fbpx

الناس نيوز

جريدة إلكترونية أسترالية مستقلة

رئيس التحرير - جوني عبو

Edit Content
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه
Edit Content
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه

جريدة إلكترونية أسترالية مستقلة

رئيس التحرير - جوني عبو

الوحش يتحدث: إليكم ملهمي ومثلي الأعلى

عمر قدور – الناس نيوز ::

كل سنة، في مثل هذه الأيام من شهر تموز يوليو، أتذكره، أتذكر عبدالناصر. أتذكره مثل كثر في ذكرى انقلابه، أو ربما زيادة عن الجميع.

أتذكره بمشاعر متناقضة ليس بينها الحب، إذ من الصعب تسمية مشاعرنا تجاه مثلنا الأعلى حباً، ولعل من الخدمات العظيمة التي يقدّمها القدر موت الملهم والمثل الأعلى. خذوها مني، ليس هناك أفضل من موت مثلك الأعلى وأنت تتهيأ لتأخذ مكانه. هو، بموته، يعفيك من أن تتمنى له الموت كل حين، ويحررك من الخوف من هيبته، ومن تأثيرٍ لا تملكه أنت على العموم.

كم من الناس قتلوا مثلهم الأعلى ليرتاحوا من وطأته، ومن إحساسهم بصغرهم بالمقارنة معه؟.

تخيلوا معي لو لم يمت عبدالناصر قبل قيامي بالانقلاب بأسابيع قليلة؛ لو أنه كان حياً وقتها وخرج بخطاب يدين فيه انقلابي، مستنكراً خاصةً انتحالي اسم “الحركة” التصحيحية الذي قد يذكّر بحركة الضباط الأحرار.

أتخيّله كيف كان سيتحدث، وكيف يتوقف للحظات بإيقاع صوتي مدروس ومحسوب من أجل أن تصفّق الجماهير. أتخيّل الآن تلك الملايين التي تصفّق، أتخيل أجهزة الراديو، في مختلف البلدان بين المحيط والخليج، مفتوحةً بأعلى صوت، في البيوت وفي المقاهي، فيلعنني من سمع ومن لم يسمع بي وبحركتي التصحيحية.

لنفترض أنه لم يفعل ذلك في البداية، بل أعلن لا يريد التدخل بعد تجربته المريرة مع حزب البعث السوري. ولنفترض أنني فعلت ما فعلته حقاً بعد موته، ورحت أردد الشعارات القومية التي يرددها ذاتها، وتدربت على الخطابة مقتفياً أثره.

أتوقع أن ذلك ما كان سيسره، فهو لا يريد متشبّهاً مقلِّداً مثلي. أعرف هذا لأنني أنا أيضاً كنت أكره رؤية أحد يجمعني به شبه بسيط؛ كنت أريد دائماً أن يُنظر إليّ كقائد فريد، وأن أرى نفسي كذلك، باستثناء ما أعرفه إذ أخلو إلى نفسي من تشبّه متعمد به .

عودوا إلى صوره وإلى صوري، لاحظوا مثلاً شاربيّ وشارييه، دققوا ما استطعتم خاصة في الصور العائدة لزمن الأبيض والأسود؛ سترون ذلك الشبه الخفي الذي صنعتُه كي تتأثرون به، من دون أن تنتبهوا إليه أو تدركوا وجوده. سأفشي لكم بسر آخر: هل انتبهتم إلى صور بشار مع البدء بإعداده للرئاسة؟.

تلك الأيام لم يكن هناك وقت لتحضير صورة متميزة خاصة به، وهو لم يكن لديه الإمكانيات لتُصنع منه تلك الصورة، لذا تمت الاستعانة بصورة معروفة ومجرّبة، لذا حاولوا تقريب صورته من صورتي. لكن، لمن يعرف الأصل مثلي، كانت هي نفسها صورة مثلي الأعلى، صورة عبدالناصر التي يحظى صاحبها باحترام لطالما حسدته عليه. تذكّروا صورة بشار قبل وبعد التعديل، قارنوا بينهما بلا سخرية أو تهكم لتتعلموا كيف تُصنع الصورة.

إذا نحّينا الهيبة التي تأتي من المنصب، هل تظنون أنه من السهل الإتيان بشخص ركيك، بلا ملامح خاصة مؤثرة، لتُصنع له صورة مقنعة كرئيس؟
أنا عشت في مصر أيام الوحدة، وراقبته عن كثب. أيامها كان قد صار حقاً حبيب الملايين، فهو بطل التأميم وبطل الوحدة.

كان وصفُ أحد الكتّاب للوضع بعد تأميم القناة صحيحاً، فقد انتشرت صور عبدالناصر “في خيام اليمن، وأسواق مراكش، والفيلات الفاخرة في سوريا”. أصحاب الفيلات لم يفهموه جيداً، ودفعوا الثمن غالياً أيام الوحدة، ثم بعد انقلابنا في آذار.

أما أنا فأتيح لي الوقت كي أدرس جيداً ما فعله، وفي الأصل كنت متبطلاً خلال خدمتي في مصر، ولم يكن مسموحاً لضابط طيار سوري أن يقود طيارة، أو أن يطلع على أية معلومات عسكرية.

أعجبتني جداً الطريقة التي انقلب فيها ناصر على محمد نجيب. لا أدري لماذا فيما بعد سأتذكر محمد نجيب وأقارنه بمحمد عمران، بالتأكيد اسم محمد ليس هو السبب. يخطر لي لو أن محمد عمران تسلم السلطة بعد انقلابنا، بدلاً من “أبو عبدو الجحش”، لنال شعبيةً تشبه شعبية محمد نجيب. أظن، لو حدث ذلك، ما كان أحدٌ ليتهم عمران بالطائفية، فهو أصلاً “ولو على سبيل المزاح” متهم بأن والده قد تسنن.

أصفه بالملهم والمثل الأعلى لأنه كان سبّاقاً وأذكى منا، فمع انكشاف هزيمة حزيران 1967 بادر إلى إعلان استقالته، وهو عالم بأنها لن توضع قيد التنفيذ. كان التراجع عنها “تحت ضغط الجماهير” محسوباً ومتوقعاً، وأخذ الأمر برمته يوماً واحداً، لكن من يجرؤ على فعل ذلك سواه. كنت أقول لنفسي وقتها: هل أجرؤ على تقديم استقالتي كوزير دفاع؟ وأجيب بأن رفاقي سيتلقفونها فوراً ليحملوني مسؤولية الهزيمة ويرموا بي خارجاً.

السؤال ذاته راودني لاحقاً بعد تمكني من السلطة بلا منافس، وفي أوج قوتي، سألت نفسي: هل أستطيع، لأي سبب كان أو على سبيل التسلية، إعلان استقالتي ليتكرر مشهد الملايين في الشوارع تطالب بعودتي عنها، ولو ضمنتُ سوقها إلى ذلك؟ كان الجواب دائماً: لا.

كنت أخشى من أن لا شيء مضموناً مئة في المئة، وأنني لو أرخيت قبضتي للحظة “ولو كانت مزحة مني” سأخسر السلطة.

أعترف أنه، فوق ذكائه، كان محبوباً. ربما في المحصلة حظيت بسلطة لم يحظَ بها، لكن بقيت في نفسي حسرةُ أنني لم أحصل سوى على القليل من الحب، الحب الممزوج بالخوف في أغلب الأحيان؛ أتحدث عن الخوف لا الهيبة. أحياناً، أعزّي نفسي، فأقول لها أنه لو بقي في السلطة عشر سنوات أخرى لما بقي له محبون.

أقول لنفسي أنه لو بقي لا بد من أن يصير أكثر قمعاً وأقل دهاء، ولا بد له من ارتكاب خطأ ما جسيم هنا، ومجزرة هناك. كان سيذوّب عدداً أكبر من معارضيه في الأسيد، ويعتقل المزيد منهم يميناً وشمالاً، وحتى من رفاقه القدامى وأنصارهم.

لقد فعل ذلك بعد محاولة اغتياله، فاعتقل الآلاف من الإخوان، ومن الشيوعيين الذين لم يكن لهم علاقة بالأمر. ها أنا ذا للتو كشفت لكم عن وجه جديد للشبه بيني وبينه؛ لقد أوعزت، مستفيداً من تجربته، باعتقال الإخوان والشيوعيين عندما انتفض الأولون ضدي.

أتعلمون ممَّ أنقذه الموت المبكر أيضاً؟ تذكّروا معي أنه لم يستقر على نواب له كرئيس للجمهورية، أظنه كان يخشى من أن ينافسه أحد منهم على السلطة فيما لو بقي نائباً له لمدة طويلة.

أؤكد لنفسي أنه لو بقي مريضاً وعاش أكثر من ذلك لفكّر في توريث ابنه، لكن القدر وضعني على النقيض منه؛ بوفاته بقي ذلك الذي ثار على الملكية والتوريث، بينما انقلبتُ على الجمهورية وورّثت الرئاسة. أتراجع عن هذا الخاطر، قائلاً لنفسي أن أحداً آخر “حتى هو” لن يفعل ما فعلته بمنتهى الدقة والدهاء.

أعطاني القدر فرصة عمري بموته قبل انقلابي، ثم بانقلاب السادات على الناصرية كلها، إلا أنني بددت فرصةَ أن أكون استمراراً له، ربما بددتها منذ قررت توريث الكرسي.

أعترف، منذ ذلك صرت وحشاً أكثر مما مضى، ولم أعد أتذكره كملهم كما كان الأمر من قبل. صرت أكثر جشعاً، وتملكتني رغبة لا تشبع في الاستحواذ على كل شيء، وأي شيء.

قد تستغربون أن يكون للوحش مثلٌ أعلى؛ ها أنا ذا لا ينقصني التواضع ولا العرفان بالجميل للتحدث عن ذلك. فقط ينقصني اليقين، فلا إجابة قاطعة لدي عن هذا السؤال: هل خنتُ مثلي الأعلى بمجمل ما فعلته حتى موتي؟ أم أنني كنت شديد الإخلاص لروحه؟

المنشورات ذات الصلة