واشنطن – بكين عواصم ووكالات – الناس نيوز ::
عندما يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين ، اليوم الخميس، من المتوقع أن يطلب منه المساعدة في حل مسألة حربه المكلفة التي لا تحظى بشعبية مع إيران. لكن، من غير المرجح أن يحصل على الدعم الذي يريده.
وقال محللون إنه في حين قد يوافق شي على حث قادة إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، فإن الزعيم الصيني سيتردد في قطع الدعم الاقتصادي عن أهم شريك لبكين في الشرق الأوسط أو التوقف عن تزويدها بالسلع ذات الاستخدام المزدوج التي يحتاجها جيشها.
من جانبه، يمتلك ترامب أدوات قوية للضغط على الصين، بما في ذلك التهديد بفرض عقوبات على البنوك الصينية الكبرى، لكن استخدام هذه الأدوات قد يكون له تكلفة باهظة لا يمكن للولايات المتحدة تحملها.
تلاشت الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع، الذي تسبب في ارتفاع حاد بأسعار النفط، فيما يبدو وقف إطلاق النار بين البلدين هشا بشكل متزايد.
وقال مصدران مطلعان على خطط الاجتماع إن مساعدي ترامب يرون أن بكين، وهي أكبر مشتر للنفط الإيراني، واحدة من اللاعبين القلائل القادرين على إقناع صانعي القرار في طهران بإبرام اتفاق مع واشنطن. وفي غياب أدوات لإجبار الصين على فعل ذلك، تسعى واشنطن لإقناع قادة البلاد بأن إنهاء الحرب الآن يصب في مصلحتهم.
مع ذلك، للصين مصالح متضاربة. فهي، من ناحية، تريد فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، ويمر من خلاله خمس إمدادات النفط العالمية. ويتجه جزء كبير من هذا النفط إلى الصين.
ومن ناحية أخرى، تبقى إيران حليفا استراتيجيا في منطقة مهمة وقوة موازنة للولايات المتحدة. ورغم أن الحرب مؤلمة اقتصاديا للصين، إلا أنها صرفت انتباه أمريكا دبلوماسيا وعسكريا عن منطقة المحيطين الهندي والهادي.
وهذا يتعارض مع قيام شي بتحرك لاستخدام النفوذ الكبير للصين لدى إيران لدفعها نحو تنازلات كبيرة.
وقالت هنريتا ليفين، وهي زميلة كبيرة في مجلس العلاقات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، إن شي يتعامل مع القمة “بثقة متزايدة”، وإحساس بالقوة بعد تراجع ترامب عن حملة الرسوم الجمركية التي بدأها العام الماضي، وإدراك لفكرة أن الصراع الأمريكي مع إيران يحول المعدات العسكرية الحيوية بعيدا عن الفناء الخلفي للصين.
وقال ترامب للصحفيين أمس الثلاثاء إنه لا يحتاج إلى مساعدة الصين لإقناع إيران، مشيرا إلى الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز “يدرك النظام الإيراني أن واقعه الحالي غير مستدام، والرئيس ترامب يمسك بجميع الأوراق بينما يعمل المفاوضون على التوصل إلى اتفاق”.





