fbpx

الناس نيوز

جريدة إلكترونية أسترالية مستقلة

رئيس التحرير - جوني عبو

Edit Content
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه
Edit Content
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه

جريدة إلكترونية أسترالية مستقلة

رئيس التحرير - جوني عبو

في فقه الغفران…

د . محمد حبش – الناس نيوز ::

هل يمكن أن يكون هذا العنوان مقالاً لنص سياسي؟
ترتبط كلمة الغفران في الأذهان بالمعاني الصوفية والعرفانية، وتبدو أقرب إلى درس التربية والأخلاق من درس السياسة، ويراها بعضهم دروشة وسذاجة، أو صوفية يسوعية طهرانية، فيما رآها آخرون خروجاً على شريعة القصاص، وتمكيناً للمجرمين من جرائم جديدة……..؟

قناعتي أن الحديث عن الغفران يقع على رأس المسؤولية السياسية لقوى الانتقال الثوري، حين تخرج البلاد من جحيم الظلم والاستبداد إلى عالم الحرية والعدالة.

لقد كتبت كثيراًُ في الغفران وقرأت آلاف التعليقات على ما كتبت وبت على قناعة تامة أن أنبل رسالة نؤديها اليوم هي رسالة الغفران.
بلادنا تنتقل من حقبة إلى حقبة، من بارادايم إلى بارادايم، وهذا التحول الكبير لا يمكن تحقيقه إلا بتجاوز الماضي، ولا يمكن أن يتم في أجواء من الرعب والانتقام والثأر…

الماضي مدان، ولكن من غير المعقول أن تتم إدانة جيل كامل لأنه لم يتحول إلى ثائرين واستشهاديين، يجب تقدير ظروف الناس التي عاشت تحت الظلم، أو حتى تعاملت معه بشيء من المجاملة.

والأهم من ذلك أن كثيراً مما تعتبره إجراماً وخيانة لا يجوز حقوقياً أن تفرضه على الآخر الذي كان يعمل في ظل قانون آخر ونظام آخر ودولة أخرى، ربما كان على غاية القناعة بما يفعل، وكان يقاتل بنفس الحماس الذي تقاتل به أنت اليوم، ويحمل في جوانحه نفس مشاعرك اليوم تجاه الفلول والإرهاب الداعشي والخارجين على الدولة.

لا يمكن وصف إنسان عمل في ظل هذه الظروف وطبّق القوانين السائدة بأنه مجرم، فهذا الوصف ينطبق فقط على الذين قاموا بقتل المدنيين، حيث هذا النوع من القتل لا يغطيه أي قانون ويعتبر القاتل هنا مجرماً ومشاركاً في الجريمة.

وهنا يجب القول إننا لا نلتمس العفو للأبرياء فالبرئ لا يحتاج إلى أي غفران، وستكون إهانة أن يقال للبريء اذهبوا فأنتم الطلقاء، فهؤلاء يحتاجون عدالة ومساواة وحقوقاً وليس عفواً ولا غفراناً.

إنما العفو للخاطئين والمذنبين، الذين وقعوا في جرائم تحت ضغوط الاستبداد، وهم يتفاوتون بين مجرم صغير ومجرم كبير، ولكن ذلك لم يرتكب فقط في سياق دولة الاستبداد ، بل إنه من المؤكد أن في الجانب الآخر أيضاً من ارتكب ممارسات كهذه، فالفصائل قد اقتتلت فيما بينها وأزهقت أرواحاً كثيرة، وكذلك فهناك من قصف المدن بالهاون وبرر ذلك بالتمهيد للثائرين……
أمام واقع معقد كهذا فلا بد أن يكون خطاب الدولة الجديدة هو الغفران والعفو ما أمكن، والفرح بكل تائب، ودعوة كل خاطئ أن يعود، ومن حق الدولة بالطبع أن ترفض توبة عدد محدود من كبار مجرميها، ولكن يجب أن يشمل الغفران أكبر عدد من الخاطئين.

ربما كانت أكثر التجارب إلهاماً تجربة الرسول الكريم، فقد استمرت ثورته ثلاثة عشـر عاماً عانى فيها من بطش قريش ومظالمها، ثم فارقهم بالهجرة وكان عليه أن يصبر ثمان سنوات أخرى حتى تم فتح مكة، وخلال ذلك واجه أكثر من عشـرين غزوة غزت فيها قريش وحلفائها مدينته السلمية الآمنة.

وربما يمكننا فهم الأمر بصورة أكثر مباشرة من خلال مثال واضح، وهو خالد بن الوليد الذي قرر الهجرة في السنة السابعة إلى الدولة الجديدة، ويداه ملطختان بالدماء.

قبل سنوات قليلة كان خالد مقاتلاً شرساً مع قريش في أكثر ايام الإسلام دموية وحسرة وبكاء وهو يوم أحد… فهو رأس الكتيبة التي التفت على جيش المسلمين وقتلت الرماة واندفعت نحو حفرة ابن قمئة لقتل الرسول الكريم، وقد تمكن خالد مع رجاله من قتل سبعين صحابياً فيهم حمزة ومصعب..خلال ساعات قليلة.. وفشلوا في قتل الرسول …..

مضت السنوات ثقيلة بعد يوم أحد، وبدأ الندم يعصف بخالد، ودخل في حوار حاد مع ذاته، وبعد سنوات من الكآبة قرر خالد بشجاعة أن يدخل في الدولة الجديدة.

كثيرون كانوا ينتظرون خالد ليرفعوا في وجهه سيف القصاص انتقاماً لشهدائهم، ولكن النبي الكريم تصـرف من أفق آخر، وحين علم بنية خالد التوبة عما فات، أرسل له رسائل الود، وقال يا خالد أسلم أعطك أعنة الخيل…!!!

ولم يفرح النبي الكريم بوصول مهاجر كما فرح بوصول خالد وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة، وحبن رآهم قال رمتكم مكة بأفلاذ أكبادها، وقام إلى خالد فقبله بين عينيه، وعقد له الرايات، وسماه سيف الله المسلول!
بمجرد وصوله إلى المدينة تم إلغاء كل العقوبات المفترضة عليه، وبمجرد ان القى السلاح وجاء تائبا انتهى كل شيء، وقيل للناس انسوا ما مضـى، فالماضي لن يعيد لنا روحاً فقدناها ولن يجتر إلا الآلام، دعونا ننظر للمستقبل والماضي مضى بما فيه.

إنها أخلاق النبوة .. تلك التي تجعل الرحمة والغفران فوق غرائز السيف والانتقام

إنني أروي ذلك وانا أتابع فصائل الفسبوك وهم مستمرون في الثورة الغاضبة، يتابعون كل خبر توقيف أو استجواب، ويبادرون على الفور بنشـر صور الخطاة ويرسمون بالفوتوشوب على الفور ملامحهم من الزوايا الأربع بالثياب المخططة على اللوحة المترية ويطالبون بنصب المشانق، ولو أحصيت من طالب الفسبوك باعتقالهم ومحاكمتهم من السوريين لم يبق أحد في سوريا خارج السجون والمشانق!!!

لا يعلم هؤلاء الفسبوكيون أنهم يرسمون صورة وطن مرعب، تتم إدانة الناس فيه برغبة رئيس مخفر، ويتم تدمير حياتهم وسمعتهم ومستقبلهم قبل أن يقفوا أمام أي قاضي عدالة.!!

لا يعلم هؤلاء أنهم يدمرون مشاريع بلدهم في إعادة الإعمار وإطلاق التنمية والمشاريع الحيوية حين يشيعون جواً من القلق والخوف في وطن لم يتعافى بعد، ويرسمون صورة حكومة تتربص بالناس ولا ترحم أحداً، وتأخذ الناس على أسوأ موارد الظن؟

نريد وطناً بلا رعب، بلا ذعر، يأمن الناس فيه على أموالهم وأنفسهم، ويخرجون من الماضي بروح التوبة والندم، دون أن تعلّق المشانق…
نريد عدالة تدرأ بالشبهات وتأخذ بالاعتبار ظروف الناس وفوضى المجتمع وسطوة القهر وغياب القانون…

ملاحظتان:
الأولى: نحن لا نغفر ولا نسقط الحقوق … نحن ندعو إلى الغفران… ويبقى القصاص حق ولي الدم وليس حقنا ولا حق الدولة….
الثانية: هذا الغفران والرحمة التي نسعى لها لا تشمل أبداً المجرم المصر على استكباره لا يعتذر ولا يعترف ولا يتوب ولا يلقي السلاح.

المنشورات ذات الصلة