fbpx

الناس نيوز

جريدة إلكترونية أسترالية مستقلة

رئيس التحرير - جوني عبو

Edit Content
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه
Edit Content
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه

جريدة إلكترونية أسترالية مستقلة

رئيس التحرير - جوني عبو

حوار مع الديانة الطاوية…

د . محمد حبش – الناس نيوز ::

أكتب هذه المقالة من تايوان حيث نشارك في مبادرة مهمة للحوار مع أديان الشرق الأقصى، يقوم بها عدد من الباحثين، بهدف معرفة الجوانب العميقة من الصلة بين الإسلام وأديان الشرق الأقصى.

وأرجو أن لا أسقط في فخ الخبر الصحفي الذي يعتمد الإثارة فيما نقصد في مقالنا هذا إلى إثارة العميق من وعينا بالعلاقة بين أديان العالم والبناء على الإيجابي منها، وتأكيد إخاء الأديان وكرامة الإنسان.

كما أنني حريص أن أثير المقصود بفكرة الحوار، فليس التبشير الديني في غايات هذه المباردة ولا في معانيها، بل التواصل والتكامل ونشر المحبة، والفرح بتبادل المعرفة واعتبار الخلاف غنى وثراء وليس مشكلة وشقاقاً.

لقد مللنا من المجاملات الثقيلة التي نتبادلها في الشرق الأوسط، التي يشارك فيه قادة دينيون بفرح وانشراح، ويتصورون على المنصات بذكاء وعناية، ولكنهم بعد ذلك يغلفون هذه اللقاءات بألف تحفظ وتبرير، لحماية عقيدة الحق من عقائد الضلال، والإيمان من الكفر، وفي النهاية يضطر الزعماء الدينيون لاستخدام لسانين اثنين، واحد لمريديهم وآخر للراي العام، وهذا ما يرفع عن هذه الحوارات صفة الحوار الروحي والقلبي ويجعلها في النهاية حاجة سياسية ضرورية للمجتمع، في عالم تحكمه الديانات ويسيطر عليه الكهنة، حيث تمتلك الديانات الإبراهيمية الثلاثة منظومة صلبة من العقائد الصارمة، لا ترضى فيه اليهود ولا النصارى ولا المسلمون عن الآخر حتى يتبع ملتهم، ويبرز فيه المتطرفون بفكرة التكفير المقيتة التي تجعل الآخر المختلف محروماً من رحمة الله وجنته مهما عمل من الصالحات، فيما يذهب التطرف أبعد من ذلك فيعتبر الحوار كله حراماً فلا وجود لأديان أخرى على الإطلاق، حيث هناك دين واحد يقبله الله، ويلقي بالأديان الأخرى في الجحيم فيجعلها هباء منثوراً.

في الشرق الأقصى الأمر مختلف تماماً، فحين يلتقي أبناء الأديان فإنهم يذهبون إلى الغاية في التآخي والمحبة ولا يخطر ببال أحد منهم أن يفرض شروطه على الآخر، ولا يتصور ان كلامه مبني على زيف أو مجاملة، إذ لا يرى أي حاجة لمجاملات كهذه، فالأديان كلها مدارس حكمة ومعرفة ونور، وهي تتكامل وتتآخى ولا يوجد لديهم مفهوم إبادة الأديان، ولا يبدو هدف كهذا من مقاصدهم فهذا العالم يتسع للجميع، بل إنهم يقبلون بشكل شائع تعدد الأديان لدى الشخص الواحد، وبذلك يقطعون الحبل السري للتعصب، ويفهمون دون قلق إمكانية أن يكون للمرء دينان أوثلاثة من دون أن يواجه أي مشكلة.

كانت القلوب البيضاء في معابد تايوان تنتظر أن تشاهد كائنات حية قادمة من العالم الإسلامي، فقد كانت علاقتهم بالإسلام لا تتجاوز الميديا والأخبار الإعلامية، وقد منحهم الإعلام العالمي فرصة رؤية اللحية والدشداشة من داعش السورية وطالبان الأفغانية، وما رافق ذلك من الأهوال التي رآها الناس في كل مكان في العالم.

كانت الزيارة تشتمل على سلسلة زيارات للجامعات والمراكز الدينية في تايوان وكوريا، ومحاضرات في تايوان وكوريا الجنوبية، تحت عنوان القيم المشتركة، وسأخصص مقالي هذا للحديث عن الديانة الطاوية.

والطاوية جزء من الديانة الشعبية الصينية التي يتشاركها البوذيون والكونفوشيون والطاويون ويزيد أفرادها عن 400 مليون شخص، فيما ترجع التقديرات عدد الطاوية وحدها إلى نحو 12 مليون متبع، وترجع الطاوية في تأسيسها إلى الحكيم الصيني لاو تسي الذي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد، معاصراً لحكيم الصين العظيم كونفوشيوس، وقد تشارك الحكيمان العظيمان في رسالة إصلاح إنساني فريدة، فحواها الوئام مع الحياة، وبينما تخصص كونفوشيوس في الوئام مع المجتمع فإن لاو تسي انصرف لتحقيق الوئام مع الطبيعة.

تتميز الكونفوسشية بأنها نظام صارم للتنظيم الاجتماعي وتوزيع المسؤوليات بين الدولة والجماعات والأفراد فيما تذهب الطاوية إلى تحقيق الشيء نفسه على مستوى الطبيعة والأقدار والأحوال البشرية.

يريد كونفوشيوس أن يجعل منك إنساناً صالحاً في المجتمع، ويريد لاو تسي أن يجعل منك إنساناً راضياً، وكلاهما يسهمان في بناء الإنسان السعيد.

في معبد الديانة الطاوية أنصتنا باحترام للقيم النبيلة التي يحملها الفكر الطاوي، ومن وجهة نظري فهي قريبة جداً من القيم الإسلامية العميقة، وتقوم الديانة الطاوية على الين واليانغ، التي ابتكرها المعلم الحكيم لاو تسي قبل ميلاد المسيح بخمسة قرون، وتتأسس الفكرة على أن الإنسان لن يجد سعادته إلا في الوئام مع الطاو، والطاو اسم للقوة الهائلة التي تشكل روح العالم وتسيطر على الكون، والفكرة ببساطة هي ان العالم قائم على ثنائية متدافعة تظهر في كل شيء من ذكر وأنثى، وأبيض وأسود، وحركة وسكون، وجمال وقبح، وغنى وفقر، ونهار وليل، وعافية ومرض، وحياة وموت، وأنه لا سبيل على الإطلاق لإلغاء أي من الصورتين، فلا يوجد عافية بلا مرض، ولا غنى بدون فقر، بل تتفاعل الأشياء والأحوال في العالم بطريقة ديالكتيكية تعكس توهج الحياة وتفاعلها، فالعالم نفسه ليس حقيقة قارة بل هو جدل متلاطم.

هذه الصورة الواضحة للعالم تظهر في كل تعاليم الديانة الطاوية، وقد دخلت عمق الفلسفة الكورية والتايوانية، واختارها الكوريون على علمهم الوطني الذي يرسم تكامل الحياة عبر كتلتين من زئبق بيضاء وسوداء، تتزاحمان وتتراحمان، ولا تلغي إحداهما الأخرى، وأراد الكوريون أن يقولوا للعالم عبر علمهم الوطني إننا مجتمع غني متنوع، وإن اختلافنا في الدين والطبقة والثروة والجنس والعرق هو مصدر قوتنا وتفاعلنا، ونحن سنحافظ على التنوع في نسيجنا الوطني.

كانت الصورة التي قدم فيها وصف الين واليانغ مدهشة فهذا بالضبط هو ما يعلمه السادة الصوفية في حلقات الذكر العميقة، التي توصي بالرضا عن الله في أقداره، والقبول بما تختاره الطبيعة في قسمة الاشياء، فلا يقنظ فقير لفقره، ولا مريض لمرضه، بل يتحلى كل أحد بالرضا عن الله في أقداره.

أيها المعتاض بالليل السهر * رافلاً يسبح في بحر الفكر كدر يحدث في وقت الصفا* وصفا يحدث في وقت الكدر
سلم الأمر إلى مــــــــــالكه **** إنما أنت أسير للقــــــــــدر

قد يكون تقديم الطاوية بهذه الصورة تسطيحاً للطاوية وللإسلام على السواء، ولكنه على كل حال يكفي لإثارة القارئ الكريم ليندفع في دراسة هذه الديانات، والبحث عن المشترك الإنساني فيها، وإنهاء التعصب المقيت الذي يجادل لإفراد الدنيا والآخر بلون واحد، وإلقاء الآخر في الجحيم.

حين تصفو القلوب فإنه من اليسير أن يظهر التكامل بين خطاب الأديان، وستجد أن الكل يدور حول حلقة واحدة، عباراتنا شتى وحسنك واحد، وستجد في كلام الكاهن رحيقاً من القرآن، وفي تلاوة الصوفي عذوبة التخلي الطاوي، الذي اختار أن يأنس بحفيف الغابات وهديل الطيور حيث ينجز بدقة وعمق مبدأ الانسجام مع الطبيعة والرضا عن الله والوئام مع الطاوية .

المنشورات ذات الصلة