كانبيرا – سيدني – ميديا – الناس نيوز ::
أستراليا اليوم – أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي ، اليوم الثلاثاء ، رسميًا عن مهام وشروط مراجعة مستقلة للتحقيق في هجوم بونداي الإرهابي، الذي أودى بحياة 15 شخصًا، بينهم طفل يبلغ من العمر 10 أعوام، في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا ومجتمعيًا واسعًا بشأن رفض الحكومة إنشاء لجنة تحقيق ملكية.
مراجعة مستقلة بقيادة دينيس ريتشاردسون
وأوضح ألبانيزي أن المراجعة سيقودها دينيس ريتشاردسون AC، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الأمنية الأسترالي (ASIO)، ووزارتي الدفاع والخارجية، مشيرًا إلى أن مهمته ستتمثل في مراجعة أداء وكالات إنفاذ القانون والاستخبارات الفيدرالية قبل وقوع الهجوم.
وستشمل المراجعة تقييم ما إذا كانت الجهات المعنية، وعلى رأسها ASIO والشرطة الفيدرالية الأسترالية، قد تصرفت بأقصى قدر ممكن من الفعالية، إلى جانب فحص آليات تبادل المعلومات بين الجهات الفيدرالية وبين الحكومات الولائية.
دعوات عائلات الضحايا
ويأتي هذا القرار رغم مطالبة 17 عائلة من أسر القتلى والمصابين بإطلاق لجنة تحقيق ملكية، حيث وقّعوا رسالة رسمية تطالب بـ«إجابات وحلول»، متسائلين عن سبب تجاهل ما وصفوه بـ«مؤشرات إنذار واضحة» سبقت الهجوم.
ألبانيزي: قلبي ينفطر
وقال ألبانيزي إن «قلبه ينفطر» على العائلات المتضررة، مؤكدًا أن الهجوم كان محاولة إرهابية معادية للسامية هدفت إلى تمزيق المجتمع الأسترالي.
وأضاف:
«قبل أكثر من أسبوعين، حاول إرهابيون معادون للسامية تمزيق بلدنا، لكن أستراليا أقوى من هذا التطرف. يجب أن يكون ردنا قائمًا على الوحدة والسرعة، لا على الانقسام والتأخير».
رفض لجنة ملكية… وأسباب حكومية
وأعرب رئيس الوزراء وعدد من الوزراء عن مخاوفهم من أن تستغرق لجنة التحقيق الملكية سنوات طويلة، إضافة إلى احتمال أن تمنح منصة عامة لخطابات معادية للسامية خلال جلساتها.
وأكد ألبانيزي أن المراجعة المستقلة ستحصل على وصول كامل لجميع الوثائق والبيانات والمعلومات، وأن جميع الجهات الحكومية ستتعاون معها بشكل كامل.
ومن المقرر الانتهاء من المراجعة ونشر نتائجها خلال شهر نيسان أبريل المقبل.
انتقادات سياسية حادة
في المقابل، انتقدت المعارضة القرار بشدة، حيث اعتبرت زعيمة المعارضة سوزان لي أن الحكومة ترفض استخدام الصلاحيات الكاملة المتاحة لها لمواجهة التطرف، مؤكدة أن عائلات الضحايا تشعر بأنها «مهمشة وغير مسموعة».
كما وصف ممثلون عن الجالية اليهودية المراجعة المستقلة بأنها «إجراء غير كافٍ»، مؤكدين أن لجنة تحقيق ملكية وحدها تمتلك الصلاحيات القانونية الكاملة للوصول إلى الحقيقة ومنع تكرار المأساة.
أسئلة مفتوحة حول الأمن القومي
وتبقى الأسئلة الجوهرية قائمة حول ما إذا كان الهجوم قابلًا للمنع، وحول مدى التزام الحكومة بتعزيز المنظومة الأمنية دون المساس بالنسيج المجتمعي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تنامي التطرف الداخلي.

الأكثر شعبية


ألكاراز يتغلب على روبليف ويواجه فيس في نهائي قطر المفتوحة…

اليابان… حين تنتصر الدولة على “الغنيمة”

