد الحركة المكثفة، ما يجعله جذابًا لكل من المعجبين القدامى والجمهور الأوسع.
ويمثل هذا العمل خطوة استراتيجية لشركة مارفل نحو تجديد وتوسيع عالمها السينمائي، من خلال دمج أعمال أكثر نضجًا ومفضلة لدى الجمهور ضمن المنظومة الأوسع لامتيازاتها السينمائية، بما يعزز قدرتها على الاستمرار والنمو في سوق شديدة التنافس.
10- أفاتار: النار والرماد
إيرادات شباك التذاكر: 1.2 مليار دولار (لا يزال يُعرض في دور السينما)
تاريخ الإصدار: 2025
الميزانية التقديرية: 400 مليون دولار
يُعد فيلم “أفاتار: النار والرماد”، الجزء الثالث من ملحمة أفاتار للمخرج جيمس كاميرون، امتدادًا ملحميًا لعالم باندورا، مستكشفًا ثقافات جديدة لشعب نافي ومواضيع أكثر قتامة وتعقيدًا. ومع عودة كاميرون إلى الإخراج وعودة طاقم الممثلين الأساسي، يتعمق الفيلم في قضايا الصراع والسلطة والبقاء، مضيفًا أبعادًا أخلاقية وعاطفية إلى العالم البصري المذهل الذي عرّف الجمهور على باندورا لأول مرة عام 2009.
ويُعزز تصنيف “النار والرماد” ضمن قائمة الأفلام الأعلى إيرادًا في العقد الحالي مكانة سلسلة “أفاتار” كواحدة من أنجح السلاسل السينمائية ماليًا في هوليوود. ومع استمرار عرضه في دور السينما العالمية، يمتلك الفيلم القدرة على زيادة إيراداته الضخمة بشكل ملحوظ.
كما سجل الفيلم إنجازًا إضافيًا للممثلة زوي سالدانا، التي أصبحت أول ممثلة تشارك في خمسة أفلام عالمية ضخمة تجاوزت إيراداتها المليار دولار، بعد أدوارها في جزئي “أفاتار” السابقين، بالإضافة إلى فيلمي “أفنجرز: إنفنتي وور” و”أفنجرز: نهاية اللعبة”.

الأكثر شعبية



التصديق رسميا على تعيين أول امرأة رئيسة لكنيسة إنجلترا

