fbpx

الناس نيوز

جريدة إلكترونية أسترالية مستقلة

رئيس التحرير - جوني عبو

Edit Content
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه
Edit Content
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه

جريدة إلكترونية أسترالية مستقلة

رئيس التحرير - جوني عبو

نهاية جغرافيا القلق… “الشيخ مقصود والأشرفية” في حلب السورية

حلب – ميديا – الناس نيوز ::

تلفزيون سوريا – محمد برو – حين تتحول الجغرافيا إلى قدرٍ قاهر؛ لطالما كان حي جبل السيدة “الشيخ مقصود”، كما عرفناه في نهاية الستينيات، وحي الأشرفية الذي تشكّل في ستينيات القرن المنصرم، جاذبَين عاليَي الكثافة لتنوّع سكاني ضمّ العرب والكُرد والأرمن ومجموعات صغيرة أخرى. غالبية هؤلاء كانوا ممن يعملون في صناعة الحجر في المقالع القريبة من هذين الحيين، إضافة إلى الصناعات النسيجية والجلدية التي تمركزت في منطقة بالليرمون المتاخمة لهما.

وفي الفترة الأخيرة، صار للحيين في المخيال العسكري والسياسي السوري شكل الجزيرة الأمنية المعزولة عن المركز المتموضع في شرق الفرات، لكنهما كانا شديدَي الالتصاق والتبعية للقرار السياسي الذي تتلقاه الإدارة الذاتية من قياداتها الفاعلة في جبال قنديل. ولم تكن هذه الإدارة السياسية تتمتع بأدنى حرية لاتخاذ قرارات تخدم خياراتها العسكرية والسياسية المستقلة.

في مطلع كانون الثاني من عام 2026، ظهر جلياً أن هذه القوات التي سيطرت على هذين الحيين وجنّدت أبناءهما قسراً لم تستطع، خلال عقدٍ ونيّف من الزمن، بناء حاضنة شعبية تحميها، الأمر الذي أنتج هزيمة مخزية خلال بضعة أيام ومن دون قتال حقيقي، خلا بعض المناوشات هنا وهناك، كان أبرزها استخدام قوات قسد القنص والاغتيالات العشوائية بحق مدنيين عُزّل، بعضهم من الكُرد الذين يزعمون أنهم ممثلون عنهم وحماة لهم.

أنتجت هذه الهزيمة – التي كانت مقدّمة لهزائم تالية ستفضي في النهاية إلى اختفاء قسد من الخارطة السورية – ذاكرة سوداء في مخيال كثير من السوريين الذين عانوا من تغوّلها؛ ذكرى لمجموعة مسلحة ترعب المدنيين، وتجنّد أطفالهم، وتعتمد القتل المجاني عبر القناصة، وتعطّل وتنهب البنى الصناعية المتاخمة لها. لكن في المحصّلة، أنتجت هذه الهزيمة انتقال الحيين من كذبة الأمن الذاتي “الذي لم يكن آمناً أبداً” إلى السيادة الوطنية المركزية التي تنسجم مع مفهوم الدولة واحتكارها للسلاح.

التحول الأول كان تنحية قوات الأسايش والمجموعات القتالية التابعة لقسد، والتي تضم مقاتلين من تنظيمات عراقية وإيرانية لا تمتّ بأدنى صلة للشأن السوري، وتسليم الحيين لعناصر قوى الأمن الداخلي الذين أعادوا الطمأنينة للسكان على مختلف تنوّعهم. ونتيجة لهذا التحول، تم تفكيك المربعات الأمنية وإماطة الحواجز الإسمنتية التي كانت تقطع أوصال الحيين وتعزلهما عن أحياء مجاورة مثل حيّي الهلك وبني زيد.

أنتج هذا الأمر سيولة وانسيابية في حركة الأفراد والسلع والعمالة لم تعشها هذه المنطقة منذ سيطرة قسد عليها، كما فتح الباب على مصراعيه لتطبيع إداري وإعادة دوران عجلة الاندماج الاقتصادي لعاصمة الاقتصاد والصناعة السورية “حلب” بالاقتصاد التركي الذي طالما كان شرياناً يغذّي الصناعة والتجارة السورية.

يعيش سكان الحيين اليوم تحولات نوعية في مصادر الطاقة والمياه والاتصالات وشكل الإدارة المدنية، الأمر الذي سينعكس بشكل نوعي على حياة السكان في تلك المناطق، بعد أن كانت تعيش تلوث المولدات وضجيجها الذي لا يتوقف. وخلال الاشتباك الأخير مطلع كانون الثاني 2026، نزح من الحيين ما يزيد على 155 ألف نسمة، واليوم يشهد الحيّان عودة متسارعة للسكان الذين خرجوا من منازلهم خشية الاشتباكات، وخشية أن تغدر بهم قسد كما فعلت بكثيرين ممن حاولوا الخروج من مناطق سيطرتها.

ويرى كثيرون أن هذا الانسحاب، الذي كشف عن الهشاشة التنظيمية والعسكرية والأخلاقية، ومدى التذمر الشعبي الذي تم كبته لدى الآلاف ممن سيطرت قسد على حياتهم ومواردهم، لم يمهّد الطريق لاستعادة هذين الحيين وإحراز نصر عسكري فحسب، بل تعدّاه ليكون خاتمة لملف الميليشيات التي تُدار من جبال قنديل بعقلية إجرامية ليس لديها منتج محسوس سوى قتل المدنيين العُزّل، ونهب الموارد، وتجنيد الأطفال، وزرع ثقافة الكراهية، وكذلك تفكيك الجيوب الانفصالية داخل المدن السورية التي تم اصطناعها بالتنسيق مع النظام البائد لخلخلة التماسك الاجتماعي في مدينة رئيسية مثل حلب.

لقد كشف الخروج السريع لقيادات قسد مدى هشاشة التحالفات التي بنتها خلال عقد من الزمن، والتي انهارت بشكل نهائي خلال خمسة أيام. ولم تكتفِ قسد بالانسحاب السريع تاركة المئات من عناصرها نهب الظروف الطارئة – والتي أحسن عناصر قوى الأمن التصرف إزاءهم فأمّنوهم على حياتهم – بل زرعت عشرات السيارات المفخخة، لتكشف عن عدوانية مقيتة لا تتوقف عند قتل المدنيين وممارسة أفظع أنواع الانتقام الهمجي.

لقد عاشت قسد خلال سنوات طويلة من الصراع ما يمكن أن نطلق عليه “جغرافيا القلق”، وسط جزيرة معزولة تسبح عكس التيار في محيط لا يشبهها ولا يرحب بها، واكتشفت متأخرة أن مشغّليها في جبال قنديل لا يأبهون بها ولا بعناصرها طالما أنها تخدم أجنداتهم. لقد كانت قسد، في منطقتها المعزولة في مدينة حلب، خرقاً لمفهوم سيادة الدولة ونمطاً متقدماً لتوحّش الميليشيا التي يمكن أن تمضي لأبعد حد في غرس الشقاق وتفتيت النسيج السوري، حتى لو اقتضى ذلك الاستعانة بالعدو التاريخي للبلاد “كيان إسرائيل الصهيوني”.

الأمر الذي جعلها كياناً مكروهاً لا يملك أي فرصة للمستقبل في هذه البلاد، وكان رهانها على الأكراد السوريين رهاناً خاسراً؛ فالغالبية العظمى من أكراد سوريا لا يتفقون مع هذه الميليشيا وتوجهاتها وممارساتها.

واليوم، بعد صدور القرار الرئاسي القاضي بإنصاف الكُرد السوريين وإعادتهم إلى الموقع المسلوب منهم في عهد النظام السابق، لم يعد من اللائق الحديث عن المكوّن الكردي والمكوّن التركماني أو الدرزي أو العلوي؛ فالجميع يمتلك الحق غير المنقوص في المواطنة المتساوية مع الجميع. وليس هذا منّة من أحد، بل ردّ لظلم طال أمده وتصحيح للمسارات المنحرفة التي وزّعت الظلم على السوريين جميعاً.

الحصيلة النهائية لخروج قسد من الحيين: نزوح ما يقارب 155 ألف نسمة، 23 قتيلاً من طرفي الاشتباك من دون مقتل أي مدني، إصابة 88 جريحاً من الطرفين (مدنيون وعسكريون)، الانسحاب الكلي خلال 72 ساعة، ونسبة العائدين خلال خمسة أيام تجاوزت 90%.

هناك جملة من التداعيات الإيجابية السريعة ستشهدها مدينة حلب، ولا سيما المناطق المتاخمة لحيّي الشيخ مقصود والأشرفية بعد انهزام قسد وانسحاب قواتها. وفي مقدمتها انهيار منظومة اقتصاد الحصار التي كانت تغذّي أرصدة قادة قسد المحليين الذين كانوا يتحكمون بمستويات التضخم القسري وفرض الإتاوات واحتكار المقربين منهم لتجارة المواد الأساسية، الأمر الذي أفضى إلى انخفاض الأسعار بنسبة 25% بشكل مباشر بسبب إلغاء رسوم العبور في تلك المناطق، علاوة على تقصير زمن الدورة الاقتصادية للمنتجات المحلية، الأمر الذي يزيد من الأرباح بشكل فعّال.

أتاح ذلك انتعاش بيئة الورشات المنتجة للعديد من الصناعات المحلية، وفي مقدمتها صناعة الجلديات والملابس التي كانت تعتمد على الأيدي الماهرة في هذين الحيين، كذلك إعادة هيكلة سوق العقارات التي ارتفعت أسعارها بنسبة 15% كونها أصبحت أماكن آمنة للسكن والاستقرار. كما حدثت انهيارات حادة في إمبراطوريات “الأمبيرات” التي كانت تتحكم في شطر من حياة القاطنين هناك، الأمر الذي وفّر شهرياً ما يتراوح بين 35 و45 دولاراً على الأسرة الواحدة بسبب الربط بالشبكة المحلية.

خلاصة القول إن البيئة الاقتصادية تنفر من الفراغ ولا تتواءم مع الحواجز، وجلّ ما نشهده اليوم في هذين الحيين هو تصحيح للمسارات التي اشتدّ اعوجاجها تحت سيطرة قسد. هذا التصحيح تأخر كثيراً، وكلنا أمل أن تتمكن الحكومة الجديدة من منع تشكّل مافيات جديدة تدير اقتصاد الحرب الذي تنتفخ له جيوب التجار الانتهازيين وتحرم المواطن البسيط من أبسط أساسيات العيش.

المنشورات ذات الصلة