fbpx

الناس نيوز

جريدة إلكترونية أسترالية مستقلة

رئيس التحرير - جوني عبو

Edit Content
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه
Edit Content
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه

جريدة إلكترونية أسترالية مستقلة

رئيس التحرير - جوني عبو

قريبا عن دار نوفل هاشيت أنطوان “سوريا: رحلة إلى الزمن الضائع” للكاتب السوري بشير البكر

خاص – الناس نيوز ::

توطئة.

تستعد دار نوفل – هاشيت أنطوان اللبنانية لإصدار كتاب ” سوريا : رحلة الزمن الضائع ” للكاتب والإعلامي والشاعر السوري المعروف بشير البكر، الذي يتحدث فيه عن تجربة الغياب القسري عن وطنه سوريا لنحو نصف قرن ، وهو حال الكثيرين من السوريين ، اللذين عانوا ظلم نظام الأسد البائد الهارب .

بعد 45 عامًا من الغياب القسريّ يعود الكاتب إلى سوريا.
يحاول استرجاع هويّةٍ يشعر بأنّها امّحَت وتذكُّرَ مدينةٍ ظنّ أنّه نسيها، ليكتشف أنّها محفورة في قلبه بشوارعها وأزقّتها، إذ أمكنه أن يسير فيها مغمَض العينَيْن

كان البكر ، وهو الشاعر الذي يملك في سجلّه سبعة دواوين منشورة، يعلم، عندما غادر وطنه سوريا قبل 45 عاماً، أنه سيعود يوما ما إلى بلده ، لأن الشِعر وعده قائلاً: “لا تخف/ سيكون هناك وقت وفير/ لنا نحن الذين لم نتكلّم بعد!”.

الناشر:

بعد 45 عامًا من الغياب القسريّ يعود الكاتب إلى سوريا.
يحاول استرجاع هويّةٍ يشعر بأنّها امّحَت وتذكُّرَ مدينةٍ ظنّ أنّه نسيها، ليكتشف أنّها محفورة في قلبه بشوارعها وأزقّتها، إذ أمكنه أن يسير فيها مغمَض العينَيْن:
حيّ الصالحيّة، الشيخ محيي الدين، العمارة التي سكنها شابًّا، جامعة دمشق…
يبحث عن صداقاته القديمة ليُفاجَأ بأنّ كثيرين مِمَّن عرفهم قد غادروا؛ بعضهم مات، بعضهم سافر، وأحدهم فقَدَ النطق! يقوده ترحاله إلى مقهى الروضة الذي صار ملتقى العائدين بعد سقوط النظام، حيث يلتقي بأصدقاء ومعارف.
وفي كلّ ذلك يستحضر أسماءً في الثقافة والشعر والفنّ والنضال… ويرصد أحوال المقيمين والعائدين، المثقّفين، أحوال النساء، العمران، والذوق العامّ… ويستحضر أمكنةً وشوارع ومدنًا تقود إلى محطّاتٍ وأزمنةٍ في سوريا وخارجها.
في فصولٍ تستهلُّّها مطالع شعريّة، وبسردٍ شفيفٍ بين حنين المشتاق ولوعته، يذرع الراوي دمشق والمدنَ المحيطة كروحٍ حلّتْ في جسد المدينة. غيرَ آسفٍ على سقوط النظام السابق، ينظر الكاتب العائد إلى سوريا الجديدة بعين مَن يُدرك سُنَن البلدان وحاجتها إلى الوقت للتعافي والإزهار من جديد.

بشير البكر – كاتب وشاعر سوري (مواليد محافظة الحسكة ، شمال شرق سوريا ).

حائز جائزة الصحافة العربية (2008).
رئيس تحرير سابق في “العربي الجديد” وأحد مؤسّسيها، ومشارك بتأسيس مجلّة “بيت الشعر” في أبو ظبي. له مؤلّفات في السياسة وأعمال شعريّة، وتُرجمت قصائده إلى الفرنسيّة، الإنكليزيّة، والتركيّة. «سوريا: رحلة إلى الزمن الضائع» هو كتابه الثاني الصادر عن دار نوفل بعد «بلاد لا تشبه الأحلام» (2025).

مقتطف حصري – لجريدة “الناس نيوز ” الأسترالية ، من كتاب “سوريا: رحلة إلى الزمن الضائع” للكاتب السوري بشير البكر.

الحسكة المستحيلة.

في تلك الأيّام
كان القطا يرسم حدود الجزيرة
من نصيبين إلى الفرات
ومن ماردين إلى الرقّة
سارحًا في قمح العشائر
«إن كان البيت بيتك، فإنّه قريب».
لا يتعلّق الأمر بالمسافة إذن؛ أيّ بيتٍ ليس بيتَك بعيدٌ، هذا طرف المعادلة الآخر. المسألة ليست رياضيّات، ولا عقدَ مِلكيّةٍ أو إيجار. يعلو نداءٌ من الداخل، وبين هذا وذاك تحثّني الذاكرة، كي لا أنسى أو أغربل زادي الذي حملته من ضفاف النهر، وكثبان البادية، وذرى التلال والجبال، وقيعان الأودية، وسنابل القمح، وأجراس القطن.
ثمّة من ينهَر، يشهر حكمته الأثيرة كلّما سهوت عن تلك التفاصيل البعيدة، التي باتت ما وراء السراب. أو أغمض عينيّ على ذلك العالم الذي تركته خلفي، وأفتحهما بكامل سعتهما على ما صار طريقي، منذ ابتعدت عن قرى الخابور البعيد، وأسراب جالبات الماء من النهر اللاتي يرافقن رفوف القطا في القيظ، وتلال القطن والحصّادات وأمطار الربيع وكانون الصحراء حينما يتجمّد الماء، وتأتي عصافير الثلج تسرح بين البيوت في قرى الطين والتبن، التي يتصاعد منها دخان خشب الحور.
تلك صورةٌ من الشفق البعيد، حرارة شمس آب، ولسعة البرد في شباط، وقطعان الأغنام والرعاة والبيادر والقمر الذي يشرق من جبل كوكب، وهو يشتعل بالنيازك، تلك حرب الملائكة والشياطين. نزاعٌ يدور في برّيةٍ خاوية على السفوح غير بعيدٍ من أحلام طفولتنا الأولى، ينهانا الأهل عن الذهاب إلى هناك مخافة سحر الجنّيات، بنات الجبل الأبدي.
ثمّة من حاول أن يصعد إلى الذروة ولم يعد، ربّما تاه في الوادي العميق، فقد ظلّه في الليل، ولم يهتدِ إلى دربٍ للرجوع.

هكذا إذن، «لا تعاند التيّار، لا تصعد إلى النبع». ومنذ ذلك الحين وأنا أرمي عصاي أمامي، كتابي في يميني، وعيني مثبّتةٌ في نجم الصباح، الذي قادني بعيدًا، ولم يرشدني ثانيةً إلى الأرض المستحيلة. وكلّما هممت بأن أخطو للوراء شدّني للأمام. الحسكة لم تعد في مكانها، يأخذني الظنّ أنّها تلاشت تدريجًا، حينما بدأ نهر الخابور يجفّ، وانقطع خطّ المطر، تفرّق الطير في شتات البراري، وأقفر السهل من الذئاب الشقراء والثعالب الغبراء وريم البوادي، ولم يبق سوى ربابة الحادي، ذات الصوت المشروخ، تطلق تقاسيم الرحيل من أرض الطوفان الأولى نحو مدن الصفيح، حيث تمشي اللعنة وراء الظعن، في إثر الهودج والدلّة والنجر في الفجر وآخر التعليلة، والربابة تئنّ كأنّها كائنٌ حيّ لم يعد به بقيّة رمق، رحل الأهل وتركوه وحيدًا في البرّية.
قلت فلنحاول الحسكة بعد هذا الغياب، ولم يرجع الصدى.
أقفرت ديار الأهل، لم يعد لك مسقط رأسٍ هناك، جاء غرباء من وراء الجبال، حصدوا الزرع وقطفوا القطن وشربوا ماء النهر. أحسّ على مضضٍ بأنّ تلك الأرض تعرّضت لخيانةٍ موصوفة من الأوصياء الجدد عليها، الأبناء الذين دفنوا رفات آبائهم في العراء، ولم يقرؤوا في طمي الخابور حكاية الجزيرة التي وُلدت ما بين الفرات ودجلة، وعاشت كبستان رمّانٍ وحقولٍ من قمحٍ وقطن.

تحلم مرّةً أخرى بالمستحيل، لم يعد النهر في مكانه، والجسر لا يوصل إلى الطرف الآخر. ذهب غيرك وعاد مكسورًا، لم يجد أحدًا بانتظاره. كلّ شيءٍ تحوّل من مكانه، رجع الرحّالة وفي جعبته كمشةٌ من العاكول الشوكي، لم يعثر على الشيح والقيصوم وشقائق النعمان. كتب في دفتر الصدى مرثيّة الأهل، الذين اندثرت قراهم وقبورهم، وغاصت حكايتهم في العجاج الأصفر القادم من بلاد الأناضول.
رمى قميصه في الريح، ولم يكمل الطريق حين أفاق على بلادٍ من برّيةٍ قاحلة. أقول أعود أدراجي إلى بلاد البعيد، وأترك تلك الأحلام التي بذرتها في حقول القطن والقمح، تنام في شقوق الأرض، ريثما تكتمل دورة الهذيان، ويكفّ المهرّبون عن سرقة الآثار، وتزييف ذاكرة الحجر الآرامي، الذي وُلد في تلّ حلف.
الحسكة لم يعد لها حتّى اسمها، تغيّر اللسان والوجه. صارت جموعًا ورايات وأسلحةً ودكاكين تبيع بضائع مهرّبة من بلاد ما وراء الحدود، تنكّر لها الأهل، قبل أن يشتريها ويبيعها المهرّبون، يتاجرون بها، لطرد الرايات السوداء.

المنشورات ذات الصلة