fbpx

الناس نيوز

جريدة إلكترونية أسترالية مستقلة

رئيس التحرير - جوني عبو

Edit Content
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه
Edit Content
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه

جريدة إلكترونية أسترالية مستقلة

رئيس التحرير - جوني عبو

د . غادة بوشحيط – الناس نيوز ::

لقد ألهمت “ألف ليلة وليلة” الكثير من الكتاب عبر التاريخ، هي التي لم يعرف لها مؤلف، لكنها اختصرت “الشرق العظيم” في حكايات عجائبية ذات عمق يعبر الأزمنة كما عبر الأمكنة، بالقصص التي تقفز بالقارئ من بغداد إلى بلاد الهند ومن أعماق البحار إلى رؤوس الجبال.

لطالما ألهمت حكايا “شهرزاد” مخيلة الباحثين، إضافة إلى جمالية قصصها وبلاغتها، بإسقاطات سياسية واجتماعية، وكثيراً ما وظفت في توليد حكايات على مقاس المواقف التي تصنع اليوميات.

“ليالي الجزائر العاصمة المجنونة” أو “ليالي ألجي المجنونة” (يُتداول اسم الجزائر العاصمة بألجي-التسمية الفرنسية-أو العاصمة بين الجزائريين)، هو عنوان رواية جزائرية ساخرة، صدرت سنة 1974 لا يعرف لها كاتب تماما كما الألف ليلة وليلة، أو بالأحرى له اسم لكن لا أحد يعرف شخصه، تتداول أخبارها الأوساط المثقفة، تتضارب الآراء حولها، خصوصاً حول كاتبها، بل قد تطال التشكيك في وجودها وهو الأمر الذي توقف عنده المثقف الجزائري بشير دهاك الذي كتب توطئة للطبعة الأخيرة التي صدرت عن دار نشر “فرانز فانون” الجزائرية نهاية 2021.

تحكي الرواية قصة “هارون” حاكم الجزائر، وخليلته “شهرزاد” المدعوة “تشي” (التسمية التي تدخل القارئ أجواء جزائر المرحلة تلك).

هارون يحكم من “ألجي” بلداً كبيراً، يمتلك حرملكً عظيماً، شهرزاد مفضلته، يحبس محضياته جميعاً، ويفرض عليهن أحزمة عفة حديدية، شجرته التي لا تورق، كناية عن عقمه تدفعه لإخصاء كل ذكور المدينة، على الرغم من ذلك ترتبط “تشي” بعلاقة عاطفية بأحد هؤلاء المخصيين، حارسها الشخصي بغير علم من “هارون” ووزيره سليمان.

“سليمان” كناية أخرى عن مسؤول أحد الأجهزة الأمنية التي بثت الرعب في تلك السنوات، الذي سيصل حتى فرض جان للسيطرة على عقول ساكنة مملكة “هارون”.

يخترق جسد وعقل كل مواطن جني، يراقب أدنى التصرفات، يمكن أن يتدعم بقرناء بحسب الحاجة، مغبة القيام بأعمال طائشة بنظر الطاغية، لا يتخلصون منها سوى بشرب كحول رخيصة تدعى “الزمبروتو” (الوحيدة المتوفرة بأثمان زهيدة)، الكحول الرديئة تلك هي الوحيدة القادرة على بث الروح في ضمائرهم.

الرواية الساخرة سترتحل بالقارئ في عدة مناطق من البلاد الكبيرة، خاطّة خريطة لها اثنتي عشرة سنة بعد استقلاله. تحكي نوادر لا تخلو من إسقاطات سياسية واضحة، كقصة ذلك المجاهد الذي يقرر أن يترجل من مخبئه الثوري أخيراً وهو يتدثر جلد حيوان، ليكتشف اسمه منقوشاً على نصب لشهداء المدينة، وأن زوجته قد وظفت كمنظفة، وينتهي بأن تتم تصفيته هو الذي لم يتمكن من التعرف عن الأرض التي دافع عنها.

لا تنتهي القصص الساخرة ولعل أكثرها عبثا تلك التي تحكي قصة شيخ فقد يداً ومعها منصبه بمصنع إثر حادث عمل، فيقصد وادي الحراش كعادته منذ تواءم مع البطالة القسرية، الوادي الذي يفوح بالروائح الكريهة (وتعمل الدولة إلى اليوم على تنظيفه وجعله أكثر تلاءما خصوصاً وأن يعبر العاصمة ويحاذي عدة مبانٍ مهمة)، فيصطاد علبة سمك مصبر عوضً عن سمكة، يفرح بها لأنه سيجد ما يسد به رمق عائلته. يفاجأ حين يفتحها بظهور جني مصحوباً بغيمة بنفسجية اللون.

جني سرعان ما يتحول لخادم للرجل الفقير ويقترح عليه ثلاث أمنيات لتحقيقها نظير تحريره هو الذي قضى آلاف السنين محبوساً في العلبة المعدنية تلك. يعيد الجني يد الرجل كما كانت ويهديه علبة فخمة من التبغ الممضوغ (المسماة شمة أو نفة في الجزائر والمنتشرة جداً)، لكن يخر ساجداً باكياً حين يطلب منه الرجل أن يسهل له معاملة إدارية بغرض الحصول على سكن اجتماعي، طالباً منه أن يعفيه من هذه المهمة التي يستحيل عليه القيام بها.

لكن أهمية “ليالي ألجي المجنونة” لا تقرأ من مضمونها، بل من السياقات التي وجدت فيها، انطلاقاً من سنة صدورها، إلى الظروف التي كانت تمر بها البلاد، مروراً بالكاتب المزعوم الذي تتضارب الرؤى حول هويته حتى في الكتب التي تؤرخ للأدب الجزائري.

يؤكد بشير دهاك في إجاباته عن أسئلة جريدة “الناس نيوز” الأسترالية أن نسب “منقوشي” (الاسم الذي أمضى به كاتب الرواية) لوزير الاقتصاد للرئيس بومدين سنة 1974 شريف بلقاسم ولزوجته السويدية ما هو إلا تجني على الرجل وامرأته، (فقد نسبت إليهما كتابة هذه الرواية)، في إطار تصفية حسابات سياسية لتلك المرحلة، فسنة 1974 بحسب توطئة الطبعة الأخيرة عرفت احتدام الصراع بين خلفاء رئيس البلاد المحتملين.

اسمان اثنان كانا في الواجهة، شريف بلقاسم الوزير الذي عرف الرئيس على من ستصبح زوجته أنيسة بومدين، ووزير الخارجية عبد العزيز بوتفليقة، الذي سيُبعد بعد موت بومدين، وسيصبح رئيس الجزائر بعدها، إضافة أن تلك السنة (1974) كانت سنة تحولات اقتصادية وسياسية كبيرة رسمها هواري بومدين، لتوجيه البلاد نحو النهج الاشتراكي، الأمر الذي لن ترضى عنه بعض الدوائر السياسية والرسمية ذات التوجهات الرأسمالية.

“ألف ليلة” “منقوشي” بحسب بشير دهاك كُتب بأوامر، ومن ألفه كاتب جزائري جد موهوب وليس زوجة الوزير السويدية فكيف لها أن تعرف أغاني المواخير في الجزائر العميقة، جبال الأوراس ومداشر منطقة القبائل، ثم يضيف بأن الشريف بلقاسم بحد ذاته قد نفى تأليفه لهذا الكتاب عدة مرات، هو الذي لم يتوانى عن فضح أسرار كثيرة قبل وفاته، إضافة أن عائلته كررت نفيها لهذا الأمر قبيل إعادة طبع الرواية التي عرفت طريقها للقارئ الجزائري لأول مرة سنة 1988 لدى مطابع الرحمة، بعد طبعة باريسية شبحية سنة 1974، والتي لم تتوقف عن إثارة النقاشات والتساؤلات، هي التي راح البعض يشكك في وجودها بالأساس حسب كاتب التوطئة على الرغم من امتلاكها رقم إيداع.

رواية “منقوشي” لم تكن مادة للإعلام وقت صدورها خصوصاً العالمي منه، ويبرر دهاك ذلك بمصادرة نسخها، لكن تواترت أخبارها الألسنة داخل البلاد التي لم يكن الخروج منها ممكناً سوى بتصريح. الرواية لم تحتو على اعترافات عظيمة عن إدارة الدولة في تلك الفترة بل اقتصرت على وصف مرحلي لظروف البلاد، ورد فعل عن خيبة أمل كاتبها، لكن قيمتها تتأتى ما تشي لنا به عن معالم الحياة في جزائر بومدين، عن تداخل السياسي بالثقافي، والتي لن تكون الأخيرة في بلد طاهر جاعوط ورشيد ميموني.

المنشورات ذات الصلة