ثقافة وفنون

الكاتب السوري ثائر الناشف يسرد يومياته الصحفية في “خريف المنفى”

ميديا – الناس نيوز ::

صدر حديثاً عن دار النخبة العربية للدراسات والطباعة والنشر كتاب خريف المنفى، للكاتب والروائي السوري ثائر الناشف.

وقال بيان صحفي وصلت نسخة منه لجريدة الناس نيوز الأسترالية ، إن الكتاب يتألف من 161 صفحة من القطع المتوسط، يوثق ويسرد يوميات الكاتب في بلدان المنفى التي عاش فيها ضمن قالب سردي أقرب ما يكون إلى النسق الروائي منه إلى النسق الصحفي، حيث يظهر الترابط الزمني والوصف العميق لأبعاد المكان ، وفق البيان .

ويغوص الناشف في تفاصيل المجتمع المصري الذي عاش بين ظهرانيه لأكثر من سبع سنوات، ويركز على إظهار معاناة الناس البسطاء في رحلاته اليومية في خضم الأحياء القاهرية.

يستعرض الكاتب السوري الحوارات التي دارت بينه وبين الشخصيات التي صادفها وقابلها خلال سنوات المنفى، ضمن رصده الدقيق لحياة الناس واستكشاف تجاربها.

ويرى البيان الصحفي أن كتاب ” خريف المنفى” ليس مجرد مقالات صحفية أو سيرة ذاتية للكاتب، إنما يوميات تمت كتابتها بلغة أدبية يشوبها السرد والوصف والحوار.

يحتوي الكتاب على واحد وعشرين فصلاً، ولكل فصل عنوان مستوحى من حيثيات السرد اليومي.

مقتطفات من خريف المنفى:
في وداع دمشق
صعدتُ إلى متن الطائرة بقلبٍ متفحّمٍ كقطع الحطب حزناً وكمداً على فراق سورية، كانت رحلتي القسرية إلى مصر أشبه ما تكون بالهروب إلى غياهب المنفى، وقلتُ في قرارة نفسي، إنّ المكوث في السجن قد يبدو أخفّ وطأةً على المرء من المنفى، ففي السجن تصادر الحرية لبرهة من الزمن، أمّا في المنفى تتصلب المشاعر، ويحترق القلب شوقاً ولهفةً على فراق الأهل والوطن.

قبو صغير
كانت جدران السجن أكثر إيناساً وإمتاعاً من جدران القبر، وأقلّ ألماً من سياطه، ففي السجن تدور عجلة الحياة مع دوران عقارب الساعة وإن ببطء شديد، لكنها لا تلبث أن تنتهي بخروج المعتقل إلى فضاء الزمن المفتوح، أمَّا في القبر الذي سكنته، فكان الزمن متوقّفاً، وكانت بهجة الحياة بذكرياتها وأحلامها وأفراحها وآمالها معدومة، لم يكن الخروج من القبر في ساعات النهار أو الليل نهاية لكل مرارات المنفى، بل كان المكوث في القبر أقلّ تكلفة ومشقّة من الخروج عنه.