راما المرتضى – الناس نيوز ::
يجسّد مهرجان دلبة مشتى الحلو للثقافة والفنون حالةً ثقافيةً فنيةً متفردة نوعا ما ، استمرت على مدى أربعة عشر عامًا، وينسب حيث أسمه إلى بلدة “مشتى الحلو” بمحافظة طرطوس على الساحل السوري .
ويشهد هذا المهرجان المحلي مشاركات واسعة من الفعاليات الرسمية والأهلية والفنانين والحرفيين.
ويهدف المهرجان إلى تعزيز النشاط الثقافي والسياحي، كما يساهم في تنشيط حركة الاقتصاد المحلي لبضعة أيام في منطقة ذات غالبية مسيحية تعرف بالانفتاح الاجتماعي والمدني وتستقبل كل شرائح المجتمع السوري الغني بتنوعه.

ويشير رجل الأعمال السوري فراس شمّاس، رئيس مجلس الأمناء في مؤسسة الملتقى الثقافي العائلي في مشتى الحلو إلى أن فكرة المهرجان جاءت نتيجة سقوط جزء كبير من شجرة الدلبة التاريخية التي تُعد رمزًا للبلدة.

ويضيف شماس في حديثه لجريدة الناس نيوز الأسترالية قد شجّع هذا السقوط فريق الملتقى وبالتعاون مع المجتمع المحلي على خلق حالة ثقافية فنية جديدة، تمثلت بصنع منحوتة من خشب الدلبة أُطلق عليها اسم “منحوتة الولادة” عام 2012، ومنها انطلقت فكرة مهرجان الدلبة للثقافة والفنون.
وأكد شماس ، وهو ابن المنطقة ، أن التطور الثقافي للمهرجان كان ولا يزال يتماشى مع الأحداث الفنية والثقافية التي نعيشها في كل عام، ليواكب هويتنا الثقافية.

وبحسب شمّاس، فإن عنوان مهرجان هذا العام، “أنت الدني با وطني”، جاء لتجسيد الحالة الفنية الثلاثية الفريدة بين فيروز والرحابنة، والجيل الثالث الذي أتى بعدهم
هذه الحالة المتمثلة بالبعد الروحي الذي حوّلوا فيه قصصنا اليومية إلى فن؛ فيروز التي غنّت للقدس ودمشق، فيروز التي غنّت للحب والفقر والألم.

ويشمل المهرجان عددًا من الفعاليات الثقافية والفنية، إلى جانب الصناعات التقليدية، وذلك من خلال مشاركة الأطفال في ورشات منظمة للرسم، والفسيفساء، وطباعة الأقمشة بالأختام. كما يستضيف المهرجان عددًا من النحاتين والرسامين الكبار، ليتشاركوا مع المجتمع المحلي في ورشات النحت والرسم.




