ميونيخ – بيروت – تل أبيب ميديا – الناس نيوز ::
حدث تاريخي غير مسبوق في مؤتمر ميونخ للأمن 2026.
في لحظة غير مسبوقة، استضافت منظمة “هذه بيروت” و”مايند إسرائيل” معًا أول جلسة حوار رسمية بين منظمات المجتمع المدني اللبنانية والإسرائيلية في المؤتمر، مما فتح بابًا لنقاش جاد حول التكامل الإقليمي، وواقع ما بعد غزة، والمسار من خفض التصعيد الهش إلى سلام مستدام.
وبعيدًا عن الرمزية، مثّلت هذه الخطوة ركيزة استراتيجية نحو الحوار ورؤية إقليمية طويلة الأمد.

سلطت الفعالية، التي حملت عنوان “حوار حول التكامل الإقليمي: منظورات في الشرق الأوسط”، الضوء على لبنان وإسرائيل، وبحثت في ديناميكيات المنطقة المتغيرة في أعقاب حرب غزة.
عُقدت الحلقة مساء السبت في قاعة بايريشير هوف التاريخية في ميونخ، واستقطبت مشاركين في المؤتمر وجمهوراً عالمياً تابعها عبر البث المباشر.
المشهد الإقليمي ما بعد غزة
قيّم المشاركون في الحلقة النقاشية النظام الإقليمي المتطور في أعقاب وقف إطلاق النار في لبنان في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، متناولين التقدم المحرز والنكسات. وكان من أبرز محاور النقاش التحديات المحيطة بنزع سلاح حزب الله، والمحادثات غير المباشرة الجارية بين لبنان وإسرائيل، والآفاق الأوسع للتكامل الإقليمي.
استكشف المتحدثون الظروف الهيكلية والسياسية والأمنية اللازمة للانتقال من خفض التصعيد الهش إلى سلام مستدام. أكد الحوار على أن التكامل الإقليمي لا يمكن اختزاله إلى مجرد رمزية دبلوماسية، بل يجب أن يرتكز على إصلاحات مؤسسية، وترتيبات أمنية موثوقة، وفرص اقتصادية.
متحدثون بارزون
ضمّت اللجنة نخبة من صناع السياسات والخبراء ذوي الكفاءات العالية والمتنوعة:
عاموس يادلين، لواء متقاعد، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، ونائب القائد السابق لسلاح الجو الإسرائيلي، والملحق العسكري الإسرائيلي السابق في واشنطن، ورئيس ومؤسس منظمة “مايند إسرائيل”.
تيد دويتش، عضو سابق في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية فلوريدا، والرئيس التنفيذي الحالي للجنة اليهودية الأمريكية.
هاجر شمالي، المديرة السابقة لشؤون سوريا ولبنان في مجلس الأمن القومي الأمريكي، وزميلة أولى غير مقيمة في المجلس الأطلسي، وأستاذة مشاركة في جامعة كولومبيا.
أدارت النقاش ميلودي سوشاريفيتش، خبيرة الاتصالات الاستراتيجية ومكافحة التطرف، والمستشارة السابقة للشؤون الخارجية لوزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس.
محطة رمزية واستراتيجية
إلى جانب مضمون السياسة، حمل هذا الحدث دلالات رمزية بالغة الأهمية. ففي ظل الاستقطاب المتزايد في الشرق الأوسط، أكد التعاون بين منظمة لبنانية وأخرى إسرائيلية في أحد أبرز المنتديات الأمنية العالمية على إدراك متزايد بأن الحوار والتكامل الإقليمي لم يعودا مجرد تطلعات نظرية، بل أصبحا ضرورة استراتيجية.
ورغم استمرار وجود عقبات سياسية وأمنية عميقة، أشارت اللجنة إلى أن منظمات المجتمع المدني باتت أكثر استعدادًا لتجربة أطر جديدة للتفاعل، حتى في ظل التوترات المستمرة.
مع استمرار مؤتمر ميونيخ 2026، قد يتم تذكر هذا الحوار ليس فقط لما قيل على خشبة المسرح، ولكن لما مثله: إمكانية إعادة تصور العلاقات الإقليمية من خلال الحوار المنظم والمساءلة والرؤية طويلة المدى.

الأكثر شعبية

ألكاراز يتغلب على روبليف ويواجه فيس في نهائي قطر المفتوحة…

اليابان… حين تنتصر الدولة على “الغنيمة”

إياد كوجان أحد رواد الأعمال يطور قصة نجاح شركته thermo trade

