الناس نيوز

جريدة إلكترونية أسترالية مستقلة

رئيس التحرير - جوني عبو

Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
Filter by Categories
آراء
أخبار
أستراليا
إدارة وتكنولوجيا
إعلان
اقتصاد
اقتصاد أستراليا
اقتصاد عالمي
اقتصاد عربي
تقارير وتحقيقات
ثقافة وفنون
حكايا
خبر رئيس
رياضة
رياضة أستراليا
رياضة عالمية
رياضة عربية
سياحة وسفر
سياسة أسترالية
سياسة عالمية
سياسة عربية
صحة
صور
عدسة
فن الناس
في الوطن الجديد
فيديو
كاريكاتير
لايف ستايل
متفرقات
مجتمع
مجتمع الناس
موضه

جريدة إلكترونية أسترالية مستقلة

رئيس التحرير - جوني عبو

“يا رايي”: دنيا موسيقى في كتاب…

د. غادة بوشحيط – الناس نيوز ::

يكثر الكلام والتأويل حول الراي، فالثقافة وشؤونها، والبحث فيها مستباح في الجزائر تحديدا، وبسيط، يكفي أن يقول قائل شيئا حتى يتحول إلى حقيقة، نادرون هم الباحثون الجادون والكتاب الذين تعاملوا مع الراي كظاهرة فنية وموسيقية بموضوعية، منسلة من فخاخ السطحية و/أو الأيديولوجيا، خاصة وقد شغل كظاهرة فنية واجتماعية كثيرا ذما أو احتفاء ولا يزال، يعكس كثيرا حالة جزائرية خالصة في غياب القدرة/ الرغبة على تشخيص ووضع قاموس له (رغم إمكانية استحداثه) ولا اختراع نيولوجيزمات رديفة، أو صمتا (عقابيا) يتميز الجزائريون في ممارسته حول كل ما يحرك ركد التجربة الجمعية، لانعدام الثقة في قدرة طوائف وأجيال على التجريد والتشخيص وربما خوفا من تمجيد أكبر قد يمنح هوامش للمناورة الفنية ترى فيها أطراف أبواب مجهول هي في غنى عنها، تعكس في الحالتين أبوة متجذرة، وإن ساعدت كثر من المؤسسات الرسمية في كسر شيء منها إلا أنها لا تزال حاضرة قادرة على التلون، تلك القناعة التي سيصل إليها قارئ كتاب “يارايي” للكاتب الصحفي الجزائري محمد كالي، الصادر عن دار الشهاب سنة 2024.
ولد نسائيا.
يكتب كثر عن أصل الراي وفصله، يحيله البعض إلى ألوان موسيقية مجاورة، حد الافتراء أحيانا، فالخوف من الجديد، هو خوف من العدم، ترجمة للخوف من غياب الاب ربما، ومن بعده القبيلة بمجدها، غياب التاريخ أيضا. تلك أيضا القناعة التي سيتبناها قارئ كتاب “محمد كالي” وهو يطالع تحليل الرجل ومناقشته للظاهرة الموسيقية بحجم الراي في تشعبها دون أن يفرض تصورا مسبقا لها، أن يخرج أيضا من حالة شوفينية عامة تتردد على الألسنة في رصد ملامح تجارب جزائرية خالصة مبتورة من أي سياق حيوي، الأمر الذي سيخالفه مقدما افتراضات أصيلة في أصل الراي.
تردد خلال السنوات الأخيرة الكثير من الكلام حول الجذر النسوي للراي، متوقفا عند أمهات الغناء الأوائل وعلى رأسهن الشيخة “الريميتي”، لكن ما يذهب إليه الصحفي الجزائري يتجاوز تسليط الضوء، والاعتراف الرمزي بشجاعة نسوة في ممارسة تعبير فني ضمن ظروف تاريخية خاصة. يتوقف عند ما عرفته بداية القرن العشرين من ظروف فلاحية، موجة مرض أضر بزراعة الكروم في فرنسا الميتروبولية، دفعت بأصحاب الأراضي والاستثمارات الكبيرة هناك للبحث عن بدائل وجدوها في المستعمرة الشمال إفريقية (الجزائر)، وخصوصا في منطقة الغرب الجزائري، أراضي سلبت من مالكيها من أهالي أصبحوا بدورهم يدا عاملة زهيدة في يد الملاك الجدد ولكن لم يكونوا وحدهم فبؤس المرحلة وحالة الفقر العامة جعلت النسوة كما الرجال يقبلون بشكل واسع على العمل في هذه المزارع المستحدثة.

Screenshot

هكذا بحسب الكاتب “محمد كالي”، تكون قد انتقلت ممارسة تقليدية متوارثة بين النسوة قديما، لم تكن تتخطى حدود البيوت، في اختراع كلمات وقت التجمعات مع نظيراتهن لممارسة عمل يومي أو موسمي داخل البيوت، كلام موزون بدائيا، حزين أم سعيد بحسب المزاج الشخصي والجماعي التي تتقاسمه النسوة ويدعى محليا “تحويف”، تزجية للوقت، تعبير فني محدود، يقترح “كالي” أن أوائل الفقيرات اللاتي اشتغلن في مزارع الكروم قد نقلنه معهن، ومارسنه وقت استراحاتهن، بلغ مسامع الرجال والذين سيشرح في عدة مواضع من الكتاب تميزهم في فنون الشعر، على رأسه الملحون، الذي لم تعرف له مبدعات، والذي يحاوط انتشاره كثير من الأسئلة لانتشاره في البلد الكبير والثراء الذي يخلفه على الانتشار.
يقيم “كالي” صراحة توازيا بين ولادة فن الراي الأولى وولادة موسيقى البلوز الأفرو-أمريكية حول مزارع القطن في الولايات المتحدة الأمريكية، هكذا تصبح التجربة الإنسانية واحدة، في بروز الهوامش وانتقالها إلى المراكز، هامش نوعي (النسوة)، هامش اقتصادي (فقر)، هامش سياسي (مهيمن ومهيمن عليه في أبعاد عدة، قد تشمل كل ما سبق).
يا رايي: قراءة أخرى لتاريخ الجزائر السياسي.
قليلة هي الكتب التي تتناول الشأن الفني عامة في الجزائر، الموسيقي تحديدا وتأخذه خارج سياقات الطروحات الرسمية والمقبول اجتماعيا، رغم الغنى والتنوع الكبير، والأندر منها تلك التي تحاول إقامة توازي بين السياسي والفني.
حتى نكون منصفين لعل الراي هو الموسيقى الجزائرية الوحيدة التي لطالما اهتم بها كتاب، رغم “فضائحيتها”، “عدم التزامها الفكري” وميوعة أبعادها الإبداعية” إن شئنا، يرجع البعض الأمر للفترة التي حاولت فيها دوائر رسمية في البلد تدجين هذا الفن وادخاله بيت الطاعة، ثمانينات القرن الماضي، والتدجين لم يكن في الاعتراف الرسمي به، بل تبرير هذا الاعتراف، وإن بحدود.
يعود الكاتب محمد كالي في كتابه إلى هذه الحقبة، ولكنه لا يتوقف عندها طويلا، فتاريخ الراي هو تاريخ الجزائر المستقلة الآخر، هذا ما سنستشفه أيضا، بكل ما يصنع تفرد تجربتها، والتناقضات التي تحتملها. قوة البلد الناعمة التي أدرك الآباء المؤسسون (من قادة ثورة التحرير) أهميتها باكرا، لم يكن الراي ليدعمها، أصدروا صكوك المنع باكرا خمسينات القرن الماضي، على إحدى أمهات اللون التي كانت من مؤيديهم، ومن المتحمسين لإنجازاتهم، ما يدفع لطرح أسئلة، أهي السياقات الإقليمية المباشرة مثلا، أم المجتمعات المحلية ذات التكوين القبلي المستمر؟ هل كان المنع سيطال فنانا آخر من اللون لو كان رجلا سيتساءل متسائل.
الطهرانية، هوس الأب، القبيلة وحتى الدولة الوليدة هو الذي دفع بالبلوز الجزائري لأن يبقى محكوما بالهامشية، فبحوث “كالي” الميدانية، محاوراته مع شيوخ فنون، نسب إليها الراي (من بين ما نسب) ستجعله يقف أمام ممارسة سياسية بالأساس: لم تؤرشف كل القصائد الماجنة لفنون الملحون في تنويعاته الجزائرية، مثلا، بقرار من الممارسين، هوس التحكم في التاريخ، هوس التحكم في الوثيقة متجذر في الممارسة الاجتماعية الجزائرية.
من بين ملامح السياسي التي سيشير إليها “كالي” وتدفع القارئ الذي لم يعايش مراحل من تاريخ الجزائر، هي اتفاق الأطياف السياسية على نكران الراي، التنكر له، ودعم هامشيته في أقوى فترات ازدهار الممارسة السياسية في البلد: الإسلاميون، اليساريون، القوميون، بكل تياراتهم الوسطية والمتطرفة لم يهتموا لهذا اللون، ولا للتهميش الرسمي الذي عاناه، ولا يبدو أن شغلتهم محاولات تدجينه الرسمية.
ولوج الراي عوالم المانستريم انطلاقا من العقد الأخير من القرن الماضي، هو الذي ظل يعاني من هامشية حتى خارج البلاد لانتشاره وسط المغتربين من أبناء البلد والبلدان المجاورة، جعله يتحول إلى مطمع للاستيلاء باعتباره وجه قوة ناعمة، في بلدان مجاورة تحول السياحة إلى قوة اقتصادية ، في غياب بدائل قوية، ما يقودها للتفكير في تسجيله رسميا في منظمة اليونيسكو، الأمر الوحيد الذي سيثير الحفائظ داخليا ويدفع الرسمي داخل الجزائر إلى التحرك منعا للكارثة، ويكتب مع القضية فصل جديد من التوترات السياسية بين بلدين متجاورين، يدشن لمرحلة جديدة فيها، ويسلط الضوء على تحول موسيقى هامش لمركز توترات دولية!
ملامح ثقافة مضادة.
إن الغريب في رصد محاولات قراءة الواقع الجزائري هو الموقف المسبق لغالبية المغامرين، تزلفا أو معارضة، المتطرف غالبا. حضور الراي وتحوله إلى ظاهرة عالمية، بدعم من دوائر فنية فرنسية، نتاج طبيعي لتاريخ كولونيالي طويل، فتح باب الشطح لتأويلات على رأسها أن الراي هو موسيقى الجزائر الأولى، التي تم طمسها، وتقديم موسيقات كلاسيكية (الموسيقى الأندلسية بمدارسها الجزائرية الثلاث: المالوف، الغرناطي والصنعة) على حسابه، تتناسى هذه القراءات ألوان منتشرة، أكثر محلية مثلا. قراءة هادئة كالتي يقدمها “محمد كالي” في كتابه تجعل القارئ يرصد التوازي بين تطور موسيقى الراي والتحولات المجتمعية العميقة التي عاشتها الجزائر، من التحول من مجتمع ريفي إلى مجتمع المدينة، التحولات الاقتصادية التي انعكست على ظروف الإنتاج ووسائله وأثرت في حياة فنانيه.
ثم إن محاولة رصد معالم الثقافة المضادة في موسيقى الراي الجزائرية تتجاوز الرؤية السياسية إلى تحولات المجتمع أساسا، فهذه الموسيقى لم تكن الرسائل السياسية شغلها الشاغل، إلا في حالات نادرة، لكنها بدأت باكرا في تحدي الأعراف الاجتماعية، باستخدام لغة أخرى، ليست بالجماهيرية بالقدر ما هي لغة “قاع” حيث يتحول كل شيء إلى مسموح، قول آني (وهنا باب آخر خاص بالراي وحده)، النجاح والانتشار وحده هو ما يضمن أبديته، الجسد، والعلاقة بين الجنسين والحب بلغة عارية بلا منكهات، خوضه في تابوهات، لا كمساءلة واعية، ولكن على الأغلب كأغنية شعبية، في وجه مؤسسات باطرياركية ممتدة، تقمصت روحها المؤسسات الرسمية ولا تزال.
رغم الإضاءات الهامة التي يقدمها كتاب “يا رايي” إلا أنه يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة كثيرة، على رأسها ما بقي من ملامح ثقافة مضادة فيه، لا بفعل الماينستريم الذي طلقه، بعد أن تراجع الحضور العالمي له، لكن كنصوص شفهية، كممارسة مع سقوط الأعراف تباعا، تحولها داخل المجتمع، تراجع سلطة العرف مقابل القانون في الحياة اليومية، تراجع حضور القبيلة. الحب انشغال أغاني الراي الأولى تحول حضوره في الفضاء العام، لم تعد العلاقات بين الجنسين أمرا مجرما مجتمعيا –على الأقل مثلما كان سابقا-، ماذا سيحدث ثورة في الراي مستقبلا؟ تشريح الأصولية المتجذرة الدينية وغيرها مثلا؟ ربما، ولكن قد يكون في ذلك طلبا أكبر من أن يتحمله فنانو هذا الموسيقى الذين يتشابهون في منابعهم ومناهلهم، في أهدافهم من الغناء التي لا هي بالمجد ولا بالخلود بقدر تجنب الفاقة، ما ينعكس على ممارساتهم الفنية “غير الواعية” غالبا، وينتهون بإعادة انتاج ظروفهم، يكفي للاستدلال عليها متابعة تصريحات هذا الفنان أو تلك، الذين تبقى أقصى أحلامهم توبة عن الغناء.

المنشورات ذات الصلة