ميديا – الناس نيوز ::
يديعوت احرونوت – فهد المصري – رئيس جبھة الإنقاذ الوطني في سورية
بكل وقاحة و صفاقة، ص ّرح مسؤولون إیرانیون عن دیون الأسد، والمعاھدات الثنائیة، وأنھا ما تزال قائمة بل ویعتقدون أنھا ستنتقل للحكومة السوریة القادمة وذلك بعد ساعات فقط من لقاء حصري أجرتھ معي قناة I24 الإسرائیلیة، وبثتھ قنواتھا الأربعة بنفس التوقیت، بالعبریة والعربیة والانكلیزیة والفرنسیة قلت فیھ إننا نتطلع للسلام العادل مع الدولة العبرية.
و أن تحل السفارة الإسرائیلیة محل السفارة الإیرانیة في دمشق، ویرفرف العلم الإسرائیلي فوقھا.

النظام الإیراني لم یفھم بعد أن الشعب السوري، یعتبر نظامھم الشیطان الأكبر، و دولتهم معادیة لسوریة والسوريين وسائر شعوب المنطقة، وكانت أبرز حلفاء الأسد، وھي من دفعتھ لاستخدام أقسى درجات العنف، ضد المظاھرات السلمیة منذ آذار 2011 وساندتھ بقادة ومستشارین عسكریین وأمنیین، و بإرسال أدواتھا الإرھابیة، من حزب الله والمیلیشیات العراقیة والأفغانیة والباكستانیة والیمنیة، ومن البولیساریو وھي شریك أساسي للأسد في القتل والتدمیر والتھجیر، وتتحمل كامل المسؤولیات القانونیة والسیاسیة والاقتصادیة والأخلاقیة، عن شراكتھا في ھذه الجرائم، فھي جرائم حرب ومجازر ضد الإنسانیة، ولا یمكن بأي حال من الأحوال لأي سوري عاقل، أن یغفر لإیران جرائمھا.
الشعب السوري لن یقبل بأي تطبیع مع إیران بأي شكل من الأشكال، إلا في حال تنفیذ الشروط التالیة: أولاً: دفع التعویضات عن كامل الخسائر البشریة والمادیة غیر منقوصة، لخزینة الدولة السوریة وھي خسائر تقدر بنحو 500 ملیار دولار أمریكي.
ثانیاً: الاعتذار الرسمي للدولة والشعب السوري، عن كل الجرائم والمجازر والانتھاكات، التي مارستھا إیران وعصاباتھا في سورية.
ثالثاً: التعھد الرسمي بعدم التدخل في الشؤون الداخلیة السوریة.
رابعاً: تسلیم قیادات المیلیشیات التابعة لھا للمحاسبة أمام القضاء السوري. وفي حال نفذ النظام الإیراني ھذه الشروط، فإن العلاقات السیاسیة والدبلوماسیة، لن تكون إلا في حدودھا الدنیا، ولأننا على قناعة أن النظام الإیراني لن ینفذ أیاً من ھذه الشروط، وأنھ لن یتوقف عن سياساته العدوانية تجاه سوریة والدول العربیة،نطالب السلطة الحالية المؤقتة والانتقالیة القادمة في دمشق، بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات القانونیة فوراً، ودون أي إبطاء، ووضع الید، وتجمید كافة العقارات والممتلكات الإیرانیة المنقولة وغیر المنقولة في سوریة، بما فیھا تلك المسجلة بأسماء شركات وعملاء ومتعاونین سوریین، أو من جنسیات أخرى، أو أولئك المجنسین سواء كانوا ممن كانوا مقیمین أصول إیرانیة، أو الذین تم تجنیسھم خلال الحرب، وإصدار قرار رسمي بمصادرتھا لصالح خزینة الدولة السوریة، وذلك كجزء بسیط من التعویضات المستحقة للدولة السوریة والسوریین، وعلى السلطات السوریة القیام بحل وحظر كافة الجمعیات والمؤسسات، التي تتبع إیران وذیولھا، وبكافة أشكالھا الخیریة والثقافیة والدينية ، والملاحقة القانونیة للمتورطین من السوریین في ھذه المؤسسات، وكذلك ملاحقة السماسرة الذین ساعدوا إیران وذیولھا، على الاستحواذ على عقارات و تسھیل استئجارھا أو شراءھا.

الدولة السوریة لا تتحمل وبالقانون، أي التزامات مالیة أو تبعات قانونیة أو سیاسیة، لكل ما تم بین الأسد وإیران خلال سنوات الحرب، وكذلك المعاھدات والاتفاقات السیاسیة والاقتصادیة والعسكریة وغیرھا، وجمیعھا ثمنھا لم یعد یمتلك حتى قیمة الحبر الذي وقعت به .
المصالح الإیرانیة مع سوریة الجدیدة لن تكون مباشرة وبالمطلق، وستكون في أقصى حدودھا الدنیا عبر شعبة مصالح من خلال دولة ثالثة، وأي محاولات من أي طرف سوري، لإعادة العلاقة مع النظام الإیراني، ستكون سبباً مباشراً لثورة جدیدة، وإسقاط أي مسؤول أو سیاسي سوري یسیر في ھذا الاتجاه.
على السلطة المؤقتة في دمشق، اتخاذ كافة الإجراءات الفوریة، لحظر دخول الإیرانیین للأراضي السوریة، وحظر سفر السوریین إلى إیران، وأن تدون على جواز السفرعبارة “یسمح لحاملھ السفر لجمیع دول العالم عدا إیران” إلى جانب وقف السیاحة الدینیة القادمة من العراق بشكل خاص.
نحن كسوریین مشكلتنا مع النظام الإیراني، و لیس لدینا أي مشكلة مع الشعوب الإیرانیة، فھم یعانون من الظلم ذاتھ الذي عانى منھ الشعب السوري.

عام 2018 التقیت بمسؤول أمریكي مھم، تربطني بھ صداقة متینة، كان متحمساً للغایة لمشروع عرضته على نواب في مجلسي النواب والشیوخ الأمریكي تحت عنوان : قانون محاسبة إیران والیوم ھذا المسؤول الأمریكي المقرب من الرئیس ترامب، أصبح أشد حماسة لمثل ھذا القانون.
هذا المقترح ینص بشكل موجز السیاسات الإیرانیة منذ عام 1979 حیث مارست وھددت إیران بشكل واضح لا لبس فیھ، مصالح الولایات المتحدة الأمریكیة وحلفائھا في الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، وقامت بالجرائم والمجازر في سوریة، إلى جانب تشرید السوریین وتدمیر مدنھم وقراھم، ونشر الإرھاب والتطرف والمخدرات، مع الأخذ بعین الاعتبار أن إیران اعتبرت الولایات المتحدة، عدوھا الأول ونادت بشعارات الموت لأمریكا وإسرائیل، وقامت بتصدیر العنف والإرھاب، وعدم الاستقرار والتطرف والعداء للسامیة، إلى جانب تمویلھا ودعمھا لتنظیمات إرھابیة، مثل حزب الله والمیلیشیات العراقیة والأفغانیة والحوثیین والبولیساریو وحماس والجھاد الإسلامي وغیرھا، من التنظیمات الفلسطینیة الإرھابیة، حتى شھدنا المجزرة الإرھابیة البشعة یوم السابع من أكتوبر.
إیران تستضیف قیادات من تنظیم القاعدة، وھي تسارع الیوم في برنامجھا النووي، واستھدفت إسرائیل بشكل مباشر عدة مرات، وباتت تشكل تھدیداً حقیقیا للمصالح الحیویة والاستراتیجیة، وأمن واستقرار الولایات المتحدة وحلفائھا.

الیوم وبعد القضاء على قیادات حزب الله، وتدمیر جل قدراتھ العسكریة، وسقوط الأسد والدولة المتوحشة في سوریة، شاھد العالم المشاھد المخیفة عن الجرائم التي حدثت في سوریة، وحجم الدمار، وكذلك العالم شاھد التھدید المباشر لإسرائیل منذ السابع من أكتوبر، وحجم الخسائر الاقتصادیة والمالیة التي تعرضت لھا إسرائیل، نتیجة دفع النظام الإیراني بأدواته الإرھابیة، حماس والجھاد الإسلامي وحزب الله والمیلیشیات العراقیة والحوثیین.
كل ھذه الخسائر التي تعرضت لھا سوریة واسرائیل ولبنان، ومصالح الولایات المتحدة، كل ذلك یقتضي بالضرورة استصدار قانون لمحاسبة إیران، والیوم أصبح ھذا القانون الأقرب، لأن یصبح متداولاً لتدارسھ جدیاً في الولایات المتحدة وحلفائھا الغربیین، لاسیما بعد الخطوات الشجاعة التي اتخذتھا مؤخراً فرنسا وألمانیا ودول أخرى، لفرض عقوبات قاسیة على إیران.
مع الضربات القادمة لتدمیر البرنامج النووي الإیراني، وضرب النفوذ الإیراني في العراق والیمن، لا یجوز للولایات المتحدة وحلفائھا في إطار الحرب على الإرھاب والتطرف والعداء للسامیة، الصمت أو التغاضي عن السیاسة الإیرانیة بعد الیوم، باعتبارھا دولة راعیة ومصدرة للإرھاب والتطرف.

ولتجفیف منابع تمویل الإرھاب والتمویل العشوائي في لبنان، ومساعدة لبنان في القضاء على الفساد، لابد من إجراءات فعالة بوضع أي عملیات تمویل، تحت الرقابة كما ھي الحال مع السلطة الفلسطینیة.
إن السماح بتصدیر النفط الإیراني، یجب ان یكون فقط لتمویل برنامج النفط مقابل الغذاء، والنفط الإیراني مقابل تعویض سوریة وإسرائیل، عن الخسائر البشریة والمادیة، وتعویض الولایات المتحدة عن الخسائر الناجمة عن استھداف المصالح الامریكیة،ولا بد مصادرة الأموال المنقولة وغیر المنقولة المملوكة لإیران، وشخصیات وشركات واستثمارات إیرانیة في أوروبا والشرق الأوسط، وسائر دول العالم، على اعتبار أن ھذه الاموال تمول الإرھاب والتطرف حول العالم، وهذه الأموال ھي من حق ضحایا السیاسة الإیرانیة.
إن التعویضات التي یجب ان تفرض على إیران وبتعاون دولي، یجب أن تشمل التعویض عن كل الأضرار ومنذ عام 1979.
إيران یجب أن تدفع الثمن غالیا عن جرائمھا بحق شعوب ودول المنطقة.





